في تطور درامي قطعت الولايات المتحدة الامريكية ظهر اليوم الاربعاء الطريق رسميا علي التسريبات المتلاحقة التي ظلت تطلقها فلول النظام المباد بين الحين والاخر علي شكل عناوين رئيسية في بعض الصحف السودانية تحاول ايهام الرأي العام بوجود علاقة ما بين السلطات الامريكية و بين المدير السابق لجهاز الامن والمخابرات السودانية والعضو القديم في الحركة الاسلامية المعروف بصلاح قوش ووصل الامر الي درجة الحديث عن قيام الولايات المتحدة الامريكية بالضغط من اجل فرض تعيين الشخص المشار اليه في مجلس السيادة القادم في السودان ويبدو ان مخابرات قوي الثورة المضادة قد اوهمت المجلس العسكري وسلطة الامر الواقع بوجود هذه العلاقة بطريقة اثرت علي قدرتها علي التعامل مع بقايا النظام المباد وقياداته المطلقة السراح حتي هذه اللحظة بمافيها الرئيس المخلوع عمر البشير الذي تحوم شبهات حول عدم اعتقاله بطريقة قانونية ووجودة بصفة غير دائمة في سجن كوبر مع معظم قيادات النظام المباد.

لقد نجحت هذه التسريبات بالفعل في خلق نوع من البلبلة في الاوسط السياسية السودانية بعد ان تردد هذا الموضوع علي نطاق واسع في مواقع الميديا الاجتماعية خاصة وان هذه التسريبات المرتبة قد ربطت بين مزاعمها في هذا الصدد ووجود تعاون سابق بين اجهزة المخابرات الامريكية ونظام البشير ومخابراته علي صعيد ماتعرف باسم الحرب العالمية علي الارهاب التي تدار بطريقة متخلفة بدليل انها سمحت بوجود مثل هذا التعاون بين بلد تزعم رعاية الحريات والديمقراطية وحقوق الانسان مثل الولايات المتحدة وبين نظام قمعي همجي وارهابي مثل نظام البشير والحركة الاسلامية.
ولكن القرار الذي اصدرته الولايات المتحدة ظهر اليوم الاربعاء بمنع صلاح قوش مع اسرته من دخول اراضيها وجه ضربة قاضية لخطة فلول الدولة الاخوانية العميقة في الخرطوم بطريقة ستجعل كل بقايا الحركة الاسلامية السودانية مكشوفة الظهر امام الملاحقة القانونية حيث جاء في حيثيات القرار المنشور علي الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الامريكية حديث عن توفر معلومات رسمية تؤكد تورط الرجل في عمليات تعذيب وانتهاكات منهجية لحقوق الانسان واكدت الخارجية الامريكية ايضا بعدم وجود علاقة بينها وبين الرجل واكدت في نفس الوقت دعهما للعملية السياسية الجارية في السودان .
ويتوقع ان تكون لهذا القرار اثار فورية علي العملية السياسية داخل البلاد علي شكل رسالة مباشرة الي المجلس العسكري المتردد والمرعوب من شبح الاسلاميين بحقيقة الموقف الامريكي والدولي من بقايا الفلول الاخوانية .
القرار الامريكي والموقف من المدير السابق لمخابرات البشير والحركة الاسلامية يعني عمليا نهاية اخر فرص المناورة لقوي الثورة المضادة وسيكون له اثر سلبي علي الموقف القانوني لصلاح قوش بطريقة ستفتح الباب امام ملاحقتة قانونيا بواسطة العدالة السودانية وتحرمه عمليا من الحصول علي ملاذ امن خارج البلاد حتي في دول المحور العربي في الامارات العربية ومصر والسعودية .

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.