عبد الله الشقليني

{ ليست الزعامة مهنة تكتسب بالاحتراف، وإنما هي طبيعة متمكنة في النفوس، قوامها غريزة حب السلطة والقهر، يزيدها المران والتوجه الحسن على مرّ الأيام قوة ومتانة. لذا يمكننا أن نقول إن العلوم والفنون والآداب، وما منهما سبيل، ليست كافية لأن تخلق الزعيم، وإن كانت هي دعامته

كان سيفرح وينطلق نسام البهجة من عينيه إشراقاً، لو كان حاضراً. لكنه كان حاضراً بشعره. رفرفت طلائع الهتافات بأبيات شعره، الذي استبق المستقبل وقرأ الليل الطويل حين يطويه الصباح. فهذا الفجر المخضب باحمرار الدماء، تعلق في سماء السودان طويلاً قبل أن ينجلي البلاء. أبى

لم يكن صغار الضباط أو ضباط الصف وجنود القوات المسلحة أو كبار الضباط الذين انحازوا لثورة الشعب، يرتكبون جرماً إن سلموا السلطة للمدنيين. وتخلصوا هم من عيوب البقاء في القوات المسلحة منكسرين ، وقد قضى على حيادها الإخوان المسلمين. لقد كان التنظيم يتخلص من

لا أعرف كيف تذكرت الملف الذي كتبته في مدونة ( سودان فور أول ) قبل نحو ثلاثة عشر سنة. كانت سيدة السودان الأولى تتمتع بالخجل إذ أنها الزوجة الثانية التي اقتسمت حق الزوجة الأولى، إذ صارت بقدرة قادر من أرملة ضابط عسكري منظم من أبناء التنظيم الأسود، وقفزت إلى

هذا يوم لا يشبه أيامنا. في مستشفى إشباندو ببرلين الغربية، صحوت صباح اليوم كالمعتاد في سرير الاستشفاء، أنبوب من السائل العلاجي والمغذي في وريد اليد لمدة ساعة. أفطرنا بعده في مطعم بالطابق الأول. الشمس لا تبدو إلا قليلاً. ضوء يغمرك ولا تدري من أين انبثق. أعمدة 

يبدو أننا سنتحدث عن الرجل الذي يعتبره التنظيم متعلماً متفوقاً يُباهي به أعضاء التنظيم الآخرين. فهو قد تمرغ في نعيم سلطة التنظيم بكسبه خلال العهد الطالبي واشتراكه في هجوم الجبهة الوطنية في 2 يوليو 1976، رغم فشله في السيطرة على مصلحة المواصلات السلكية 

ماذا يريد منا هذا الألماني ؟ لماذا يصرخ هذا الشخص في مؤتمره الصحفي بأن الإسلاميين مستهدفون؟. أليس من حق الشعب أن يتم منعه من كل شيء ويقبع في السجن لاشتراكه في التخطيط لانقلاب 1989؟ ألم يكن مشاركاً في الانقلاب الأسود وقضى عشر سنوات يتقلب في مناصب