في تطور سيكون له ما بعده القوات المسلحة السودانية تكشف رسميا في مؤتمر صحفي صباح اليوم في العاصمة السودانية عن المكان الذي دفن فيه شهداء حركة 28 رمضان الموافق 23 ابريل 1990 اليوم الذي اجاز فيه مجلس شوري الحركة الاسلامية حكم اعدام شهداء القوات المسلحة السودانية .

الصحيفة التي اوردت النباء قالت انه قد تم الكشف عن تلك التفاصيل في مؤتمر صحفي للقوات المسلحة السودانية بوزارة الدفاع صباح اليوم الاثنين الموافق 18 من مايو وذلك بالتزامن مع اقتراب ذكري استشهاد تلك النخبة العسكرية الوطنية في الثامن والعشرين من رمضان الامر الذي اعتادت اسرهم الاحتفال به كل عام في ظل القهر والمرارات المتراكمة واستمرار حكم الاسلاميين ولكن يبدو انه قد حان ان يكون للاحتفال بذكري اولئك الشهداء الميامين طعم اخر فقد تم العثور رسميا علي جثامين الشهداء في مقبرة جماعية تقع بالقرب من جبل كرري الشهير في ضواحي مدينة امدرمان .
هذا التطور الهام يستوجب التعامل القانوني الفوري مع هذا الموضوع بعد ان وصل الامر الي هذه المرحلة وتشكيل لجنة تحقيق مشتركة من القوات المسلحة وديوان النائب العام لكشف الملابسات والتفاصيل الكاملة عن الذي حدث منذ لحظة اعتقال الشهداء وحتي صدور قرار الاعدامات الجماعية ومن الذي اصدر القرار وكيفية التنفيذ حيث تؤكد الكثير من قرائن الاحوال ان القوات المسلحة لم تصدر حتي قرار الانقلاب نفسه ولم تكن هي التي اعتقلت شهداء حركة رمضان او اصدرت قرار اعدامهم كما حدث من قبل في انقلابات سابقة حدثت اثناء حكم الفريق عبود والجنرال جعفر نميري حيث يبدو ان الذي حدث في يونيو من العام 1989 لم يكن مجرد انقلاب عسكري والسلام.
لقد فعلوا فعلتهم متعجلين علي الاستفراد بالغنيمة ومن اجل ارهاب الاخرين كما صرح بذلك الرجل الثاني في الحركة الاسلامية حينها علي عثمان محمد طه الذي اقر بصورة علنية بقتلهم ضباط الجيش الثمانية والعشرين في يوم واحد علي حد تعبيرة العلني الموثق والذي شاهده الملايين في احد الحلقات التي بثتها قناة العربية عن بعض الاسرار من كواليس الحركة الاسلامية التي كانت تحكم السودان خلال الثلاثين عام قبل سقوط النظام.
لقد اعتقدوا انها ستكون مجرد مقبرة جماعية ولكن يبدو انها ستتحول اليوم بفضل الله وانتصار انتفاضة الشعب والامة السودانية الي مزار وطني ورمز للنضال والدفاع عن البلاد ودولة السودان القومية ومؤسساتها الوطنية ومن بينها الجيش السوداني الذي تحول طيلة الثلاثة عقود من حكم الحركة الاسلامية الي مجرد شعبة تدار بواسطة مجموعات عقائدية من اللصوص المفسدين والمتهوسين.

//////////////////