صلاح شعيب

* من هي الشخصيات الرسمية التي سيقابلها د. حمدوك؟ وهل في الأفق لقاء مع الرئيس ترامب؟

* الولايات المتحدة التي تستمد سياستها من البراغماتية تنتظر المسؤول السوداني لتسمع منه ما يجعلها تطمئن على مصالحها في البلاد، والمنطقة بأثرها

مضى أكثر من ثلاثة أشهر، ولا ندري بالضبط مسار السلام المتعلق بالحركات المسلحة. ربما هناك تفاهمات، وجولات سرية، ومناقشات لم تستو لتكون في متناول الرأي العام. ولكن - على كل حال - الشهور تمضي بسرعة بينما تتعاظم تحديات الحكومة الانتقالية. صحيح أن السلام أولوية. فدونه لا يمكن وضع حد لتجاذبات النخب التاريخية حول السلطة المتصلة 

ليست هناك أي أسباب منطقية تؤخر حل حزب المؤتمر الوطني، ووضع مؤسساته في دلالة لصالح مصلحة البلد، كما دعا وزير المالية. فالثورة لا تكتمل أركانها إلا بمنع هذا الحزب من مداولة نشاطه بحكم أنه من فصيلة الاتحاد الاشتراكي. بل أسوأ. فنحن نعرف أنه الحزب الذي يتحمل مسؤولية قتل الآلاف الذين عارضوه، هذا بخلاف دماره البلاد. وهذا وحده 

يشهد الناس منذ بدء تشكيل السلطة الجديدة أنها ولدت بلا لسان حكومي. فالإعلام الرسمي ما يزال غير مسير بفرسانه الثوريين. فقوانين النظام السابق المعنية بالخدمة المدنية ما تزال تحكمنا، ولا تستطيع الوزارة المعنية، أو حتى مجلس الوزراء تغييرها، أو تجاوزها بقرارات ثورية عاجلة. وعلى مستوى القطاع الخاص فمعظم الملاك، ورؤساء التحرير، هم 

نلاحظ هذه الأيام نقاشا موسعا، ومحتدما، حول راهن السودان، وقضاياه المعقدة. يستعر جدلنا الديموقراطي في الميديا الاحترافية، ووسائط التواصل الاجتماعي، والندوات، والصالونات، وكذلك في مواقع ملمات الأهل في الداخل، والخارج. يتلبس النقاش بأبعاد فكرية، وجهوية، وايديولوجية، وشخصانية. ولكنها على كل حال هي نوايا الرأي العام التي 

عدت لقراءة الإعلان الدستوري بتانٍ لمعرفة تمايزه عن مضمون مشروع السودان الجديد الذي بشر به الراحل جون قرنق زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان فوجدت أن معظم ما نادى به قرنق مضمن في الوثيقة. والمؤكد أن الإعلان لم يخرج عن التقعيد الدستوري للدولة الوطنية التي فذلك قرنق،وآخرون، بعض معانيها المتصلة بمقاسمة السلطة، والثروة، 

لو أغلقنا كل سفاراتنا في الخارج عند أول يوم لمباشرة الحكومة الجديدة مهامها، وأبقينا على مكتب صغير لخدمة الأوراق الثبوتية، لما خسر السودان شيئا. فنحن ندرك طوال فترة الثلاثين عاما الماضية أن العمل "الدبلوماسي الرسالي" الذي رسم خطوطه زعيم الجبهة الإسلامية القومية لم يجن للبلاد دورا مهما، أو مؤثرا، لا على الصعيد الإقليمي، أو القاري،