د. حيدر إبراهيم

يعتبر مبدأ المساءلة والمحاسبة ركناً أساسياً في أي نظام ديمقراطي حقيقي لأنه مرتبط بدور البرلمان والمجتمع المدني والإعلام والقضاء المستقل والخدمة المدنية الفعالة، والأهم من ذلك تأكيد حق المواطنة، إذ يشعر المواطن العادي بأنه شريك في الثروة والسلطة فعلياً حين يتابع كيف تصرف

من أبجديات أي ثقافة ديمقراطية ممارسة النقد وقبول الاختلاف والنظر بموضوعية للنقد وعدم شخصنة المواقف بسبب النقد. ولكن في الحالة السودانية هناك تابوهات أو محرمات قمعية تمارسها بعض الكيانات والأحزاب السياسية السودانية في أقصى اليمين وأقصى اليسار أيضاً، إذ من

مازال المشهد السريالي يسيطر على الأوضاع في السودان في كل مجالات الحياة بمعنى غياب العقل والمنطق والمعرفة العلمية والسببية، فالنخبة السودانية يتحدث قطاع عريض منها عن التنوير والاستنارة الفكرية، بينما على مستوى الواقع اليومي تقطع الكهرباء في عاصمة البلاد وفي القرن

يخضع أي نص مكتوب لقدر كبير من التفسيرات والتأويلات والفهومات المتباينة والتي قد تحكمها في أغلب الأحيان الأهواء والأغراض والمصالح، لذلك قيل حتى عن القرآن الكريم: ” إن كتاب الله يفضه الرجال” بمعنى أنه لا يفسر نفسه بنفسه ويحتاج 

لم يكن السودان محظوظاً أو موفقاً في إنتاج قيادات قومية ملهمة بعد الاستقلال تلتف حولها الجماهير مقتنعة بمشروع قومي يهدف لنهضة البلد حديث الاستقلال. حظيت الهند بنهرو وتونس بالحبيب بورقيبة ولكن السودان كان منقسماً في ثنائية قاتلة 

صادف يوم الاثنين 8 مارس اليوم العالمي للمرأة وهو مناسبة موسمية للدفاع ضد قهر وظلم المرأة في كل أنحاء المعمورة وتهتم الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية بهذه المناسبة للتذكير بوضعية المرأة في القوانين وفي الثقافات والمجتمعات التي تصر على 

هذا الشعار اللينيني أثبت صحته عن الثورة الروسية عام 1917م، كذلك بالنسبة لكل ثورات القرن الماضي في الصين وفيتنام وكوبا. فالنظرية الثورية هي البوصلة أو خارطة الطريق التي توجه مسار الثورة في طريقها الصحيح وتمكن الثورة من تجنب