صلاح شعيب

المجهودات الضخمة التي بذلها الزملاء المسؤولون عن شبكة الصحفيين ساهمت بشكل كبير في دفع الوعي الذي تكلل بقيام الثورة. وبرغم الاستهداف الذي واجههم من قبل السلطة إلا أن الصحفيين والصحافيات المنتمين للشبكة قاوموا عسف سلطات النظام السابق حتى وضح دورهم الأساسي في تكوين النواة الأولى لتجمع 

عقب حل المؤتمر الوطني صدرت تصريحات مُتَحَشْرِجَة لبعض كوادره المتطرفين. جزء من الجُمل التي جاءت على لسان بعضهم تَحْمِل تهديداً، ووعيداً، بأنهم سيفعلون ما لا يُحْمَد عقباه، كرد فعل على صنيع الحل. أي أنهم يريدون رد الصاع صاعين، تخريباً، أو تطرفاً، أو إرهاباً. ومع ذلك نسي هؤلاء أن الجماهير التي أسقطتهم كانت سلميّة، وأن الأحزاب، 

بذل المجلس السيادي والحكومة المدنية خطوة مهمة نحو تمهيد الطريق لإزالة التمكين الذي أحدثته الحركة الإسلامية لمدى ثلاثة عقود. وبسريان القرار تكون السلطتان قد أنجزتا بندا واحداً يتعلق بخلق دولة مدنية تؤول فيها السلطات إلى المدنيين، لا غيرهم، انطلاقا من أهداف الثورة، ووفاء لشهدائها، وجرحاها، ومفقوديها. أما محتوى البندين المهمين الآخرين 

* من هي الشخصيات الرسمية التي سيقابلها د. حمدوك؟ وهل في الأفق لقاء مع الرئيس ترامب؟

* الولايات المتحدة التي تستمد سياستها من البراغماتية تنتظر المسؤول السوداني لتسمع منه ما يجعلها تطمئن على مصالحها في البلاد، والمنطقة بأثرها

مضى أكثر من ثلاثة أشهر، ولا ندري بالضبط مسار السلام المتعلق بالحركات المسلحة. ربما هناك تفاهمات، وجولات سرية، ومناقشات لم تستو لتكون في متناول الرأي العام. ولكن - على كل حال - الشهور تمضي بسرعة بينما تتعاظم تحديات الحكومة الانتقالية. صحيح أن السلام أولوية. فدونه لا يمكن وضع حد لتجاذبات النخب التاريخية حول السلطة المتصلة 

ليست هناك أي أسباب منطقية تؤخر حل حزب المؤتمر الوطني، ووضع مؤسساته في دلالة لصالح مصلحة البلد، كما دعا وزير المالية. فالثورة لا تكتمل أركانها إلا بمنع هذا الحزب من مداولة نشاطه بحكم أنه من فصيلة الاتحاد الاشتراكي. بل أسوأ. فنحن نعرف أنه الحزب الذي يتحمل مسؤولية قتل الآلاف الذين عارضوه، هذا بخلاف دماره البلاد. وهذا وحده 

يشهد الناس منذ بدء تشكيل السلطة الجديدة أنها ولدت بلا لسان حكومي. فالإعلام الرسمي ما يزال غير مسير بفرسانه الثوريين. فقوانين النظام السابق المعنية بالخدمة المدنية ما تزال تحكمنا، ولا تستطيع الوزارة المعنية، أو حتى مجلس الوزراء تغييرها، أو تجاوزها بقرارات ثورية عاجلة. وعلى مستوى القطاع الخاص فمعظم الملاك، ورؤساء التحرير، هم