قصة المستشار (مدحت).. بين الذبابة والأفيال!!

إلى وزير العدل: انظر تحت قدميك قبل أن تخطو للأمام..!

المستشارون.. يجب ألا يمارسوا التجارة بأزياء القانون والعدالة!

الأزمة ليست في الفساد ولكن في الجراءة والمجاهرة به!!

واجب الصحافة تقوية مناعة الدولة في مواجهة جيوش فيروسات وبكتيريا الفساد!


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
الصور: وزير العدل: والي الخرطوم: الوثائق
في الأسبوع الماضي اخترت عنوان (شوف قوة العين) لعمود تحدثت فيه لا عن الفساد كظاهرة إنسانية تغشى كل المجتمعات مع اختلاف النسب والدرجات ولكن ماهو أخطر من الفساد هو التطبع معه والتواطؤ في حمايته والمجاهرة به في مرحلة متقدمة.
كان ذلك بمناسبة اعترافات قدمها برلمانيون بوجود تقصير تشريعي في محاربة الفساد. ووعدت القراء بأنني سأتبرع في الأسبوع القادم بتقديم ملف تجاوزات-المؤسف أنه في جهة عدلية رفيعة- مكتمل التفاصيل والمعلومات وموثق بالمستندات، لمسؤول قانوني رفيع يتقلد منصباً حساساً، ويعمل في سوق (الله أكبر) ببطاقة رجل أعمال (شوف قوة العين)!!
الهدف هنا ليس فضح الشخص ولا تشويه سمعته - والذي إذا دخل علي الآن أثناء كتابتي لهذا المقال لن أستطيع التعرف عليه- ولكن أرغب في تقديم نموذج عملي موثق لشخص في مكان من الطبيعي والمفترض أن يكون هو القلعة الأمامية لمحاربة الفساد، كما وأن وظيفة الشخص حساسة لا تحتمل الشبهات.....!
المهم أن (البطل) في هذا المقال ليس الشخص ولكن القضية، الشخص أمثاله كثر بل هو قد يكون من الأوزان الخفيفة ومن أشقياء الحال الذين يقعون في القيد، ولكن القضية هي ارتكاب تجاوزات جرئية و بعين قوية، ودون خوف من الاكتشاف أو العقاب، حالة الطمأنينة هذه التي لا تخشى وخزة دبوس، هي مناط تركيز هذا المقال.
لعنة الفساد!!
نعم، البرلمان ظل يتحدث عن محاربة الفساد، يرتفع صوته أحياناً ويخبؤ أحايين أخر..إلى أن نشرت الصحف إفادات برلمانيين أقروا بتقصير وضعف الأجهزة التشريعية في محاربة الفساد والذي وصفوه بـ (اللعنة)!!
وقلت إن للفساد رائحة يستحيل محاصرتها في حيز جغرافي محدود ولا مقاومتها بمعطرات الهواء!
ومن الخطأ تصور أن الفساد يهزم عبر ما أطلق عليه البرلمانيون (مبادرة محاربة الفساد)..فوصف (مبادرة)حمولته التعبيرية ضعيفة، لا تتناسب وظاهرة وصفوها هم أنفسهم باللعنة،الأمر يحتاج لأكثر من ذلك بكثير.
الفساد لا يقاوم عبر المبادرات العابرة والنفرات المؤقتة. ولا عبر مفوضية، توكل لها المهمة بينما يجلس الجميع على مقاعد المتفرجين.
محاربة الفساد تحتاج لإرادة سياسية قوية تتصدى لتقوية منظومة النزاهة داخل الحكومة والمجتمع.
صحيح هناك من يستخدم الحديث عن الفساد كذراع سياسي لإسقاط الحكومة أو إضعافها، عبر الدعاية السياسية الفجة وفبركة القصص والشائعات ولكن الأكاذيب بضاعة سريعة التلف.
لكن الأزمة الحقيقية أن اشتباه الحكومة في أحاديث الفساد أضعف حساسيتها تجاه المفردة، فأصبحت في بعض الأحيان تعتمد على سياسة استغشاء الثياب والنفي المطلق.
القانونيون يقولون، النفي المطلق يقوي الاتهامات ولا يضعفها، لا بد من وجود اعترافات وتحقيقات تضع الظاهرة في حيزها الموضوعي.
طه.. قصة الذبابة والصخرة
وأمس الأول وأثناء زيارته لتفقد مشاريع زراعية بشرق النيل قال النائب الأول لرئيس الجمهورية الأستاذ علي عثمان محمد طه إن الحكومة بصدد فتح كل ملفات الأداء بالجهاز التنفيذي، حتى يعرف الناس أين نقف وماذا سنفعل في الحكومة ذات القاعدة العريضة.
وشدد النائب الأول على أن ملف الأداء سيكون مفتوحاً بأكمله وفي كل مجالاته لجرد الحساب وعمل وقفات للمراجعة بعد تشكيل حكومة القاعدة العريضة واستجماع الإرادة الوطنية في الجمهورية الثانية (حتى لا يتحدّث الناس عنها كما يتحدّثون عن الغول والعنقاء والخل الوفي).
المهم في كل ذلك أن طه دعا الصحافة ووسائل الإعلام إلى التروي في تناول القضايا الاقتصادية وعدم تعطيل دورة الاستثمار. وأضاف: نحن لسنا ضد حرية الصحافة ولسنا ضد تسليط الضوء على الفساد والتجاوزات، وهناك أخطاء تقع من الجهاز التنفيذي ولكن علينا ألا (نقتل الذبابة بصخرة)، في سياق دعوته إلى عدم تضخيم الأخطاء بصورة تؤثر على المصالح العليا للبلاد التي أشار إلى أنها أصبحت تستقبل وفوداً متزايدة من المستثمرين الأجانب. سنعود لهذه التصريحات الإيجابية.
الطاهر ساتي..الطريق إلى المحاكم!
توليت رئاسة تحرير (السوداني) وفي الأسبوع الأول لمعاودة الصدور وإلى هذا الأسبوع أكاد أكون ضيفاً دائماً لدى نيابة الصحافة ومحكمة مولانا مدثر الرشيد، في قضايا نشر أغلبها متعلقة بقضايا فساد قام بكتابتها الزميل الطاهر ساتي، ورغم ضيقي بالملاحقات القانونية كرئيس تحرير سمح بالنشر ووضعي في قفص الاتهام متهماً أول جوار (الطاهرساتي) المتهم الثاني في كل هذه القضايا، إلا أن النتائج عادة ما تكون لصالح الصحيفة.
الجدير بالذكر أن النيابة كانت في مرات تشطب تلك القضايا في طور الإجراءات الأولية وكثيراً ما تبرئ المحكمة الصحيفة ورئيس تحريرها والكاتب من التهم الموجهة إليهم، بعون وإسناد من الأستاذ/معتصم الأمير المستشار القانوني لشركة السوداني.
والمثير للفخر والإعجاب أن نيابة المال العام - في سابقة فريدة- سجلت صوت شكر للأستاذ الطاهر ساتي الكاتب الصحفي بالسوداني على ما وصفته بالجهد الصحفي الذي يبذله في حماية المال العام عبر زاويته الصحفية " إليكم "، وقال- وقتها- مولانا هشام الدين عثمان رئيس نيابة المال العام، عقب تقديمه (مسودة مشروع قانون مكافحة الفساد)، في الجلسة الثانية بمؤتمر الآليات القانونية والإجرائية والمحاسبية لضبط المال العام، الذي انعقد بقاعة الصداقة تحت رعاية وزير المالية والاقتصاد الوطني، قال (النيابة تتابع بحرص زاوية الأستاذ الطاهر ساتي منذ فترة ونجحت في تحقيق الكثير من النجاحات بفضل المعلومات والحقائق التي كشفتها هذه الزاوية). وأشاد مولانا هشام بمهنية (ساتي) موضحاً أن (الكثير من الصحفيين يكتبون عن قضايا المال العام لكن حين نستدعيهم لمساعدتنا في التحري والتحقيق نكتشف بأنهم لايملكون الأدلة والوثائق، ولكن الكتابات التي يكتبها الطاهر في قضايا الاعتداء على المال العام تردنا مدعومة بالوثائق والمعلومات الكافية لفتح البلاغات والتحري، وهذا سهل من مهمتنا كثيراً، فله منا الشكر على جهده المقدر). وناشد رئيس نيابة المال الصحف بأن تكون عوناً لأجهزة الدولة في ضبط وحماية المال العام وذلك بتحري الدقة والمصداقية في تناول قضايا الفساد وبنشر الثقافة القانونية!!
والمنطق يقول إن ثبات براءة الطاهر وغيره من البلاغات المفتوحة في حقهم يعني ضمنياً إدانة المدعين أو على الأقل تمهد تلك البراءة لفتح تحقيقات واسعة في ما أثير في الصحف وتمليك الرأي العام نتائج تلك التحقيقات دون استدعاء فقه السترة.
فالعدالة لا تمارس في الخفاء ولا داخل الأماكن المغلقة، وسترة فرد قد تتحول لفضيحة حزب أو دولة، فالأفراد يجب أن يسددوا فواتير أخطائهم وألا تحول تلك الفواتير للحساب العام.
خطوط دفاع
أثق تماماً في وعد النائب الأول بأن تشهد الفترة القادمة أو ما أطلق عليها مصطلح الجمهورية الثانية مجهودات حثيثة وعلنية لمكافحة الفساد في كل أجهزة الدولة التنفيذية، فالرجل له مصداقية عالية في ما يقول، وهو أذكى من أن يستخدم هذا الكرت للتكتيك والتسويف السياسي ومن قبله دعا رئيس الجمهورية المشير عمر البشير للحديث عن الفساد عبر الوثائق والمستندات خوفاً من إلقاء الاتهامات جزافاً دون أدلة أو براهين لإيذاء الأفراد والمؤسسات أو لتشويه صورة النظام بالافتراءات والأكاذيب.
ووزارة العدل والصحافة والأجهزة الأمنية ومنظمات المجتمع المدني وديوان المراجع العام والقضاء كل هذه الجهات تمثل جهاز مقاومة الدولة لفيروسات وبكتيريا الفساد، وعندما يضعف جهاز المقاومة يصبح جسد الدولة عرضة لكل الأمراض، ومن ثم الموت بهاء السكت!!
الصينيون..درس مجاني
وتتحدث دراسات منشورة عن التجربة الصينية في محاربة الفساد((إن الحزب الشيوعي الصيني الحاكم شن خلال الفترة من 1995 وحتى 2002 حملة كبيرة على الفساد في الدولة، بل وشهدت هذه الفترة محاكمة أي مسؤول أياً كان منصبه الحزبي أو السياسي أو التنفيذي. كما شهدت تلك الفترة أيضاً حملة قومية لمحاربة الفساد الحكومي، طالت عدداً من المسؤولين رفيعي المستوى. فقد أسفرت هذه الحملة عن إقالة عدد كبير من كبار رجال الدولة، منهم وزير العدل وعدد من نواب المحافظين وبعض العمد في الأقاليم ومسؤول أمني كبير.
وحرّمت تلك الحملة على كبار رجال الإدارة الحكومية والمؤسسات العسكرية القيام بأنشطة تجارية، لمنع التربح عن طريق استغلال المنصب، وسمحت لقوى وجماعات من خارج الحزب الحاكم بالتعبير عن نفسها من وقت لآخر.
وقد ساند الرئيس الصيني جيانج زيمين هذه الحملة بنفسه، كما لاقت دعماً أيضاً من رئيس الوزراء، وذلك في إطار سياسة تطوير البناء الحزبي وتحسين طبيعة عمله. ويمكن القول أن هذه السياسة حققت غرضها في بناء حكومة نظيفة، وهو الأمر الذي أسهم كثيراً في التقدم الكبير الذي حققته الصين.
وحققت وزارة الرقابة الصينية على مدى خمس سنوات من 1995 وحتى 1999 إنجازات كبيرة في مجال محاربة الفساد، حيث تعاملت مع أكثر من 80 ألف حالة اقتصادية، وقامت بفرض عقوبات تأديبية وإدارية على نحو 70 ألف حالة. ويتم تطبيق مبدأ الثواب والعقاب بشكل جاد وفوري داخل المجتمع الصيني، فقد تمت محاكمة بعض المسؤولين الحكوميين بتهم الفساد والرشوة، وحصلوا على أحكام بالسجن والإعدام في بعض الحالات. في حين تمنح الحوافز، ويتم تصعيد الأكفاء الذين يحققون معدلات مرتفعة في تنفيذ خطط الحكومة وأهدافها.
وبالطبع فإن هذه المحاكمات شكلت رادعاً قوياً أمام كل من تسول له نفسه القيام بأعمال فساد، فيتم بذلك ضرب الفساد في مقتل. كما أن سياسة تصعيد الأكفاء من شأنها توفير حوافز قوية أمام جميع أفراد المجتمع لبذل المزيد من الجهد في سبيل تنمية مجتمعهم وتطويره))، وقد أطلق الحزب الشيوعي أقلام صحافته لمطاردة المفسدين في بكين والمقاطعات البعيدة، كل فرد يسدد فواتير تجاوزاته من حسابه الخاص لا من الحساب العام!!

الحصول على الوثائق
والظاهرة التي يجب الانتباه إليها في السودان كيف ولماذا تتسرب تلك الوثائق والمستندات للصحف لتفضح فساد أو تجاوزات فرد أو مجموعة أومؤسسة ما؟!!
التفسير الراجح أن أجهزة الرقابة والمحاسبة ضعيفة الفاعلية وأن الفساد والتجاوزات يظلان مستتران إلا أن يحدث تعارض مصالح أو تنازع امتيازات، فتصبح المستندات والوثائق آلية من آليات الصراع، فتسرب للصحف وكتاب الأعمدة، فترتفع حواجب دهشة القراء إلى فوق مستوى التعجب، كيف يحدث كل هذا دون الوقوع في عين الرقيب ولا يد المحاسبة؟!!
والصحف بانتهازية حميدة ودون القيام بحملة تفتيش في النوايا تستغل النزاع وتضارب المصالح لتمليك الحقائق للجمهور.
قصة مدحت!!
(مدحت) مستشار بوزارة العدل، تخرج في الجامعة في الثمانينات، تدرج في العمل الوظيفي من مستشار صغير- محدود الدخل- إلى أن أصبح مستشاراً للوزارة في أماكن مهمة في الطيران المدني والأراضي والضرائب. وأصبح مدير الشؤون المالية والإدارية بوزارة العدل. والآن هو مدير الشؤون القانونية بولاية الخرطوم، رجل القانون الأول في ولاية دكتور عبد الرحمن الخضر!
(مدحت) هذا ظهرت عليه مظاهر الثراء. الأوراق التي في يدي تقول إنه يملك مصانع وشركات مع آخرين، أثناء تنقله بين المؤسسات الحكومية المهمة.
إلى الآن الأمر ليس مثيراً للدهشة. ولكن (قوة العين) تأتي من أن مدحت حينما كان مستشاراً للطيران المدني- وهو رجل عدل وقانون- قام بإنشاء شركة للملاحة الجوية والبحرية باسم (الشركة السودانية للملاحة الجوية والبحرية المحدودة) برقم تأسيس (125116) المدهش أن شريكه الآخر أجنبي يدعى (فليب جون هوي) برأس مال اسمي (60000000) جنيه سوداني بالقديم في عام 1998 وأغراض الشركة تبدأ من التجارة العمومية والاستيراد والتصدير إلى التخليص الجمركي والاستشارات وأخيراً التخزين والإنتاج الحيوني!!
والمستشار بوزارة العدل يعتبر الشريك الأكبر في شركة سماتل المحدودة التي رأس مالها الاسمي (450000000) جنيه سوداني بالقديم برقم تأسيس (13744) في 1999 وتعمل في مجالات الاستيراد والتصدير والاتصالات والطرق والكهرباء والكوابل ومحطات الاتصال والآلات الطبية الحديثة. مدحت شريك في هذه الشركة ومعه شريكه السابق فيليب والطرف الثالث شركتهما معاً (الشركة السودانية للملاحة الجوية والبحرية)!!
و(مدحت) هذا يملك (مصنع الشجرة للثلج والتخزين المبرد) برقم تسجيل (57930) في تاريخ (24-7-2007)!!
وهو مدير لشركة الميزان للاستثمار المحدودة التي رأس مالها الاسمي (50000000) جنيه سوداني بالقديم التي قيمة السهم فيها (50000) ولها وكالة سفر تسمى (الميزان للسفر والسياحة)..ولهذه الشركة قصة مثيرة جداً.
وهو عضو في مجلس إدارة شركات تابعة لعدد من رجال الأعمال قد تتداخل مصالحهم أو تتقاطع مع موقع موظف الدولة الرفيع!!
ومن المنطق أن يتساءل الجميع وماذا عن الفترة التي كان فيها مدحت مديراً لأراضي الخرطوم وهل له علاقة بمكتب العقارات الذي يملكه أحد أقاربه، هذه أسئلة مشروعة، تتلهف للحصول على إجابات مقنعة!!
والأدهى من كل ذلك أن موظف الدولة بوزارة العدل يعرف نفسه أمام المسجل التجاري بصفة (رجل أعمال)!!!
وقوانين العمل بوزارة العدل تنص على ألا يسئ المستشار لسلطة الوظيفة ولا يستغل نفوذه الوظيفي وألايجمع بين وظيفته بالوزارة و أي وظيفة أخرى!!
والأهم من كل ذلك أن (لا يمارس أي تجارة أوعمل أو اشتراك في إدارة أي شركة أو شراكة إلا بموافقة مكتوبة من الوزير)!!
ترى هل هناك وزير من وزراء العدل الذين مروا بالوزارة منح موافقة مكتوبة للمستشار مدحت لممارسة كل هذا النشاط التجاري المحموم أثناء عمله الوظيفي؟!!
شرط (موافقة الوزير) يبدو معيباً، والوزير الذي منح (مدحت) حق التجارة والبيع والشراء وإدارة الشركات لا يخرج من دائرة الاشتباه، ذلك إن وجد!


أفيال الفساد
سعادة النائب الأول:
سدد الله خطاكم في محاربة الفساد. ولكن أسمح لي بالقول أن محاربة الفساد تبدأ أولاً بالاطمئنان على سلامة الأوضاع بوزارة العدل. لأن هذه الوزارة هي الذراع اليمنى في إنجاز المهمة، و يجلس على رأسها رجل- نحسبه من الأخيار- وهو مولانا محمد بشارة دوسة. وكل ما حدث تم قبل مقدمه للوزارة ولكن هذا لا يعفيه من الشروع في فتح باب التحقيق مع المستشار مدحت للتأكد من سؤال مهم هل مدحت حالة فردية أم ظاهرة سائدة،لا يزال أرشيف الصحف يحتفظ بقصة ذلك المستشار الذي عين بنيابة سوق شهير،فكان مشروعه التجاري الاستثمار في قضاء حوائج الناس، فتملك دورات مياه تعود عليه بمليون جنيه في اليوم!!
سعادة النائب الأول:
كما يجب ألا نقتل الذبابة بصخرة كذلك يجب ألا يجب الا نسعى لقتل فيل  الفساد بـ (نبلة)!!
والله من وراء القصد.