كثر الكلام عن كاودا وكودي. كاودا كانت تعني لاغلبية السودانيين في الفترة الاخيرة عنوانا للصمود والنضال . فشل جيش الكيزان من دخولها كما فشل جنجويد حميدتي من دخولها ...... كاودا يا رمز الحرية ما اروعك . انت اليوم رمز كقلعة سيتادل في هايتي اول جمهورية للسود في 1803 التي نعتبرها نحن الافارقة فخرا . ،، سيتادل ،، هي القلعة الوحيدة في الامريكيتين ، فشل الجيش الفرنسي من دخولها واضطر الفرنسيون الى الوصول الى اتفاق واعطاء العبيد في هايتي الحق في حكم انفسهم .

قبل فترة قرأت موضوعا في سودانيزاونلاين نشرت فيه صورة للبطل عبد الفضيل الماظ ونسبه الكاتب الى الدينكا . مع حبي واحترامي لاهلي الدينكا الا ان البطل عبد الفضيل الماظ ليس من الدينكا ولكن البطل على عبد اللطيف يحمل دماء الدينكا والنوبا وهنا يكون الالتباس ،عبد الفضيل الماظ من النوبة المورو وهم من جيران الأوطورو والتيري الذين تلصق بهم تهمة اللصوصية بدون حق فليس كل بطحاني بهمباتي او نهيض كما يظن الاغلبية . كاودا لا تبعد كثرا من مسقط رأس والدتي واخوتها وشقيقاتها ومنزلهم يلاصق جامع تلودي وسكن بعض اهلنا في كلوقي . منزل خالى محمد عبد الرحمن ابتر في فريق السوق في كادوقلي كان عضو برلمان كادوقلي ومتعهد مدرسة كجة بجانب الكنيسة ومن اكبر تجار كادوقلي وهو والد مفتش المالية الباقر ابتر والدته تمت بالصلة للمناضلة الكاتبة نور تاور واسرتها .
قبيلة المورو الاخرى موجودة حول بلدة مريدي وهم يشاركون الزاندي في الشكل والعادات حبهم للزينة الموسيقى الرقص والبهجة .
عبد الفضيل الماظ سكن في بانت امدرمان وكما اورد السفير جمال محمد ابراهيم فان اسرته كانت تستاجر مسكنا من اسرتهم اسرة آل الشقليني ومنهم الفنان الاديب عبد الله الشقليني . آل الماظ اسرة كبيرة في الموردة منهم اخي الجاك الماظ النجار ولاعب الموردة ومن الرعيل الاول في فريق الموردة كان يكبرنا قليلا وكان فلفل القعدات ونجم شلتنا والتي تتواجد كثيرا على شاطئ النيل وهو بلا منازع من مشاهير امدرمان . ابن اخيه السني الماظ لعب للموردة في عهدها الذهبي مع ترنة على سيد احمد ، ختم ، عمر التوم ، عمر عثمان بكري عثمان محمود الزبير والكثيرين . السني الماظ وشقيقه عبد الرحمن يسكنان في كوبنهاجن منذ بداية السبعينات . ولهم مجموعة من الاطفال .
كودي من الاسماء المحبوبة عند اهلنا النوبة مثل كوكو توتو كافي كوة .... كاكا وكوشي مثلا للبنات . كودي الذي اكن له كل الاحترام هو الجندي المجهول كان بجانب عبد الفضيل وهدم عليهما المستشفى العسكري بعد ان فشل الجنود الانجليز في الوصول اليهما كما اورد المؤرخ السوداني محمد عبد الرحيم جد هاشم بدر الدين في كتابة عن حوادث 24 ، فان السودانيين تحركوا بعد تحميل الذخيرة على عربة كاروا وهم يهتفون بانهم ذاهبون الى لدواس الانجليز . كانوا يتوقعون تحرك المصريين من بحري وخلق كماشة كما وعد رئيسهم احمد بيه بمدفعيته . ودارت معركة بين الطرفين بعد ان اغلق الانجليز كبري بحري . ودارت معركة خسر فيها الانجليز رجالهم . ذهب الضابط المحسي حسن فرح سباحة ليحث المصريين للانضمام الى المعركة كما وعدوا . وصل الى المصريين وفي جسمه رصاصتان . ورد المصريين .... ما قاتناش اوامر بالتحرك .
عندما خلصت الذخيرة انطلق عبد الفضيل الى المستشفى العسكري لانه يعرف بوجود ذخيرة في المخزن . وبينما كان يحاول كسر القفل قام احد الضباط الانجليز بالقبض عليه من الخلف وبدات مباراة في المصارعة حسمها تدخل اثتين من الدكاترة السوريين لصالح الانجليزي . ولكن ظهر الجندي كودي وصرع الثلاثة برصاصه , تحصلوا على الذخيرة واستمرت المعركة الى المساء . اخيرا اضطر البريطانيون لقصف المستشفى بالمدافع . وفي الصباح كان البطل عبد اللطيف ميتا ويده على ،، التتك ،، الزناد ، كعادة الابطال . كان لا يزال في العشرينات من عمره .وجدوا كودي ولا يزال به عرق ينبض .
لكم كنت اود لو انه قد تمت الاشادة بالبطل عبد الفضيل الماظ في كاودا اليوم . ويا حبذا لو حدث له نوع من التأبين.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.