صلاح شعيب

رحب قطاع عريض من الثوريين بإعلان الإعفاءات، والتعيينات، الأخيرة لمجلس الوزراء التي جاءت ضرورية لتنظيف الدولة من العناصر التي غزتها ضمن إجراءات التمكين الإسلاموي. ومما بدا من هذه القرارات أن هناك إعفاءات طالت معظم وكلاء الوزارات، وقادة المؤسسات الحكومية، الذين يمثلون فساد النظام

منذ سعي اللورد هوراشيو هربرت كتشنر لتأسيسها، لم تصارع الدولة السودانية أمواجا عاتية لتحافظ على بقائها مثلما هو حادث الآن. هذا التحدي لا يمكن حله فقط بالمنهج السياسي الواحد، أو حتى بوجهات النظر الفردانية للزعماء مهما تخيلت أنها أوتيت حكمةً، ورشداً، وبصارة. ولكن الحل يكمن في تداول النخبة السلمية

آمالنا في حكومة الفترة الانتقالية لا تحدها حدود، ولهذا السبب فأدعى لنا أن نذكرها، فالذكرى تنفع التكنوقراط أيضا. على أن العهد الذي بيننا ورئيس الوزراء المحترم، ووزرائه المبجلين، هو إنجاز أهداف الثورة العليا. فمتى أحسسنا بضعف في أول سياستهم لترسيخ هذه الأهداف راجعناهم من موقع أمانة القلم لإصلاح المسار حتى لا يفشلوا، وبالتالي تتنكب

بينما كان عبد الحي يوسف، وفي معيته بقية علماء السلطان، يتضاحكون مع مرتكب الإبادة الجماعية في مجلس أنسه، ويُمنح التكفيري آلاف الدولارات، وبالتالي يشكك في محرابه في المظاهرات التي تحصد أرواح الشباب، كانت ولاء البوشي تتعرض للاعتقال، وتُهان، وتواجه عسف السلطان الجائر. وبينما تخرج التسريبات المنشورة في الميديا بأن عبد الحي

لولا عزيمة، وشجاعة، وثورية د. انتصار صغيرون لما أحسسنا بقبس من التغيير الحتمي لمرفق تابع للخدمة المدنية. ولما أدركنا أننا نطينا فوق جدول القبح. ولما عرفنا أن النضال لأجل دولة الحرية، والسلام، والعدل، قد أتى أول أكله، وأن تضحيات شهداء الثورة لم تضع سدى. فرغم أن صغيرون تعرضت لهجوم كثيف بفعل خبث الدجاج الاليكتروني أثناء

هناك أمران مقلقان للغاية، وفي كليهما قوى الحرية والتغيير معنية بهما أكثر من غيرها. الأول يتعلق بالتسويف في تعيين رئيس القضاء، والنائب العام، والثاني بالوثيقة الدستورية المشتبه أنها زُوِرت. ولئن ثارت الجماهير لتحقق كامل الشفافية فإننا حتى الآن لم نتحصل عليها في ما خص الموضوعين الجوهرين. فقد نبهنا الأستاذ نصر الدين عبد الباري وزير 

معضلة الحرب كانت سببا في تدمير المتحقق النسبي من الدولة الاستعمارية الموروثة من جهة، وضياع فرص التنمية العمرانية، والبشرية في البلاد من الجهة الأخرى. والاعتبار الذي يمكن أن نخرج به أن الثورات السلمية الثلاثة ما بعد الاستقلال أكدت أن كلفتها في هزيمة الدولة المركزية التي تنتج سياساتها الحرب أخف وطأةً بكثير من ما سببته الحرب