صلاح شعيب

جميل أن يستبق رئيس الحكومة د. عبدالله حمدوك مسيرات الثلاثين من يونيو بخطاب استهدف إشفاء غليل الثائرين عشية ما مقبل الحدث. ولعل توقيت بث الخطاب، ومضمونه، نفسه يحمل دلالة على شئ. فلا بد أن حمدوك قد أدرك تقصير حكومته لعوامل ذاتية، وموضوعية، في كثير من 

ملحمة مسيرات الثلاثين من يونيو التي انتظمت اليوم أعادت الحيوية للروح الثورية في مدن وقرى البلاد. وهي تمثل رسائل مهمة جداً بعد مرور قرابة عام على الحكم المدني المتعثر. وقد خرجت جموع الشعب في استفتاء ملهم لتبين قدرتها على قلب الطاولة من جديد لتحقيق حلم شهداء الثورة

أسست الدولة المركزية للحركة الإسلامية في عقودها الثلاثة تناقضا منحطا في دبلوماسيتها الرسالية المدعاة. إذا كان التناقض مفهومًا بدافع الذرائعية التي يعتمدها الكيزان للوصول إلى غاياتهم الاستبدادية، فإن الانحطاط مرده إلى ابتذال المهنية في العمل الدبلوماسي. وقد عايشنا فسادا 

كُنّا محظوظين جداً أن عاصَرْنا مُنْذ النصف الثاني من الثمانينات المشروع الإبْداعي للأستاذ هاشم صديق. ورغم الارتباط القوي بينه وغناء عركي إلّا أنه كان مؤسسة ثقافية بحالها. كُنّا نقرأ له في صحيفة "الأيام" نقده لأعمال الموسم المسرحي الذي كان نشطاً حينذاك. ولا تخفى إسهاماته الأكاديمية من خلال معهد

لا ندري كيف يكون كنه لوحة الغناء السوداني لو لم يكن عركي دهانها البنفسج. فمنذ أن بدأ مغنياً كان صوتاً متفرداً للغاية، وملحناً عبقرياً سبق زمانه، وإنساناً أعطى الفن قبسه العرفاني الثائر لأجل الحق، والخير، والجمال. ولما لم يبلغ الثلاثين من عمره كانت حداثته قد بهرت أساطين الفن، والمستمعين على حد سواء. 

المجهودات الضخمة التي بذلها الزملاء المسؤولون عن شبكة الصحفيين ساهمت بشكل كبير في دفع الوعي الذي تكلل بقيام الثورة. وبرغم الاستهداف الذي واجههم من قبل السلطة إلا أن الصحفيين والصحافيات المنتمين للشبكة قاوموا عسف سلطات النظام السابق حتى وضح دورهم الأساسي في تكوين النواة الأولى لتجمع