صلاح شعيب

يبدو أن هناك سياسيين لم يستوعبوا أسباب الثورة بعد. أو - في الحقيقة - لم يفهموا معنى التضحيات التي قدمها الشباب في ميدان الحرب، وكذلك ميدان السلم. فإن لم يكن هناك أي معنى آخر لهذه الثورة فيكفي أنها ثورة الإيثار. فالشباب الذي لم يتجاوز الثلاثين ربيعا ظل دائما وقود الحرب بعد فترة الاستقلال، وكان هو الذي يمهر النضال بدمائه ثم يأتي القادة 

لن تتعافى بلادنا إلا إذا ملكنا فهما جديدا لإعادة بناء الدولة بعد تشكيل الحكومة الجديدة إيذانا بالتأكيد الرسمي على طي الصفحة الأولى للمشروع الحضاري للأبد. فبينما تمتلئ أفئدة المؤيدين للاتفاق الذي تم بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري بالأمل في أن يروا الوزراء، وقائد أسطولهم، قد بانوا ثم باشروا مهامهم، فإننا نرى أن أول قرار رمزي، أو

من الواضح أن الثورة السودانية مواجهة بين الفينة والأخرى بمطبات عويصة. وهي الآن بين أن تصل إلى غاياتها عبر التفاوض مع المجلس العسكري وبين أن تتخطاه وتنفتح على خيارات التظاهر حتى إسقاط السلطة الحالية. والحقيقة أن الخيارين محفوفان بمخاطر تتفاوت في المقادير. والأوضح أكثر أن الثوار منقسمون بين ذينك الخيارين المرين. فقسم يرى

من الواضح أن الثورة السودانية مواجهة بين الفينة والأخرى بمطبات عويصة. وهي الآن بين أن تصل إلى غاياتها عبر التفاوض مع المجلس العسكري وبين أن تتخطاه وتنفتح على خيارات التظاهر حتى إسقاط السلطة الحالية. والحقيقة أن الخيارين محفوفان بمخاطر تتفاوت في المقادير. والأوضح أكثر أن الثوار منقسمون بين ذينك الخيارين المرين. فقسم يرى

ما تزال المعلومات الموثقة شحيحة عن محاولات الانقلابات الأربع، أو الخمس، التي أعلن المجلس العسكري عن قيام جهات بها. فبخلاف محاولة الانقلاب الأخيرة التي وضحت بعضا من معالمها فإن تعتيم الرأي العام دون الإلمام بمعرفة ما سبق من انقلابات هو السمة الأبرز في سياسة المعلنين عن هذه الانقلابات التي ووجهت بالفشل كما صُدِر إلينا.

برغم أولوية تفاوض قوى الحرية والتغيير مع المجلس العسكري فإن مفاوضاتها مع طرف من الجبهة الثورية في العاصمة الإثيوبية تتكامل من أجل تمهيد الطريق لانتقال سلس للسلطة. فالمساران اللذان يضبطان تفاوضات القوى الثورية الآن ضروريان لإيجاد الحكمة وسط الجدل المعني بأزمات الحكم السوداني.

بين غمضة عين وانتباهها تحول إعلاميون إسلاميون، وآخرون نفعيون، من الدفاع عن نظام الحركة الإسلامية إلى داعمين للمجلس العسكري. فقنوات إعلامية مثل الشروق، وطيبة، والنيل الأزرق، وسودان 24، كانت حتى صبيحة العاشر من أبريل تفبرك الحقائق، وتلعن جسارة الثوار، وتعرض أكاذيب، ومغالطات، وتعتيماً، لحقائق الأوضاع في البلاد. بل كان