عبد الله الشقليني

إن لغة المتصوفة، لغة شاعرية، تمنح الأشياء مسمياتها من جديد؛ فهي غياب حضور اللفظ وحضور غياب المعنى. هذا النهير المُتدفق من باطن النفس البشرية، له صنابير تفتح عندما يديرها المتصوفة. فالتصوّف علم لا ينفتح إلا بالتيسير، وهو كالأفق الأعلى ينزل على النفس، فتنجلي 

كاد أن يقولها الأمين العام لحركة الإخوان المسلمين في السودان في اعترافه الشهير: (لو استقبلت من أمري ما استدبرت ...). رحل هو أي نعم.. ويحق للشخصية العامة أن نفُض أغلفة المكر وتلافيف لباسه المُحكم، ونحكم له أو عليه. 

{في هذا الكتاب يتتبّع" يوسف زيدان" أهم الأفكار التي شكّلت تصوّر اليهود والمسيحيين والمسلمين، لعلاقة الإنسان بالخالق. ومن ثم، كيف توجه علم اللاهوت المسيحي، وعلم الكلام الإسلامي، إلى رؤى لاهوتية يصعب الفصل بين مراحلها. يناقش الكتاب، ويحلل ويقارن ويتتبّع، تطور 

كثير من الإخوان المسلمين ومتابعيهم يدّعون أن الإسلام دين ودولة. ويعتمدون على الآية التي تتحدث عن أن الأمر بينهم شورى.{ ...وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} (38) سورة الشورى. وتلك هي التميمة السحريّة التي قام الإخوان المسلمين بتأويلها لأغراضهم، وأدخلوا 

طوى القلب أزكى الذكريات.رحل هادئاً رجلاً من أنبل وأكثر الناس رهافة حس ومشاعر، تتفوق على الواقع الحزين الذي ألمّ بنا في منعطف العمر، وبدت لنا الدنيا بوجوده مُبرقة تنضح أنوارها.

قد تسبق مرجعية كتاب الأغاني لأبو الفرج الأصفهاني، الكثير من دعاوى التشكيك وعدم الموثوقية، بما ورد في متنه من حوادث وأخبار، رغم أن صاحبه قد قضى نيّف وخمسين سنة موصولة ليُكمل مجلدات الكتاب ويرصد مراجعه. لكنّا نعلم أن الكثير من تاريخ الخلافة الإسلامية، بجميع

قد ينهض سؤال للقارئ أو القارئة في حاجة لإجابة: لماذا نهتّم بتاريخ العرب والمستعربين؟ 
وللإجابة على ذلك، يتعين أن ننتبه أن لدينا مُشتركات بين شعوب المنطقة ولغة العرب الفصيحة وعاميّات المُستعربين الفصيحة، التي تملأ رقعة