صلاح شعيب

كنا محظوظين يوما حين نرى بانتظام الأمير صديق منزول، والمارشال يحيي الطاهر، ود. كمال شداد، وإبراهيم يحيي الكوارتي، وعمر الزين صغيرون، ونجم النجوم أمين ذكي، وعمر التوم، ومحمد الشيخ مدني المكنى بأبي القوانين، وذلك عندما ولجنا أولا باب الصحافة الرياضية. فاستأذنا الراحل حسن عز الدين كان واسطة العقد. إذ هو صديق حميم لكل 

عند الاعتصام استمعت لدسيس، واستمتعت بروحه المرحة، وتوليفاته الغنائية الترفيهية. لم نجد ظاهرة قبله لنقارب معها في زماننا الحاضر. ولكن بدت أهازيج دسيس خارجة من لحظة الحس الثوري الجديد لشباب متنوع الخلفيات، والأمزجة، والأهداف. والفتى الأبنوسي من خلال قسماته الواضحة ثبت أن الإبداعية الترويحية الثورية شرط القبول، لا اللون، أو

الكثير من الجدل وسط الثوار، والمحللين، وعامة المواطنين، صاحب اتفاق الحرية والتغيير مع المجلس العسكري الذي سينهى الأزمة الوطنية ريثما يتمكن المسؤولون الجدد في وضع خريطة طريق لحاضر ومستقبل المؤسسات السيادية، والتنفيذية، والتشريعية، والقضائية، للبلاد:

هناك عشر حقائق أساسية حول مسيرات الخرطوم، وبقية أجزاء القطر، ومسيرات الدياسبرا: أولا: إن الطاقة الكامنة في شعبنا لم تتفجر كلها حتى الآن. والدليل على ذلك أن روح التحدي الجديد الذي لمسناه في هذه المسيرات فاقت الروح الثورية التي سبقت فض الاعتصام. فالشعب السوداني تستبين قدرته أكثر كلما حاول 

بدأت الاستعدادات وسط الجاليات السودانية حول العالم للإعداد والتحضير لمسيرات ضخمة تمثل سودانيي الدياسبرا. وتهدف هذه المسيرات لإسماع العالم صوت الثورة السودانية، والتعبير عن المحاولات التي يبذلها المجلس العسكري الانتقالي، وفلول النظام للتحايل على الفترة الانتقالية، وإقصاء المكون الاساسي للثورة من

الميديا الحديثة خادعة، أحيانا. ولكن فيها بعض خير وفير، ومنافع للناس، وأفراح. تأثيرها الموجب مما لا يختلف حوله راشدان، وهذا ليس الموضوع في حد ذاته. فهذه الميديا مثلما نعلم دخلت حجرات بيوتنا، ورواكبنا. وبعضنا ينتظر أن تدخل جامعاتنا فترقيها، وتسهل على الطلاب حتى يقبلوا على العلم من منازلهم، وفي

ما نزال نحن أبناء، وبنات، عبد الكريم عبدالله مختار الذي دخل مفاصلنا، وسكن فيها، وتوجد ذهننا بوقع نغمه الآسر. ولا أبوة وطنية رمزية لنا خلافه. داخل كل سوداني - إلا من أبى - يقيم في وجدانه، ويجلس القرفصاء كرومة. فالفتى الوسيم، والأنيق، يصغر في ذوقنا النغمي ثم يكبر