مع الاستقلال وصل الحزب الوطني الاتحادي الذي سمكر في اكتوبر 1952 في منزل محمد نجيب اول رئيس لجمهورية مصرالى السلطة بمساعدة حزب الميرغني ..... الشعب الديمقراطي ، وصارت مصر سيدة السودان لانها قد اشترت النواب والناخبين بفلوس تأتي في حقائب الضابط المصري صلاح سالم . السبب كما ورد في الوثائق البريطانية في جامعة درام في تحالف الميرغني والاتحادي الذي يمثل الوسط هو الخوف من تنصيب عبد الرحمن المهدي ملكا على السودان .
بعد ان تأكد ان السيد عبد الرحمن مريض ويتوقع ان لا يعش لمدة طويلة . نفض الميرغني يدة من الحزب الاتحادي الذي كان ينادي قي البداية بنبذ الطائفية والكهنوت ، بعد ان ترجم له الدكتور ووزير الصحة امين السيد ممثل الحزب الاتحادي التقرير الطبي الذي كتبه الاخصائي السويسري دكتور دوشزوان عن مرض عبد الرحمن المهدي .
عن طريق كذبة الانتماء للنبي صلى الله عليه وسلم يسيطر البعض على مصير الشعب المغلوب على امره ، وفي كتب الاشراف الذي يحوي اسماء من عرفوا بالاشراف لاوجود لآل الميرغني المهدي او كل من يعيشون في وهم الانتماء الى ما يعرف بالاشراف ، واشراف السودان لا يقدرون على اعلان هذا في السعودية، انه فقط للاستهلاك المحلي !!! . احدى قريباتنا من جهة امها ، كانت في الحرم وعندما طلبوا من الجميع الخروج لان الاشراف سيقومون بغسل الكعبة ، رفضت الخروج لانها من الاشراف وجدها العباس . ووجد اهلها صعوبة في جرها خارج الحرم الشريف . لها الحق لقد اخبروها منذ طفولتها ......انها من الاشراف . الغريب ان أحفاد النبي صلى الله عليه وسلم بالملايين في السودان وفي موطنهم السعودية معدودون .
الشعب السوداني المسكين لا قيمة له في نظر السادة . وبالرغم من العداوة المريرة بين المهدي والميرغني الا انهم ،، اولاد كار ،، فهم يمطتون ظهر هذا الشعب المسكين .... الما عنده وجيع . وقام حزب الامة بتسليم الشعب السوداني للعسكر عندما وضح ان الميرغني سيعود للاتحاد مع الاتحادي لتمكين ناصر من اغراق حلفا وبناء السد العالي ، وهذا في 17 نوفمبر 1958 . وصار العسكر مشاركا في استعباد هذا الشعب المسكين والى اليوم لايزال العسكر مسيطرين . وانضمت مصيبة جديدة متمثلة في حميدتى وجنجويده .
اليوم يتعارك ابناء الميرغني على الغنيمة المتمثلة في الشعب السوداني ، مبارك والصادق يتعاركان بسبب نفس الغنيمة .... ديل عندهم عبيدهم وديل عندهم عبيدهم . السادة على استعداد للتفاهم مع بعضهم لاقتسام الغنيمة . فحسب شرعهم الشعب السوداني عبارة عن ممتلكات . سيسعى الطرفان الى اسقاط هذه الحكومة بكل الحيل والاساليب لاجراء انتخابات مبكرة يحملهم فيها المغيبون الى السلطة كما حدث بعد اكتوبر وفي 1985 . والصادق من اجل الوصول الى السلطة يغازل اليوم حميدتى الذي اهانه وسجنه .
قبل اكثر من 120 سنة تعارك على الميرغني واخوه احمد الميرغني وشقيقاتهم في امتطاء ظهور الشعب السوداني . ولم يكن العراك او الاختلاف بسبب تطبيق التسامح الديني تشييد الخلاوي والمدارس واقامة المصانع المشاريع لكي يستفيد اتباعهم من العلم والعمل . كانوا يتحاربون بسبب تقسيم الاسلاب والنذور . ونفس الشئ يحدث مع الصادق ،مبارك وبقية الاسر الحاكمة .

لقد أتى الأدارسة بآل الميرغنى لكى ينشروا طريقتهم الادريسية في السودان . ولكن الميرغنية غدروا بهم وأسسوا طريقتهم الختمية ومحمد عثمان الميرغني هو خاتم الاولياء ولا ولى بعده !!!!!! وسوّقوا انفسهم عند الحاكم التركى وصار الجنود والموظفون يعطون مرتب شهر واحد فى السنة الى آل الميرغنى . ولا يزال الملايين من السودانيين يقسمون بالسيد على ، والسيد الحسن أبوجلابية. ويقول محمد عثمان الميرغنى فى كتابه ( مناقب صاحب الراتب- صفحة 102 قال : ( من صحبك ثلاثة أيام لا يمت الا وليّا . وان من قبل جبهتك كأنما قبّل جبهتى . ومن قبّل جبهتى دخل الجنة . ومن رآنى أو من رأى من رآنى الى خمس ، لم تمسه النار . ) يا شعب السودان هذه ليست محن بل مصائب . أنتم تفرطون فى دنياكم وفى آخرتكم .
ان هؤلاء الناس باعوا للناس الوهم ، وطلبوا من أتباعهم والمخدوعين الأبتعاد عن المال . وأخذوا هم المال . وما خلاف على الميرغنى مع أخيه غير الشقيق أحمد الا خلافا فى المال . وفى صفحة 175 من كتاب البروفسر محمد أبوسليم ، بحوث فى تاريخ السودان ...... زار السيد على كسلا وأثيرت مسألة السراى في الخرطوم . فأعترض على شراكة أخيه . لقد ظل هذا الأمر مكان أخذ ورد حتى قطع فيه السكرتير القضائى فى سنة 1917 لصالح السيد على الميرغنى على أساس أن يكون السراى لاستعماله الشخصى باعتباره رأس الختمية ، وبحيث تعود الأرض الى الحكومة اذا مات السيد على الميرغنى دون أن ينجب وريثا ذكرا . أى أن السراى لا تكون للسيد أحمد وأولاده حتى عن طريق الارث . وعلى العموم فان السراى قد أثار الخواطر كثيرا . وفى كسلا ? أيضا ? حصلت منازعات حول بعض المنازل ، وحصلت حرائق كان يشعلها الخلفاء قصدا . هذا كلام البروفسر ابو سليم المنشور ومن الوثائق السودانية فهو رئيس دار الوثائق السودانية ........
هل عرفتم لماذا يتعارك اليوم ابناء الميرغني ..... انها الامور الدنيوية من مال وجاه . ولهذا كانوا من خدم الانقاذ . انهم يراهنون على غفلة السودانيين وهوانهم ، كأنما لم يحدث شئ ولم يخدم عبد الرحمن وبشري في بلاط الكيزان ، سيعود الشعب المسكين لتقبيل الايادي وحمل البراطيش .
فى خلافهم حول المال والقيادة ، تفوق السيد على وشقيقته نفيسه على أحمد ومريم ، لأن أم السيد على هى أنقريابيه رباطابية ينسبون خطأ الى العرب والعروبة ليعطيهم هذا تفوقا عرقيا ، وهذه ترهة . المضحك ان على الميرغني الذي من المفروض كما تقول الترهة من احفاد النبي ويحمل شلوخ الرباطاب او الجعليين !!! ولم يتقبل الوسط أحمد بالرغم من أنه عاش سنين المهدية فى السودان زليلا عند الخليفة التعايشي ، بينما كان السيد على ينعم برغيد العيش فى مصر ل 16 سنة . والسبب أنه كما يقول أولاد الوسط ، وشّجع هذا الادعاء أنصار السيد على ، ( ديل أولاد الخاساويه ) . وكلمة الخاسه هى لفظ كريه عنصرى يطلقه أهل الوسط ،، الجهلاء ،، على أهل شرق السودان . والكلمة الحقيقية هي هاسا وتستخدم في اريتريا وشرق السودان لوصف بعض القبائل الحدودية . هؤلاء لا يحترمون اخوتهم ، هل سيحترمون الشعب السوداني المسكين .؟

الي متي سيسكت السودانيون . وكلما تكلمنا سمعنا من يقول اننا نتطاول او اننا نحتد ، هذا خروج علي الدين وكفرالخ . وانا هنا اقول ان الطائفية دجل وهى عدو الديمقراطية الاول . .
يا ناس السودان قالو البختشي من بت عمه ما بيحملها . تخلصوا من نير العبودية !

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.