د. حيدر إبراهيم

قد يقول البعض أن هذه مقولة جاهلية ولكننا مع الاسلامويين السودانيين ” نجهل فوق جهل الجاهلينا ” فقد مارسوا هم الجاهلية الأولي ضد مواطنيهم ووطنهم ودأبوا على عدم احترام هذا الشعب العظيم والإصرار على إذلاله والاستهانة به والاستخفاف بكل مايقوله ويفعله، وهم الذين دأبوا على استعمال العنف على الشعب : فقد 

في بناء الأوطان : القومة + الإنتاج والإعتماد علي الذات+ العقلانية ورفض المجتمع الاستهلاكي

هذا اسبوع سعيد عشنا خلاله قرارات لجنة إزالة التمكين وتفكيك النظام الفاسد البائد ثم كان نداء السودان الحقيقي : القومة ليك يا وطن ، للسودان والإستجابة 

ليس المقصود بالحركة في هذا المقال التنظيم أو الحزب، ولكن كل أشكال المؤسسات المكونة للدولة والحكومة والمجتمع أو كل مكونات العمران _ حسب لغة ابن خلدون . لأن بعد الثورات تشكل الحركة الثورية الشاملة كل مناحي الحياة، مع ظهور روح جديده وعالم مختلف جذريا عن السابق وكل الماضي .

رغم أن الحرب الباردة قد توقفت في كل أنحاء العالم إلا أنها مازالت مشتعلة في عقل السيد الإمام الصادق المهدي حين يعود بنا بكتاباته في نقد الشيوعية إلى ستينيات القرن الماضي . والمشكلة أن السيد الامام قد حدث له كما يقول علماء النفس نوع من التثبت (Fixation) في مرحلة فكرية معينة ولم يتقدم منها، ويريد 

يقول حديث شريف : "أخشى ما أخشى على أمتي من عالم يقتلها بعلمه" في بعض الاحيان يمكن أن يكون العلم _ رغم جلاله _ أداة للضلال والتضليل وليس للوعي والاستنارة ، حين يكون علما مغرضا ويوظف للتجهيل والتخلف والفتنة . كتب الامام الصادق المهدي مقالا هذا الاسبوع بعنوان "يسألونك عن العلمانية" 

يشعر المرء بعميق الاسى والشفقة على ثورة ديسمبر المجيدة حين يراها تتعثر يوميا في مسيرتها الثورية لسبب تردد وحذر سلطتها التي كان يفترض فيها المبادرة والجرأة والشجاعة في اتخاذ القرارات الثورية الواثقة الرادعة . حاولت أن افهم وأفسر لماذا تتحرك سلطة الثورة بهذا الاضطراب والتخبط وهي تمتلك شرعية 

يفترض أن بريطانيا من الدول القائدة والرائدة في مجال حقوق الانسان والدفاع عن الديمقراطية، ويضاف إلى ذلك حرصها علي نفي ماضيها الاستعماري الذي أثقل كاهل الأجيال اللاحقة حضاريا وسياسيا . ولكن رغم كل هذه الافترضات تتعامل السلطات البريطانية مع غير المواطنيين والأجانب الراغبين في زيارة