صلاح شعيب

الكوليرا الآن تفتك بمئات المواطنين في الأرياف ثم وصلت إلى المدن، وأخيرا حاضرة البلاد. وليس هناك من مستشفيات مؤهلة للتعامل مع مرضى الوباء، وكذلك مع أولئك الذين تحاصرهم الوبائيات الكثيرة التي استوطنت في شكل سرطانات تقتل مجاميع الناس ببطء. ومنذ حين 

رغم تحركاته الماكوكية الأخيرة للتطبيع مع دول المحيطين الإقليمي والدولي إلا أن النظام تلقى، في أقل من أسبوعين، ضربتين خارجيتين أظهرتا عزلته، وتخبطه في فهم طبيعة الصراعات في المنطقة، والتعامل معها بحنكة، واقتدار دبلوماسي. كانت الأولى في قطر، إذ نشرت 

مرت ستون عاما منذ استقلال البلاد التي لم يتحقق لشعبها استقرار في أنظمة الحرية، والديموقراطية، والاستقلال الحقيقي عن مطامع المنتفعين، والذين هم أكثر حرصا من المستعمر على اكتناز المال، واستعباد الناس، وإهدار دمائهم، وتقطيع أوصالهم. وعند جرد هذه السنوات 

في أعقاب الفشل الذريع للمشروع الحضاري، والإخفاقات القاتلة للتوجهات العروبية للدولة المركزية الذي يتجسد أمام ناظر كل راشد، ربما ليس هناك من منقذ لوحدة السودان المستقبلية غير تبني الهوية السودانوية التي اجترحها نظريا الدكتور نور الدين ساتي في السبعينات، وتعمق 

تجدد الجدل حول موضوع تقرير المصير عقب استقالة الأستاذ عبد العزيز الحلو عن مسؤولياته القيادية في الحركة الشعبية. وكان هو قد دعا إلى ضرورة تضمين الموضوع في التفاوض بالنسبة لشعب النوبة. وخطوة الحلو أتت انطلاقا من التحديات الجمة التي واجهت مشروع السودان

حفلت ثلاث مقالات هذا الأسبوع بمحاذير من مغبة تسارع وتيرة انهيار البلاد. فالدكتور الشفيع خضر يقول إن "أسوأ الظنون على الإطلاق هو اندلاع حرب شاملة في البلاد أشبه بحرب الهوتو والتوتسي العنصرية، مع الأخذ في الاعتبار أن السودان تتوفر فيه الحاضنة الملائمة لهذه

كال زعيم حزب الأمة الصادق المهدي التمجيد لزعيم الحركة الإسلامية الراحل حسن الترابي رغم ما أوصلتنا إليه دولته. حسنا، ولكنه أضاف في كلمته أمام أعضاء حزب المؤتمر الشعبي في مؤتمرهم العام أن للفقيد خمس خصال "لا ينكرها إلا حاسد أو حاقد أو جاهل، هي:· أنه مؤمن