عبد الله الشقليني

نحيي شهداء الثورة وجرحاها وكافة المعتقلين. ويتحمل المجلس العسكري الانتقالي مسؤولياته الكاملة عن ذلك، ولا ينفع الفرار من المسئولية بتحميل الثوار عبء التسويف الذي لم يزل يمارسه المجلس العسكري. كان في المنظور أن يتم التخلص من اتجاهات الإخوان المسلمين الكامنة، والتي تتلون بألف لون، وتتلبس الزي 

كثير من الذين يتهيّبون المعارك، التي تعيد النظر في المسلمات، يبعدون عن ثالوث ( السياسة والدين والجنس ). اليوم تراجع شياطين التنظيم وانتزعت منهم سلطتهم، بعد أن احتل الأمين العام رأس الانقلاب بمصيّدة المكر، وصُنع مكيدة سياسية اعتمدت الكذب على الآخرين. فكانت تطعيم أغراضه السياسية ببهار التديّن

أنا الشيطان ، ولدتُ في مركب النار. وأشعلت الدجي بناري. وطفقت في الآفاق أنشد حديث الرب للملائكة ، ونجوت من الشهب القديمة. وعشتُ لأرى جنتي في دنياي، وخرجتُ للعالم بتنظيم الإخوان المسلمين. ابتكرت جسداً هلامياً يغير أوجه أصحابه ويعيد ترقيم أولوياتهم، وينشر الشر في العالم وأختار العقيدة وسيلة.

لم تزل مفاصل السلطة في يد تنظيم الإخوان المسلمين والصامتون في القوات النظامية والجيش والأمن. وهؤلاء الصامتون قليلي العدد، رغم سقوط البشير في 11 أبريل 2019. لقد أنجز انقلاب 1989 مع التنظيم الإخوان نفرٌ من العرب الأفغان الذين حاربوا في أفغانستان بدعم أمريكي. واليوم تبحث الإدارة الأمريكية في 

من الذي يهدد بأن يتعجل الانتخابات؟ منْ الذي يصر على جمع الجميع، طيّبهم والخبيث على مائدة التفاوض كشركاء ؟ منْ هؤلاء الشركاء ؟
عصبة الأمس، تريد أن تقفز فوق الثورة، وتمتطي سنامها، وتصهل أفراسها. وننسى فضلها في إذابة شمعة الوطن، حتى صار نفاية العالم.

من أسمال ما تبقى من وطن، خرجت تلك اللآلئ، من رحم الثورة، أكبر من التوقعات. أكبر من النهايات المعتادة. وأكبر من المصائر التي نعرف طريق سلوكها. جاءت الثورة على يدي ذات الشباب، الذي راهن على صناعته تنظيم الإخوان المسلمين. فقد كان التنظيم يعتقد أنه قد أعاد تكوين الأطفال الذين صاروا اليوم شباب

{ ليست الزعامة مهنة تكتسب بالاحتراف، وإنما هي طبيعة متمكنة في النفوس، قوامها غريزة حب السلطة والقهر، يزيدها المران والتوجه الحسن على مرّ الأيام قوة ومتانة. لذا يمكننا أن نقول إن العلوم والفنون والآداب، وما منهما سبيل، ليست كافية لأن تخلق الزعيم، وإن كانت هي دعامته