حسن احمد الحسن

تابعت قبل بضعة أشهر تفاصيل حملة الانتخابات الأميركية التي تنافس من خلالها كل من السيد دونالد ترمب والسيدة هيلاري كلينتون وكنت ضمن من شاركوا و أعطوا أصواتهم لصالح كلنتون إلا أن ترمب فاجأ الجميع ليصعد إلى سدة الرئاسة الأميركية في اول سابقة من نوعها

كل سوداني يحب وطنه مهما كانت مواقفه المعارضة لنظام الحكم وسياساته حتما سيكون سعيدا باي قرار يقضي برفع العقوبات الاقتصادية وتطبيع علاقات السودان مع المجتمع الدولي وما يليه من إلغاء الدين الخارجي وأن يتبوأ السودان موقعه الرائد ودوره القائد في القارة الأفريقية

في نسخة 2017 من التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي تشرف عليه منظمة مراسلون بلا حدود، يبرز السودان في خارطة العالم ضمن قائمة الدول المطلية باللون الأسود لانتهاكات حقوق الصحفيين وحرية العمل الإعلامي ولاستخدام آليات تقويض حرية الاعلام والعمل الصحفي

استغرق الجدل حول تشكيل الحكومة الجديدة بين أحزاب الحوار وقتا طويلا هو أكبر من الوقت الذي استغرقوه في مناقشة بند الحريات في التعديلات الدستورية بل أنهم سرعان ما أجازوا تلك التعديلات التي يتبناها الحزب الحاكم دون مجادلة أو الحاح على ضمان بسط الحريات 

منذ أن صدح الفنان العملاق محمد وردي بكلمات الشاعر الفذ صاحب السهل الممتنع محجوب شريف بأغنيته الوطنية ياشعبا لهبا ثوريتك وحتى هذا اليوم مضت أكثر من ثلاث عقود من عمر الانتفاضة الشعبية في أبريل ولايزال البعض من ساسة المحاصصات والامتيازات والأحزاب 

لم ينجلي بالطبع حتى الان غبار الحملة الإعلامية لبعض قنوات الاعلام المصري التي تتبارى في برهان ولائها ووطنيتها لبلادها وكأن ذلك البرهان لا يكتمل إلا باكتمال حلقات الإساءة والسخرية من السودان وشعبه وتاريخه وثقافته وهذا خطأ مصري قاتل يصيب مصر قبل أن

قضى عالم الآثار السويسري شارل بوني ثلاثة وأربعين عاما في التنقيب في السودان عن آثار الحضارة النوبية وبالأخص آثار عاصمتها كرمة مقدما الكثير من المعلومات والمعطيات المهمة عن بعض المعالم المجهولة في عمق التاريخ وهو ما أجمله بقوله " كنا في البداية نبحث عن آثار