صرت استخدم الكلمة,, كوامح,, اختصارا لكوارث ومحن . وكل ما يتصل بالانقاذ اليوم هو كوامح وكوامح ثم كوامح. لقد جالست كل انواع البشر في المجتمع السوداني من نشالين وبلطجية . ركيبين معلمي المقاهي المخخنجية البابكولات اللصوص الهمباتا وكثير من من يعتبرون من اساطين العالم السفلي واغلبهم لم يحظ باى نوع من التعليم . ولكن قسما بكل عزيز كان عند بعضهم من الكياسة والعقل والفهم اكثر من البشير . ما الذي يكسبه البشير من قصة البركاوي او القنديلة؟ هذا ما ينكره الحكام او المسؤولين اذا حدث . ويهرع الدبلوماسيون والمساعدون في التبرير او النكرن اذ كان هذ ممكنا وليس من الغريب انه حتى دول الجوار التي كانت تحترم السودان والسوداني صارت تنظر الينا كبعض المهوسين او الملاحيس . هذا مستوى عالى من العبط . 


وبريطانيا لا ترمي العالم بالفاشلين من ابناءها والدبلوماسي في الدول العادية مثل لسودان في الزمن الجميل لا يختار دبلوماسيا الا من كان مميزا ويتعرض لتمرين، تمحيص واختبار مكثف . والآن ترمي الانقاذ العالم بالمتفلتين من الدبلوماسيينولنا في قطار امريكا وبارات العالم امثلة .
يموت الجنود السودانيون في اليمن ويتحدث النظام عن شجاعتهم!! م هذا يعني ان جنودنا قد قاموا بهبوط رائع في المطار الخطأ . بعد ان انتزع ابن سعود الجيزان وفراسان ومناطق اخرى اراد ابناءه الاندفاع لداخل اليمن الا انه طلب رجوعهم سريعا لأن اليمن كانت مقبرة للاتراك وكل الغزاة ولقد تورط فيها ناصر لدرجة انه ندم كثيرا وكان يلوم السادات لانه قال .... انهم متخلفون يكفي تحليق بعض الطائرات وسيستسلمون فزعا . ومن محن ناصر انه دافع عن الملكية والرجعية في الكويت وحاربها في اليمن في شكل الامام البدر. اليست هذه من الكوامح ؟ بلد اراضيها محتلة ترسل جنودها للموت دفاعا عن بلد آخر !! والجيش السوداني لم يتوقف من الحرب منذ الحرب العالمية الا في فترات وكل الحروب منذ 1955 داخل السودان .
يعود الفتيات اللائي ذهبن للجهاد مع داعش ويقابلن باستقبال الغزاة والفاتحين . ويقول والد اثنين منهن ، انه لم يعرف انهن متطرفات،وانهن فقط منقبات. ما هو دخل الاسلام بالنقاب؟ هل كان نساء او بنات الرسول صلى الله عليه وسلم منقبات ؟ هؤلاء الفتيات وبقية الشباب ضحايا اهلهم في المكان الاول فلقد تعرضوا لغسيل ادمغة من النوع المركز . ووضعو في حاضنات وعزلوا من الواقع كما ابعدوا من المجتمع في جزر من ما اعتبروا انفسهم النخبة الغنية التي تبتعد عن الآخرين حتى لايصابوا بجرثومة الفقر والحاجة. ان البقاء دائما للاقوى , والاطفال الذين يعيشون في فقاعات من المسكن والمجتمع المعقم ولا يتعرضون لأى نوع من البكتيريا تنعدم عندهم المقاومة ويسقطون مرضى بسهولة عندما يخرجون من فقاعتهم المعقمة . التحصين او التطعيم من الامراض يتم باعطاء الانسان جرع صغيرة من فايروس المرض . ابعاد النشئ عن قطاعت المجتمع المختلفة وضروب الحياه بجعل منه شخصا مشوها خلقيا وفكريا . ولهذا يسقط بسهولة لكل الامراض النفسية والتطرف والهوس الديني اسوأ انواع لامراض النفسية .
في موضوع تحجر القلوب الذي يمكن قوقلته تطرقت لابناء وبنات من نشأ اهلهم في بيوت الجالوص في امدرمان داخل الاسر الممتدة والحنان والتلاحم زائدا التواجد في ثلاثة او اربعة من الاجيال وتشاركوا في اكل الويكة والتداخل مع الجيران والآخرين ، صاروا يترفعون عن نشأتهم الاولى ولا يحبون من يذكرهم بها . ولسوء الحظ كان البعض منهم من اسرتنا والاسر الامدرمانية لتي اصابت حظا من العلم او المال . وبعضهم فشل في الحياة عندما خرجوا لعالم الإغتراب والهجرة لأن الاهل لم يحصنوهم من امراض الدنيا بالعيش في المجتمع العريض واكتساب القوة والصلابة .
المفكر حيدر براهيم رجع للسودان بعد ان نجح مكتب الدراسات السودانية في الغربة. واراد ان يشارك في تقدم الوطن . ولكنه وجد المضايقات في السودان بسبب تجاهل الشيوعيين والكثير من اليساريين . وكان الامن يترصده وسمعت منه ان احد رجال الامن قد قل له .... انحنا الشيوعي بنشمو ، وانت شيوعي . والرد كان .... يظهر انت عندك زكمة وما بتشم انا مش شيوعي . وألامن السوداني يتفاخر بان لهم تدريب وامكانيات عالية ويعرفون كل كبيرة وصغيرة والبلد قافلنها بي طبلة مافي حجة بتحصل ، تدخل وتمرق بدون معرفتهم . لماذا لم يعرفوا ما كن يحدث في جامعة ,, مأزوم ,, حميدة ؟ من الذي اخرج هؤلاء الشباب والشابات، ومن المؤكد انه لم يكن بسمح لهم بالجلوس في اماكن عامة والاختلاط بالمجتمع او التسوق العادي. هل من المعقول ان يطالبنا اكبر المنافقين ومن عنده مقدرة الكذاب الاشر البشير ان نصدق ان الدولة لم تكن تعرف . اذا لماذا يشكر والد البنتين الامن والدولة على استرجاهن . قد نفهم ان مجموعة قد خرجت وقد تبعتها مجموعة اخرى..... كيف تواصل النذف ؟
كنت في انتظار ابنة شقيقتي التي كانت في طريقها لجامعتها خارج السودان وبينما هي جالسة قبل دقائق من ركوب الطائرة انتهرها احد رجال الامن طالبا منها استعدال الطرحة. فقالت ... اهو صلحتها. فارغى وازبد. وقال لها ما حتسافري كان تصلحيه وانت ساكتة بس .وكنت في انتظارها في المطارولم تحضر. اين كان رجل الامن الهمام ومن صاروا يعتبرون من ابناء الاسر سبعة نجوم يهربون من كل مخارج السودان حيث يعتبر المغترب متهما ومجرما خطيرا يتعرض للتدقيق والمضايقات حتى بعد حلبة وابتزازه في كل خطوة ...... انها الكوامح .

اقتباس

النساء تحت سطوة الانقاذ

ذهبت لزيارة الأخ الهادي صيام في الدنمارك الأحد الماضي ، لأن رامي الهادي صيام قد تعرض لعملية قلب . فلقد ولد بثقب في قلبه . و هو الآن في الثالثة و النصف من عمره . و ذهبنا لتهنئة الابنة فائزة آدم و الدة الطفل بنجاح العملية . و وجدنا رامي قد صار اكثر حيويةً و يتمتع بالصحة و لا يكف عن الكلام و الغلبة و الشيطنة . و سعدنا له .
فترة انتظار العملية قد اخذت اكثر من سنة . و حدد لها يوم 17 ابريل . فذهب الهادي صيام الى السودان في اجازة مع ابنه و زوجته في يوم 10 يناير . حتى يكون الابن و امه مع أهلهم . و بعد ان قضى الهادي شهراً مع اسرته في السودان تركهم لكي تعود الابنة فائزة آدم مع ابنها لأجراء العملية . و عاد إلى الدنمارك لأن له متجر متخصص في التلفونات و الكمبيوترات . و عندما اقتربت مواعيد العملية ذهبت الابنة فائزة آدم مع ابنها الى مطار الخرطوم . و الابن مضاف في جوازها السوداني . الا ان له جواز دنماركي منفصل ، لأنه دنماركي بالميلاد و والده يحمل جواز دنماركي . و لكن سلطات المطار رفضت خروج الابنة فائزة و ابنها بدون الوالي ( بدون الزوج ). و لم يشفع لها ان الطفل يحمل جواز سفر دنماركي . و أنه في طريقه الى عملية قلب ، في وطنه الدنمارك .
لم يشفع للأبنة فائزة أن تزاكر السفر مبتاعة في الدنمارك و انها و ابنها قد حضروا من الدنمارك . و كان معهم الزوج الذي ذهب الى الدنمارك و كل هذه المعلومات موجودة في الكمبيوتر . اذا ارادوا ان يجدوها . و لكن ارادوا ان يفرضوا سيطرتهم الذكورية . و وجدت كثير من التشنج و الاستخفاف و المضايقات . و حولوها الى عقيد في الامن . كان يستهزء بها و عندما سألها عن اقامتها اخرجت له الكرت الممغنط ، الذي يستعمل في اوربا و يحمل كل البيانات عن حامله ويبيح له التنقل في كل اوربا . فقام السيد العقيد بتمرير الكرت على كل الموجودين و كان يقول بأستهزاء : ( شوفوا دي كمان عايزة تلعب علينا . بتقول دي اقامة ) . و تصادف وجود نقيب اكثر تفهماً و أكد انه قد شاهد هذا الكرت كثيراً و انها الطريقة العادية للأقامة الآن في الدول الاوربية . من المحن السودانية أن عقيد مسئول في مطار عالمي لا يعرف هذه الأجراءات .
الحل الوحيد ان الهادي اقفل متجره و اشترى تذكرة الى السودان ، ثم اشترى تذاكر جديدة لزوجته و ابنه لكي يحصل العملية . و عندما أثار المشكلة مع السلطات ، اكتفى المسئول أن طلب من احد مساعدية و قال : ( الراجل دا زعلان جيبوا ليهوا كباية ليمون ) . ( منتهى الكرم ) . المشكلة ان المرأة في السودان التي كانت تعامل باحترام و تقدير و هي الكل في الكل في الأسرة ، قد صارت تابعة ، يتصرف فيها الرجال كما يشاءون و يطالبونها بالمحرم و الوالي .
هذه المشكلة ذكرتني بأخ عرفته لسنين عديدة . و كنت اكن له كثيراً من الود و الأعجاب . و كان من أميز السودانيين في الدنمارك . رجع للسودان و تزوج بأحدى قريباته و بمثابة اخته لأنهم قد نشأوا سوياً . و بعد ان رزقا بطفلين ، اخذها في اجازة الى السودان . ثم تركها هنالك و أخذ ابنائه و ذهب الى انجلترا . هذا بعد ان مزق جوازها . و حظر على خروجها . و ذاقت الامرين . و لم يسأله أي انسان عندما ترك السودان ، أين الأم التي حملت اولئك الاطفال في رحمها .
و بعد نضال تمكنت السيدة من الحضور الى الدنمارك . هذا بعد ان تكرم عليها قريبها بالطلاق . الذي لا يأخذ أكثر من ورقة يكتبها الرجل في أي ركن يشاء . تزوجت السيدة بدنماركي ارتبط بالسودان . و رزقت منه بطفل . و تعيش السيدة الآن في الدنمارك . و قامت بالذهاب الى انجلترا . و قامت قاضية بريطانية بسحب جواز صديقي السوداني و منعته من مغادرة انجلترا .
فأوربا ليست السودان . ففي اسكندنافيا مثلا و عند الانفصال يترك الرجل المنزل . و مرتب الاطفال منذ ميلادهم الى بلوغهم الثامنة عشر يكون بأسم المرأة إلا اذا تنازلت عنه للرجل . المؤلم أن الانقاذ قد أرجعت المرأة السودانية و التي كانت لها قيمة غير طبيعية ، قد صارت الآن مضطهدة في ظل الانقاذ .
السنة الماضية عندما ذهبنا كوفد من المعارضة لوزارة الخارجية في استوكهولم ، كنّا انا وشخص آخر من السويد، أبوبكر ابو البشر من انجلترا و الاخت فريدة شورة ، ركزت المسئولة على وضع المرأة في دول العالم الثالث . و تحدثت عن الوضع المذري للمرأة في تلك الدول . مما اجبر السيدة فريدة شورة تقول لها مقاطعة: ( نحن في السودان ، وضع المرأة ليس بهذا السوء . فالمرأة في المجتمع النوبي منذ الآف السنين لها وضع مميز جداً ) . و هذه حقيقة قد تسيئ اليها الانقاذ . و لكن ستبقى المرأة السودانية مميزة كل الوقت .
السيدة السودانية و زوجها الدنماركي اعضاء لصيقين في الجالية السودانية . و لقد كانوا من المشاركين في المظاهرة أو الوقفة في أكبر ميدان في كوبنهاجن السنة الماضية . و كانت السيدة التي هي عضو في المعارضة في الوفد الذي قابل وزارة الخارجية الدنماركية . التحية للمرأة السودانية .
التحية

ع. س. شوقي بدري .

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.