عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

كنت منهمكا في كتابة موضوع عن الوطن عندما قرأت في موقع اخي ياسر قاسم موضوعا نقلا عن الانتباهة التي اسسها ابغض البشر وأكثرهم حقدا ولؤما .... خال المخلوع . والذي لا افهم لماذا ليس بجانب ابن اخته . وقرأت خبرا ازعجني الا ان العنوان قد اصابني بالتقزز ...... تحطم طائرة عند اقلاعها بدولة الجنوب .
الى متي سيستمر هذا القرف ؟ هل كان الكاتب يستطيع أن بكتب عن تحطم طائرة في دولة السعودية أو دولة امريكا ؟ اين سكرتير التحرير ورئيس التحرير ؟ لماذا الاستخفاف دائما بجنوب السودان الذي هو جمهورية ولها علم وعضوية في الامم المتحدة والمنظمات العالمية من الفيفا الى الكشافة العالمية .
بعد كل الجرائم التي ارتكبها الكيزان في الجنوب من جرائم حرب جرائم ، ضد الانسانية وتنظيف عرقي الخ ، فتح الجنوب ازرعة احتضن محاورات السلام . ذهب الشماليون اكلوا شربوا رقصوا وعادوا وهم يرفعون اعلام السلام الذي شارك فيه ودعمه الجنوب الحبيب . وبعد كل هذا تكتبون دولة الجنوب ؟ هل هذا هو تعريق المعرف ؟ هل يشك كتاب الانتباهة أن الجنوب دولة ولا يحتاج تعريفا ؟ ايعرف كتاب وادارة الانتباهة ان مساحة اعالي النيل فقط اكبر من جمهورية غانا التي كانت في زمن الرئيس اوساجفو من اهم الدول الافريقية واحسنها سمعة ؟
نحن اول من المفروض أن يلتزم بالادب عند مخاطبة الدول الاخرى لاننا نجد الكثير من الاستخفاف والتريقة خاصة من المصريين والعرب . يكفي أن شيخ الصحفيين المصريين هيكل قد قال بالمفتوح انه لا توجد دولة اسمها السودان ولكن جغرافيا اسمها السودان . ولم يعترض مفكر ، كاتب او رجل شريف في مصر . وربما لانخفاض صوتهم في تلك الديار . ولكن نحن شرفاء نحترم الآخرين ، لأننا نحترم انفسنا .
يا اهلنا مصر تحتل بلادكم وجيشها يشتري الارض السودانية من رجل واحد لا صلاحية له في البيع . ولا يحق للجيش المصري شراء ارض اجنبية لانه لا يستطيع حتى في مصر شراء ارض مباشرة من سمسار في مصر . وفي السودان لا يمكن شراء ارض بواسطة دولة اجنبية بدون الحكومة السودانية وموافقة رئاسة الجمهورية الدفاع الداخلية البرلمان الخ . فما بنى على باطل فهو باطل .
يتكلم الكاتب عن حوادث سقوط الطائرات في الجنوب وكأنه يريد أن يلفت النظر الى فشل جنوب السودان . والشمال قد توج كبطل اسقاط الطائرات .
حادث سقوط طائرة يرول يذكرني ببلدة يرول التي لم ارجع اليها منذ زمن طفولتي . اتينا اليها في الصباح ونحن على ظهر شاحنات في طريقنا من رمبيك الحبيبة الى الباحرة . ووجدنا اهلها تحت الاشجار فلقد اندلع حريق كبير التهم السوق والمساكن القريبة . لا ازال اذكر هيكل ماكينة الخياطة ماركة سنجر وقد احترقت امام دكان العم الزبير صالح . كانت هنالك شاحنة قد خرجت عجلتها الاماية من الجهة اليمني من حافة الكوبري المصنوه من جزوع الاشجار تم ارجاعه بعد ساعات من الجهد بواسطة الحبال الغليظة وشاحنتين تقومان بالجر.
الجنوب الحبيب كان دائما يتعرض للمصائب ، الم يحن الوقت لكى ينعم الجنوب بالسلم الامن الرخاء . ذلك الشقاء البؤس الذي شاهدته في اعين اهلى في ذلك اليوم لا ازال احس به وبعدها بفترة بسيطة اتت الحرب الاهلية التي لا نزال نعاني منها جميعا . والجنوب قد فقد مليونين من اهلنا . وللكثير منا نحن الشماليون اهل واحباب في جنوب السودان . والجنوب هو الوطن الاول .
احد نواب االبرلمان من الجنوب قد وجه سؤالا لم يجد اجابة في عهد الديمقراطية الاخيرة ..... لماذا نسمع الاخوة الجنوبيين والاشقاء العرب ؟؟