صلاح شعيب

تعددت، هذا الأسبوع، تحذيرات المراقبين للمأزق الذي دخلت فيه البلاد بسبب ظروفها الاقتصادية التي تزداد كل يوم سوء. فمنكدات مثل الوقوف في صفوف الخبز، والوقود، والنقود، وصعوبة الحصول على الدواء، أرهقت المواطنين فيما تتصاعد الأسعار بشكل خرافي، وفجأة

وفر الانترنت فرصا للتعبير غير مسبوقة. وأصبح زمنه حدا فاصلا للتأريخ. وكما نقول إن ذلك الحدث تم قبل سيادة عصر الحجر فإن من العدل أن نقول إن مارادونا، أو بلاتيني، أو رومنيغا، أبدعوا قبل حلول عصر الإنترنت. تتعدد مساهمات أفانين الإنترنت في تسريع عجلات التنوير

الترابي نفسه هو الأفعى. ولكن انبهار محمد محيي الدين الجميعابي الواضح بهالة زعيم الحركة الإسلامية أصابه بغشاوة عند المراجعة. ولو كان الحوار متحررا من ثقل الأيديولوجيا لوصف شيخه، أيضا، بأنه أكثر زعيم سياسي لدغ البلاد بسمه الزعاف. ولهذا فالترابي مستحق لوصف شيخ

من بين كل أفراد جيل المؤسسين للصحافة السودانية الحديثة كان الأستاذ محمد أحمد السلمابي مميزا، وصاحب قلب كبير، ورجل حسنات. سواء في صحافته، أو رأسماليته الوطنية الممتدة، ربط بين تنويره وما طبقه على أرض الواقع. منذ بدء النصف الثاني من الأربعينات ظل يكتب

لا بد أن الطيب مصطفى يعني القليل، ويحجب الكثير، حين يدعوا المعارضين إلى عدم الكذب. ذلك انطلاقا من نشر ناشطين تفاصيل خبر فحواه أن رئيس البرلمان إبراهيم أحمد عمر قال إنه استخدم البخرات عند طلب النجاح، وذلك أثناء أيّام الطلب.

مهمة عسيرة أن توثق للفنان الذري الذي كناه أستاذنا رحمي سليمان، هكذا، تزامنا مع حدث تفجير القنبلة الذرية في هيروشيما، والتي روعت العالم عند مطلع الخمسينات. فقد وازنت سرعة الذري في الانطلاق الغنائي، ساعتئذٍ، سرعة انتشار ملحمية الأداء الكروي لكابتن الهلال،

السودان الثقافي مدهش، ولكن قليلين يدركونه بحق. وبدلا أن يفهم من خلال مواريثه الفنية الغنية، والمتعددة، نستعين قسرا بالعرب، والأفارقة تارة، والأصولية الأممية بجانب السلفية المسلمة، تارة أخرى، لفهمه. وأحيانا نصب قوالب المناهج الأوروبية صبا تجريديا لنخطط لشعوب البلاد