صلاح شعيب

إن أي خطوة لتغيير المواقف، واللحاق بركب الثورة، مرحب بها لدفع الحراك الشبابي الثوري، والذي تصاعد حتى شارف لحظات نصره، وأرغم القادة الكبار، والمثقفين النافذين، ورموز المجتمع، السير في الاتجاه الصحيح نحو منازلة الديكتاتورية. ولكن ينبغي التعويل فقط على قادة 

التهافت الواضح لكسر عزلته، واصطياد التأييد الرخيص له، أفقدا البشير ما تبقى له من ماء وجه. وبدا في خطاب الكريدة أكذب رئيس على وجه الأرض. لقد فرض شبيه النازيين نفسه في احتفال الكريدة ليستمد دعما فئويا شحيحا ذلك الذي هو زاده لسفك المزيد من الدماء. ووسط هذه

في فترة وجيزة أفرزت ثورة ديسمبر أدبيات سياسية، واجتماعية، وثقافية، وفنية، قيمة، وحيوية، وملهمة. ولقد أعادت الثقة للسوداني، وجعلت بناته، وأمهاته، وأخواته، يفتخرن - بأن بلادنا - بعد تحطيم الإسلاميين للنسيج الاجتماعي - قادر ة على بلوغ الشفاء. بل إن الثورة أكدت أن 

حين ضيعت الصيف اللبن فصل التكفيري عبد الحي يوسف الدين عن السياسة، والدولة كذلك، بكل سهولة. المحك الذي كان فيه، ونحن معه، عظيم. ولذلك لم يتح له حتى التفكير فقال لنا بما معناه: لا. لا. يا شباب. لا تدخلوا شؤون السياسة، أو الدولة، إلى المسجد الطاهر، أي ناقشوا 

لن تعرف الأخ المسلم المتطرف إلا عند المحك. فمهما كان وديعا يتظاهر أمامك بالانحناء، تواضعا، كما يفعل غازي، وكما تتسع ابتسامة مصطفى عثمان عند اللقيا - فإنه، لا محالة، سيقتلك لو نازعته في ملكه الذي اغتصبه. فتطبيقات حركة الترابي لنظرية أسلمة الحياة أباحت

في الثلاثة عقود الأخيرة شاهد بعضنا كيف أن عددا ضخما من الأفندية قد خانوا أمانة العلم، وجمدوا ضمائرهم، وتركوا شعبهم نهبا لديكتاتورية الإسلاميين. وكشاهد في حقل الإعلام، والسياسة، والأدب، والفن، والمسرح، ومتابع لشغل الأكاديميين الفخمين، استطيع أن أتذكر بذهن متقد

برغم أن الحراك الشعبي السوداني يشارف في بدايات العام الجديد لحظات إنهائه حقبة نظام الإنقاذ كما تنبئ كل المؤشرات إلا أن هناك حربا تمور داخل السلطة الآن، كما أفادت مصادر، وتسريبات، وتداعيات الأحداث. وللبدء فهناك نقاط لا بد من ذكرها: