صلاح شعيب

الكثير من الجدل وسط الثوار، والمحللين، وعامة المواطنين، صاحب اتفاق الحرية والتغيير مع المجلس العسكري الذي سينهى الأزمة الوطنية ريثما يتمكن المسؤولون الجدد في وضع خريطة طريق لحاضر ومستقبل المؤسسات السيادية، والتنفيذية، والتشريعية، والقضائية، للبلاد:

هناك عشر حقائق أساسية حول مسيرات الخرطوم، وبقية أجزاء القطر، ومسيرات الدياسبرا: أولا: إن الطاقة الكامنة في شعبنا لم تتفجر كلها حتى الآن. والدليل على ذلك أن روح التحدي الجديد الذي لمسناه في هذه المسيرات فاقت الروح الثورية التي سبقت فض الاعتصام. فالشعب السوداني تستبين قدرته أكثر كلما حاول 

بدأت الاستعدادات وسط الجاليات السودانية حول العالم للإعداد والتحضير لمسيرات ضخمة تمثل سودانيي الدياسبرا. وتهدف هذه المسيرات لإسماع العالم صوت الثورة السودانية، والتعبير عن المحاولات التي يبذلها المجلس العسكري الانتقالي، وفلول النظام للتحايل على الفترة الانتقالية، وإقصاء المكون الاساسي للثورة من

الميديا الحديثة خادعة، أحيانا. ولكن فيها بعض خير وفير، ومنافع للناس، وأفراح. تأثيرها الموجب مما لا يختلف حوله راشدان، وهذا ليس الموضوع في حد ذاته. فهذه الميديا مثلما نعلم دخلت حجرات بيوتنا، ورواكبنا. وبعضنا ينتظر أن تدخل جامعاتنا فترقيها، وتسهل على الطلاب حتى يقبلوا على العلم من منازلهم، وفي

ما نزال نحن أبناء، وبنات، عبد الكريم عبدالله مختار الذي دخل مفاصلنا، وسكن فيها، وتوجد ذهننا بوقع نغمه الآسر. ولا أبوة وطنية رمزية لنا خلافه. داخل كل سوداني - إلا من أبى - يقيم في وجدانه، ويجلس القرفصاء كرومة. فالفتى الوسيم، والأنيق، يصغر في ذوقنا النغمي ثم يكبر

ما يزال الإسلاميون داخل السلطة، وخارجها، يحاولون خداع أنفسهم، أو الناس. فالمؤتمر الشعبي ببساطة لم يلتقط إشارات الشباب الثائر، ويحاول تخريج مبادرة للحفاظ على بنية المكتسبات الإسلاموية. وربما التقط الشعبي هتافات صاخبة ضد الكيزان، ولكنه يتذاكى لخداع الرأي

لم يأت لقاء البشير مع الصحافيين بجديد رؤية لحل الأزمة وإن اسخدام نبرة تراجع حذر. فبدلا من خطابه الاستفزازي، والملئ بالمهاترات تجاه معارضيه، والمتظاهرين ضد سلطته، بدا وكأنه يحاول التعقل احتيالا. فتراجعه تمثل في أمرين مهمين. الأول هو قناعته أن قانون النظام العام