لقد سعدنا واعجبنا بقلمك وتابعنا مواضيعك باهتمام . موضوعك الاخير امدرمان تحتضر مهم ولكن نشر قصيدة الاديب والواثق غير موفق . يبدو انك لم تعرف مثل الكثيرين كل الحقيقة .

نحن نحب امنا امدرمان لاننا نحن شجر الدرمان الذي اعطي امنا اسمها . ولا يزال في امكان المهتم ان يجد الدرمانة والتي تشبه السلمة بالرغم من انتشار النيم والاشجار الاخرى مثل المرخة السنطة ، الطلحة ، الهشابة والحرازة الخ المثل السوداني الذي يتطرق للجهل يقول .... ما بيعرف الدرمانة من السلمة . لا اريد ان اقول لك ان ناشر الكفر بكافر . ولكن نشر قصيدة تهجو اكبر حاضرة في السودان عيب كبير . بالرغم من اننا عشنا في ارقى المدن واجمل البلاد الا اننا لا نبدل حبنا لامدرمان بشئ في العالم . ما نحبه في امدرمان في المكان الاول هو انسان امدرمان ، اطفالنا وبناتنا يحملون اسماء اخوة واخوات لم يحملون دماء اسرنا البيولجية ولكن جمعتنا امنا امدرمان . وامدرمان هي البلد الذي يستقبل الجميع برحابة صدر وما ان تتابع ايقاع الحياة الامدرمانية وقوانينها غير المكتوبة حتى يصير الانسان ابنتها او ابنها.
عظمة ناس امدرمان تتمثل في التسامح . واكبر مثال لهذا التسامح هو ان اهل امدرمان بالرغم من اساءة الواثق لم يرفضوه ولم يحاول اهل امدرمان محاكمته ، مقاطعته ، ناهيك عن شتمه او الاعتداء عليه . ولا اضمن ان يشتم شخص بلد آخر بتلك الطريقة الفجة ويحتضنه اهل البلد مرة اخري . لقد احتضن اهل امدرمان الواثق وعمل في جامعة الاحفاد ووجد الحب والود من الجميع . بل لقد وجد الاخاء والصداقة والزمالة . وكان اهل امدرمان في حفل زواجه من السيدة زوجته ،، خ ،، وهي من اسرة امدرمانية عريقة ومعروفة في شرق السوق . ولقد تعرف بها في جامعة الاحفاد . وهذه هي روح امدرمان . اليست هذه اخلاق الكرام ؟؟
لقد تفهم اهل امدرمان مصيبة الواثق واحسوا بوجعه وألمه . ولم يدينوه . الواثق قد تعرض لمصيبة . فقد دعى الواثق بعض الصعاليك وجلس معهم قي قعدة سكر شاركت فيها حبيبته البريطانية مونيكا . ومشاركة سيدة في قعدة سكر وهى وحيدة وسط رجال لا ينظر اليه في السودان بالاحترام . وعندما صرعت ام الكبائر الواثق تعرض الصعاليك الذين لا يعرف من اين اتى بهم حبيبته .
انا هنا لا اريد ان ادين الواثق ولكني ادافع عن شئ ضخم ومهم اسمه امدرمان امدرمان بريئة والواثق قد اخطأ في حقها .
امدرمان ليست مدينة فقط ، انها ظاهرة كونية . مدينة بهذه الضخامة لا ترفض ولا تقصي ، لاتحس الغريب بأنه غير مرحب به . امدرمان هى بلد الجميع ولكل انسان في السودان حبيب او قريب في امدرمان . امدرمان ما عندها سيد كل من يدخلها فهو ابنها او ابنتها . لا يهتم الناس لمالك ووظيفتك واسرتك بقدر شخصيتك وطرحك ، وهذا جواز دخولك.
الجزء المهم في موضوع امدرمان الذي كتبه الاستاذ السراج هو انهيار المنازل بسبب ،، النز ،، فبعض منازل امدرمان القديمة لا تستطيع مقاومة النز الذي سببه وجود بحيرات وجيوب لمياه الجوفية .وهذه المصيبة سببها البلدية والمواطنين . فالبلدية لم تهتم بالمجاري وكان هنالك تساهل في اعطاء تصاريح لعمل نظام السفون او الصرف الصحي المحلى متمثلا في حفر أبار عميقة وما يعرف في السودان بالسوأني . و،، السانية ،،هى البئر التي تصل للحجر . ولقد تطرقت لهاذا الموضوع منذ االسبعينات . وقلت ان ان حفر بئر سانية في امدرمان يعني الوصول لعمق 15 راجل في بعض المناطق ويحتاج الانسان لبناء حوض تحليل الخ وتكلف العملية 5 الف جنيه وهذا مبلغ ضخم جدا وقتها . فلماذا لاتتحصل البلدية على نصف دلك المبلغ من كل منزل وتقوم ببناء شبكة صرف صحي متكاملة . كنت اقول ان هذه المياه والمخلفات لن تختفي وستظل في باطن الارض تلوث المياه الجوفية وتهدد سرمة المدينة ، وعندما .تتكاثر المنازل والسكان ستكون هنالك كارثة . وانهيار المراحيض في الفترة الاخيرة وموت المعلمة طيب الله ثراها جزء من هذه المصيبة .
منطق الناس وردا على ترك الامر للحكومة والبلديا كان . كيف نضمن الحكومة حتاخد الفلوس وتماطل احسن تحفر سيفونك براك وانت مطمئن وعارف بتعمل في شنو . من الاشياء الغريبة ان احد شركات التلفونات السودانية قبل سنتين او ثلاثة قد اتصلت بالمستشفى لتقديم مساعدة وقد حددوا مبلغا معينا . وعندما واجهتهم المستشفى بمشروع في غاية الاهمية وجزء مهم من العلاج وهو المراحيض في رفض ممثل الشركة ، لانهم يريدون مشرعا ظاهرا بيافطة جميلة باسم الشركة التي لا تريد ان يرتبط اسمها بالحمامات ، تريد ما يراه كل الناس كنوع من الدعاية لشركة التلفونات ، وهم لا يريدون شيئا مدفونا داخل الارض لا يراه الناس . احد مشاكل السودان هي المظاهر والجخ قبل كل شئ .
اذكر قديما في الخرطوم ان احد الاخوة الاقباط كان يذهب باكرا لمنزله لانه يريد ان يكون مع طفلته الصغيرة . وعرفت من اصدقاءه ان الاح ،، ب ،، قد تعرض لكارثة افقدته زوجته الاوربية التي كان يحبها كثيرا . فاثناء ميلاد الطفلة اقنعت والدة الاخ القابلة لاسداء خدمة كبيرة لابنها الذي تحبه . انتهى الامر بختان والدة الطفلة اثناء عملية والوضع . تركت الاوربية طفلتها زوجها وكل السودان . هل قام الاخ ،، ب ،، بشتم وهجاء الخرطوم السودان ووالدته ؟؟
ما تعرضت له الاوربية من جريمة جعلني امتلئ بالغضب والتقزز . دفعني هذا لكتابة القصة القصيرة ،، البرنجي ،، ويمكن قوقلتها .
امدر انتا فيها وتشتهيها
في حضنها وتحن ليها
انت عبدا وانت سيدا
وهي بي ريدتك سعيدة
هى احلى من مليون قصيدة
ما بتطراها لانك ما نسيتا

كل لحظة وكل زكرى تتمنا تعيدا
ملانة ناس وتحس انك بس وحيدا
وانه مافي زول تاني قدرك بريدا
لو تشرق او تغرب منك ما بعيدا
ومهما تكبر انت يا دابك وليدا

كركاسة
اين شارع الدكتورة خالدة زاهر الساداتي والفنان الانسان والرياضي شرحبيل احمد الحكومات مشغولة بمشاكلها . المجتمع المدني هو من يسير المجتمع . اين اهل امدرمان ؟؟

رقعة
اليس من المخجل ان هرما مثل الكابلي والذي اسهم في احياء التراث ،امتعنا واثرى وجداننا لا يحمل اسمه استديو او معلم تقافي كبير في السودان .

كستبانة
لقد حوربت امدرمان بشراسة بواسطة الكيزان لانها كانت عصية عليهم كما كانت عصية على كل الطغاة . لقد حان الاوان لان تجد امدرمان حقها وتعوض على كل الاهمال الذي تعرضت له .

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
/////////////////