عبد الله الشقليني

تعدى عدد سكان ولاية الخرطوم ما بين متفائل يعتقد أن عدد السكان ثلث سكان السودان ، وبين متشائم يعتقد أن عدد السكان نصف سكان ما تبقى من السودان. إذ لا توجد إحصائية يعتمد عليها. أما الأجانب الذين يقطنون السودان ومتجاوزين لكافة أعراف النزوح ، وصاروا مخالفين

كأن أصابتهم لوثة، على ما بهم منها. لم يكادوا يصدقون كتابنا أن الثورة ليست لها بداية محسوبة، وليست لها مواقيت. تضرب كالتسونامي، وقت تشاء. لم يعملوا طيلة العقود الثلاثة ليوم يتقلقلون فيه ويصبحوا فوق حديد ساخن، ويتعجلون المصائر ، ويتسابقون في التصريح. لم تسعفهم

لم يكن البروفيسور شاعراً ، غادر دنيانا عام 1992، وكان من المصابيح الناطقة بالعربية والإنكليزية في السودان. ناقد وكاتب قصة وروائي .أديب مفوه المقال، في التلفزيون أو الإذاعة المسموعة أو الندوات والمحاضرات العامة والخاصة. ناقد للشعر ويعرف مكامن سحره. 

سارت الحياة في سبيلها، عندما تآخى ما يشبه الإنسان مع الذئب، وتآلفت طباعهما. وصارت جميعاً أشبه ببعضها، في جانبها الرمادي. هذا ما نراه اليوم، تكاثرت بيوض الذئب الهجين، على قلتها. وغطت وجه السلطة السودانية، بخميرة لزجة. وبذلك وُلد التنظيم بوجه جديد. شيء من

أول مرة التقيته كان أواخر عام 1971، كان برفقتي شقيقه وصديقي " فاروق "، كُنا بصدد إبلاغه بنتائج كلية الهندسة والعمارة ، التي غيرت تاريخ أقرب الأصدقاء إلى نفوسنا. صعدنا الدرج إلى مكتبه. كان وجهه مضيئاً ، خفف وطأة الأخبار بهدوء، فهي في نظره خسارة معركة ولم 

بدأ الشاعر الغنائي " عبيد الرحمن " قصيدته " المتطوعات" حين تدفق السودانيات إلى المستشفيات عقب عودة الجرحى والمعاقين في حرب العلمين في زمان الحرب العلمية الثانية، للاستشفاء، فتطوعنّ برعاية الجرحى من السودانيين العائدين من الحرب .

منْ يستطيع أن يضع ثمناً لاسترداد الجسارة ؟ ومنْ يستطيع أن يضع ثمناً للأرواح والدماء التي سالت من تحت التعذيب والاغتصاب والموت ؟
لن يستطيع أحد من أبناء التنظيم الشيطاني أن يقيس ثمن هتك الأعراض والنفي عن الأرض والموت المجاني، طوال ثلاثين عاماً من عُمر