عبد الله الشقليني

قتلوا شُهداء الشباب يوم 3 يونيو 2019، قصة حزينة تلقفتها أجهزة الإعلام الرقمي. وشهدها العالم بعيون مفتوحة، توثيق الجبابرة العظام. قبلها وبعدها تم قتل الثوار بدم بارد، وعلى أيدٍ تدرّبت على القتل خارج القانون، بل كان القتلة من الذين يجهلون تبعات ما يفعلون. لن يختفي القتلة وراء 

لا طيب المكان ولا طعم الصحاب يُغني، فَنَدى الدَّمع أضاء مُهجتي، وتَقلَدتْ الفتنة ثوب وُجداني، وهَامت تتقافز رياحينها هُنا وهُناك. إنها حالة من الشعور بأني أجلس في كون يدور ولُجة سوداء تدور في صورة سماوات.

لن تجرؤ المُدن الشحيحة من إرث ماضيها أن تُغيبُك عن حليب أثداء الشياه وهي تتفرق على السهول والوديان، ولن يحرمنا المدام أن نفتح ورد سيرتكَ البهية بالحِكم المثقلة بأحمال اللغة الواجدة، وسلطانها الذي يُنهض التاريخ في مقام ذكرهم، ولن تُلهب ظهورنا سياط الذين محوا التاريخ 

يشكل نشوء الإسلام وانتشاره ظاهرة تاريخية فريدة. ودراسة العصور السالفة هي مهمة شاقة على الدوام، تقتضي البحث الشامل المُدقق لكشف الغطاء عن أوجه الحوادث جميعا وإلقاء الضوء عليها، والتحقق من سببها أو أسبابها. مما جعل دراسة الإسلام يسيرة وفرة الروايات الموثوقة، فلم 

خابت أهداف الحركة الإسلامية، حين انعقدت شوراها، لتنظيم انقلاب 30 يونيو 1989. كانت تأمل أن يأتمر أبناء الشعب الباسل، للحفاة الجياع، وهم يسرقون بلا وازع. مكنوا أنفسهم من الأرض وما حملت في بطنها، يريدون أن نصفّق للعبتهم الحلوة !. لا وألف لا ، في الأجيال التي تربّت 

لم يسع لنا أن نفيض في توضيح الصورة التي صاحبت بشر يسابق تاريخ حياته القصير نسبيا، بأعماله السياسية والثقافية والحزبية، في بلد تضربه تناقضات تاريخية وجغرافية واثنية وسياسية ميّزت سكانه، تاريخ زراعة أهله الغالبة وبدوه الرحّل ومثقفيه التُعساء. وكان عبد الخالق يدعو دوما 

المهندس "مرتضى أحمد إبراهيم " و الدكتور" منصور خالد "، و الدكتور " جعفر محمد علي بخيت " و" الدكتور محمد عبد الحي" و الأستاذ " جمال محمد أحمد " ودكتور" أبو ساق" ودكتور "حسن عابدين " و" إبراهيم منعم منصور"، وسلسلة غيرهم من أصحاب الكفاءات، استجارت بهم