حسن احمد الحسن

 بعد ما يقارب الثلاثين عاما من الفشل والانهيارات والفساد وبيع مؤسسات الدولة وتبديد مواردها وتجنيب المال العام وسرقته من قبل المقربين والمحا سيب وقطط المؤتمر الوطني السمان وبطانته من الطفيليين تحت ستار القانون لا يجد الرئيس ومن معه حرجا في أنفسهم من أن يقولوا

مثلث الأزمة السودانية : انهيار السلطة وسلبية الشارع وضعف المعارضة
الحقيقة الي لابد من مواجهتها بكل شفافية هي أن الأزمة السودانية بكل تداعياتها التي يعيشها المواطن تحولت إلى خيبة مجيدة حيث لم يتوقف 

بعض إخوتنا من الجمهورين يحاولون أن يصنعوا لأنفسهم أستاذية ووصاية معرفية على غيرهم بعد أن صنعوا لأنفسهم أبراجا عاجية كتلك التي انهارت عل رؤوسهم يوم حاق بهم مكر حليفهم الرئيس الراحل نميري الذي حرقوا له البخور واتخذوه مطية لتحقيق أهدافهم لتصفية خصومهم

عودنا الأستاذ عمر القراي بين فينة وأخرى الهجوم على الإمام الصادق المهدي بشيء من الحقد الأعمى الذي يأكل الحسنات كما تأكل النار الهشيم لا لذنب اقترفه الإمام سوى أنه يمارس دوره كسياسي سوداني يتفق الناس معه أو يختلفون يناصر قضايا الديمقراطية والسلام ولا أعتقد

الكثير من المتابعين والمراقبين يرون أن حملات ملاحقة بعض المفسدين من أثرياء نظام الإنقاذ الذين وظفوا مناصبهم وسلطاتهم لنهب المال العام وموارد البلاد هي مجرد حملات انتقائية تأتي في ظل الصراع المتصاعد حاليا بين أجنحة الحزب الحاكم .

عندما ننظر إلى قضية الأمن القومي للبلاد في ظل الفوضى الراهنة بمعزل عن النظام الحاكم لانملك إلا أن نثني على الإجراءات الأمنية الحالية التي تتعقب رموز الفساد في البلاد وإن كانت خجلة ووجلة وانتقائية حتى الآن .