بعد تصريح الرئيس سلفاكير صار احتمال انفصال الجنوب حقيقه . قبل حوالى عقد كتبت مجموعه من المواضيع تحت عنوان المسكو ت عنه . وتطرقت لخرافه انتمائنا العرقى العربى , ومعاملتنا العنصريه للجنوبيين . ولم يسمع اى انسان . انا وعيت للدنيا فى رمبيك . والبشر كان بالنسبه لى هم الدينكا الاقر . وتنقلنا فى الجنوب . وعشت فترة الصبا والمراهقه والشباب فى اعالى النيل . وسأتألم وقد ابكى لانفصال الجنوب . ولكن الحقيقه اننا قد اسئنا للجنوبيين .

2009ـ11ـ14

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

المسكوت عنه

 

مدينة لوند الجامعيه لا تعرف المباني العاليه كلها عمارات لا تزيد عن خمسه طوابق ، في منطقه اوريكادال هنالك عماره من سبعه طوابق الطابق الارضي كان مطعما يمتلكه يوغسلافي لطيف اسمه شيما و هو تصغير لاسم سايمون . في ايام الحرب البوسنيه قابلت شيما في مقهي صديقي دراقان الصربي ، شيما كان قد رجع لتوه من بوسنيا. و بعد ان باع مطعمه في السويد و بني مبنا جميلا في بوسنيا يشمل مطعما . بسبب الحرب فقد شيما المسكن و اختفت والدته المسنه . و عندما قابلته كان مخمورا و يحس بالتعاسه و لانه رجل رائع فلقد كنت احاول ان اواسيه . و دخل علينا الفلسطيني نادر و لان المحل ملئ باليوغسلاف فلقد وجد الاحساس بالانتماء اكثر علي طاولتي .

اذكر ان نادر قد استجدي مني مبلغ مائه و خمسون دولار في سنه 1987 لانه كان يحتاج الي نظاره نظر و بالرغم من انني كنت اعرف بانه يمكن ان يتحصل علي النظاره من الاعانه الاجتماعيه الا انني دفعت له عن طيب خاطر لانني قد صفعته مره جراء تطاوله و بجاحته و كان الشعور بالذنب يتملكني.

و بدون ان يحترم نادر حزن شيما انطلق في الحديث عن امور فارغه فقال له شيما بعفويه ( هل انت و شوقي من نفس البلد ؟) و كان هذا في سنه 1992 فلم ارد انا و لكن نادر الذي يغسل الاطباق في الباخره بين السويد و المانيا انتفخ كبالون و انتصب واقفا و كانما لدغته عقرب و قال لشيما ( كيف تتجرأ و تقول انني انا الابيض من نفس البلد مع شوقي الاسود ؟ ) فقال شيما بهدوئه و لطفه ، و هو الان سائق سيارة تاكسي، ( انا لا اعرف و لكن اسمعكم تتحدثون نفس اللغه ) .

فقلت بالعربيه ( شيما رجل بسيط لا يعرف كثيرا عن الجغرافيا و لكن يبدو انك قد اخذت حقي فالشخص المفروض ان يغضب هو انا . فانا من بلد هو تاسع اكبر دوله في العالم مساحة، و عندي رئيس و حكومه و علم و اسره و قبيله و تمثيل في الامم المتحده و الجامعه العربيه و اغلب المنظمات العالميه ، انت يا سيدي لا يعترف بك انسان ، انت مشرد لاجئ ، حتي اهلك العرب يحتقرونك و لا يعترفون بك . شئ اخر ، لا تذكر في السويد انك ابيض ن فسيضحك عليك الناس و حتي شيما هذا عندما قلت انك ابيض نظر اليك باستغراب . و شيما نفسه قد يواجه تفرقه في السويد و يوصف بكلمة ( سفارت سكالا ) و تعني الراس الاسود ، لان السويدين شقر و عيونهم زرق و يصفون الاخرين بالراس الاسود احتقارا و استخفافا .

و خرجت تاركا المقهي . لاكتشف بعد اسبوع ان نادر قد استلف مبلغ اربعين دولار من شيما زاعما انه صديقي الحميم.

الصيف الماضي و في نهاية فستفال مالمو الذي يستمر لمدة تسعه ايام شاهدت فلسطينيا يحاول ان يرفع سقف سيارته القابل للتحريك . الا ان السقف يتحرك من جانب واحد ثم يتوقف . و لانني قد شاهدت الشخص عدة مرات و هو يمتلك كشك يواجه محطة البصات في وسط المدينه فلذا عرضت عليه المساعده بان نضغط علي الجانبين في وقت واحد ، و افلحنا. . فقال لزوجته ما معناه ( الم اقل لك ان كل السود ليسو بسيئين .) هذا الفلسطيني اسمه حيدر و عندما اذكره بهذه الحادثه يقول ( يا زلمه ما اقصد شئ ) و هذه هي المشكله .

بالنسبه للكثير من السودانيين اعتبر انا فاتح اصفراني و يمكن كمان ابيضاني عند البعض و بالرغم من هذا لم اكن في يوم من الايام اتمني ان اعتبر اي شئ سوي ان اكون زنجيا او افريقيا . و هنالك كثير من السودانيين بلون الفحم و بملامح زنجيه احسدهم عليها و يصرون علي انهم عرب و يتهيجون عندما يصفهم انسان بانهم زنوج افارقه او عبيد!!

استاذنا الكاتب الكبير الطيب صالح يعيش وهم انه عربي و لقد شاهدته في برنامج تلفزيوني يبدو ممتعضا عندما تحدث مقدم البرنامج عن اجادته للغه العربيه و تمكن السودانيين من اللغه العربيه و كان يقول ( ما الغريب ؟ نحن لسنا بعجم .) و لم يستطع ان يقول نحن افارقه نتكلم اللغه العربيه.

المجذوب من الكتاب الذين احبهم و اعجب بشعرهم ، الا ان المسكين قد مات و لم يعرف ان احدي امنياته قد تحققت و الحقيقه ان تلك الامنيه كانت قد تحققت منذ ميلاده الا انه كاغلب السودانيين كان مخدوعا يمضغ الوهم و يجتره فهو القائل في قصيده عصماء

و ليتني من الزنوج و لي رباب

تميد به خطاي و تستقيم

و اجترع المريسه في الحواني

و اهذر لا الام و لا الوم

و اصرع في الطريق و في عيوني

ضباب السكر و الطرب الغشوم

طليق لا تقيدني قريش

باحساس الكرام و لا تميم .

الا رحم الله المجذوب لقد مات المسكين و هو لا يعرف انه من الزنوج . مات موهوما ككل اهل الشمال يريد ان يكون عضوا في نادي العروبه و اهل النادي لا يقبلونه و ينظرون الي السودانيين باستهزاء . و من اين اتي المجذوب و امثاله بان الزنجي من المفروض ان يجترع المريسه و ان يهذر و لا يلام او يلوم و من قال ان القرشيين هم اهل الاتزان و الكرم الذين اخرجوا سيدنا محمد صلي الله عليه و سلم من مكه هل كانوا من الزاندي ؟ .

الحمد لله ان والدي ابراهيم بدري كان يقول ان الدينكا و المصريون هم نفس الدماء نيليون حاميون . و عرفت انني زنجي و افتخر بهذا . و اصدقائي اليوغسلاف المقربون ينادونني بسيرني و تعني الاسود .

و والدتي امينه خليل التي ولدت و ترعرعت في جبال النوبه تتحدث عادة بفخر عن اهلها النوبه . و في بعض الاحيان تسخر من عدم فهم الشماليين للنوبه . و من قصصها ان الشماليين كانوا يتشائمون من ان النوبه يأخذون فراخ طائر السنبر و قالوا لاحد شيوخ النوبه ( كيف تسمحون لنفسكم ان تأكلوا فراخ السنبر . السنبر يعني الخريف و الخير و هو يأتيكم كزائر و ضيف ، كيف يأكل الانسان ضيفه ؟) فقال الشيخ النوباوي ( طيب الجداد ده ما ساكن معاكم في البيت !! ) .

المشكله ان الشماليين عندما يذهبوا الي الشرق او الغرب و خاصه الجنوب يريدون لن يفرضوا عرفهم و قوانينهم و عاداتهم علي الاخرين حتي و لو بالقوه .

المستشرق البريطاني جون هنوينق المعروف بعبدالرازق و متزوج بسيده فلسطينيه كان يدرسنا الادب الانجليزي في مدرسة الاحفاد الثانويه و في كتاب هكل بري فين للكاتب الامريكي مارك توين وردت كلمة نيقرو و كانوا بيننا من وصفوا بانهم بيض او حلب مثل عبدالمنعم محمد يوسف و له شعر ناعم يشقه في الوسط . و الاخ عبدالمنعم عبدالله حسن عقباوي و يرجع اصلهم الي مصر و الاخ العزيز عبدالله فرح الذي صار مواطنا في ابوظبي و عندما يرتدي العقال و بانفه المستقيم يبدو كمواطن كاملا . و عندما بدأ البعض يشير نحو الاخرين الذين اكثر منه سوادا قائلين نقرو ذي فلان او علان ، وضع جون هنوينق الكتاب و قال ( فليكن معروفا لديكم انتم جميعا نقرو). و بدا هذا كصدمه للكثيرين الا انني كنت اعرف .

في سنه 1965 وصف الاخ محمود المليجي في مدينه تبليتسي في شمال بوهيميا بواسطة بعض الاطفال في شبه زفه ( شيرنوخ ......شيرنوخ) و تعني زنجي . فاستغرب هاشم صالح الجعلي من ذلك . لان ما مكتوب في جواز محمود المليجي امام لون البشره ابيض . و لكن يبدو ان كل شئ نسبي . روجينا دفورجاكوفا صديقة محمود المليجي الشيكيه كانت تقول ان الاطفال علي حق فبالرغم من ان محمود المليجي ليس حالك السواد الا انه يمكن ان يقال عليه زنجي .

هاشم صالح الجعلي كان اسود اللون الا ان شعره لم يكن مجعدا و ان لم يخلو من خشونه و لهذا كان يقول مفتخرا في براغ ( انا ما عب انا عربي)

. الشاعر مبارك المغربي قد قال لنا في محاضره في مدرسة ملكال عندما كان ضابطا في السجون انه اندهش عندما كان الاطفال في بريطانيا يقولون له في الطريق ( زي بلاك مان ) لانه لم يكن يحسب نفسه اسودا. مبارك المغربي هو زميل طفوله و جلس في نفس الكنبه في مدرسة المورده الاوليه مع الرجل الرائع الشاعر عبدالمنعم عبدالحي مؤلف اغنية انا امدرمان الذي لم يجد الاحترام الكافي في السودان لانه عب و كالكثيرين من جنوب السودان تزوجوا بالمصريات حتي يتفادي ابنائهم وصمة العبيد . شقيقه كذلك كان متزوج بمصريه و كان لواء في الجيش المصري ( باشا ) و محافظا لاسوان.

ال المغربي الذين يرجع اصلهم لخارج السودان اتاح لهم لونهم الابيض او الاصفر فرصه اوسع في المجتمع . عمنا محمود صالح المغربي والد حسن و ليلي المغربي و الاخرين بدأ حياته كصائد سمك الا ان اللون الابيضاني يعتبر راس مال لا ينضب في المجتمع السوداني لسوء الحظ.

اغلبية العرب و المصريون يعتبروا غير بيض و اذكر في جنوب افريقيا قديما ان البحاره المصريين كانوا يصدمون عندما يحذرهم بوليس الميناء من الذهاب او الدخول الي المراحيض او مقاهي البيض لانهم ينتمون الي مجموعة السود و ليس البيض.

الان في السويد هنالك سجين معروف بليزرمان لانه كان يستعمل مسدس يعمل بالليزر و ضحاياه كانوا كثيرين منهم صيني و صومالي و مغربي. هذا الشخص ظهر في التلفزيون و هو ذكي يجيد الحديث . مشكلته كانت انه كان يعاني من مركب نقص لان شكله كان مختلفا بالرغم من انه ولد في السويد و امه سويسريه و ابوه الماني .الا انه ليس باشقر و عيونه ليست بزرقاء و كان مبرزا في دراسته و اثناء الخدمه العسكريه كان في حرس الملك .و في فتره من حياته صبغ شعره اشقرا و لبس عدسات لاصقه زرقاء اللون .

و لكي يحس بعظمته و انه ليس اقل من الاخرين قام بنهب احد البنوك و ذهب ليعيش في جنوب افريقيا ، مستمتعا بشعور انه السيد المهاب . و لكن عندما عاد الي السويد لم يكن مركب النقص قد تلاشي . و بدلا ان يوجه حقده نحو المجتمع وجه حقده نحو الاقليات . من يستطيع ان يصدق ان الالماني يمكن ان يعاني من مركب النقص بسبب لونه او شكله . و هذه مشكلة كثير من الشماليين انهم يريدون ان يصيروا عربا.

احد الاخوه الجعليين كان طويل القامه وسيما و عندما كان في جامعة اوكسفورد لدراسه فوق الجامعيه ، اتت فتاه بريطانيه في بداية دراسة علم الاجناس و جلست بجانبه في مطعم و بعد التحيه سألته عن بلده و عندما عرفت انه سوداني لاحظت طوله فقالت له ( هل انت دينكاوي ام نويراوي؟ ) و المسكينه قد درست عن النوير و الدينكا و طول قامتهم . فتحول وجه الجعلي المسكين الي شئ ضربته صاعقه و ترك الاكل و المكان . فاصيبت الطالبه المسكينه بالهلع و لم تفهم ما الذي حدث .

في الفضائيه السودانيه قبل عدة شهور كان هنالك متحدث من موريتانيا ذكر انه قد قابل الاستاذ عبدالله الطيب رحمة الله عليه و ان عبدالله الطيب قال له انه يكره الطائره ، لانها حرمت السودان من الشناقيط – اهل موريتانيا- الذين كانوا يمرون بالسودان في طريقهم للحج . و لكن استاذنا الكبير لم يهتم او يذكر النيجريين الذين لا يزالو في السودان بالملايين و ينظر اليهم كمواطنين من الدرجه الرابعه و لا يزال البعض منهم يمر بالسودان في طريقهم الي الحج . و عبدالله الطيب لا يشابه الشناقيط و لكن في اي وقت يرتدي اقبادي و يذهب الي نيجريا فان شكله من المؤكد كان سيسمح له بان ينزل اي انتخابات . و لكن لا مجال له في موريتانيا.

و كما شاهدت الاستاذ عبدالله الطيب في التلفزيون يحاول ان يلوي عنق الحقيقه ان المهاجرين في صدر الاسلام لم يذهبوا الي اثيوبيا المعروفه اليوم و لكن الي وسط السودان و كاد ان يقول دامر المجذوب .

في ديوان عبدالله الطيب اصداء النيل يقول بعد حوادث جنوب السودان في الخمسينات و مقتل بعضا من معارفه و هم الاستاذ النذير و مولانا و الفاضل في قصيدته تمثال مادنجو

ايا تمثال مادنجو الذي ندعوه مرجانا

و في وجهك ذا الجامد الخامد شيطانا

و اشباهك قد ثاروا علي قومي بركانا

فهل تبكي مع الباكين من مصرع قتلانا

تذكرنا النذير الفيضي لو تنفع ذكرانا

و قد شقت دروع الصبر من طعنة مولانا

و حرق الفاضل الباسل وسط الزنج اشجانا

ويواصل

الا حي فتي الدامر ليث الغابة الشهما

و فتيان الدفاع الغاسلين العار و الضيما

تبرجن ما شئتن ان النصر قد لاحا

و حاكين حمام الطلح اذ رجع نواحا

فكم تبكين من ابلج طلق كان وضاحا

و قد ساءك مولانا قتيل الزنج اذ طاحا

و قد لاقي النذير السمح دهر السوء فاجتاحا.

هل يعقل ان يفكر مفكرينا و كتابنا بهذه الطريقه ؟ عفا الله عن استاذنا عبدالله الطيب . و اذا كانت ابواب مميزه في السماء فسيدخل من باب الزنوج لانه كان زنجيا و ان لم يرد ان يعترف بهذا .

لقد قال لي كمال ابراهيم بدري و هو كذلك شاعر و محاضر للغه العربيه عمل في انجلترا و نيجريا و السعوديه و مات في اندونيسيا ، ان بعض العرب قالوا له و لعبدالله رجب باستغراب ( بتحكوا عربي ؟؟) فرد عبدالله رجب ( احسن منكم.) .

عندما يتحدث عبدالله رجب عن فتي الدامر يتحدث عن اللواء احمد عبدالوهاب الذي من المفروض ان يكون ذهابه الي الجنوب لاحلال السلام و ليس لغسل العار و الضيم . و لا حديث هنا عن النصر لان الجنوبيين ليسو هم الاعداء ، انهم جزء من الوطن ، لحمنا و دمنا و اشقائنا .

كيف يوصف النذير و مولانا و الفاضل بالابلج و الوضاح ، الوضاح هو الشديد البياض مثل وضاح اليمن الشاعر من الاصل الايراني من الجنود الذين اتي بهم سيف بن ذي يزن لكي يتخلص من حكم الزنوج الاثيوبيين . الاخ طه حسن عبدالله في سودانيز اون لاين تحت عنوان جندي امريكي يقوم بتفتيش فتاه عراقيه و هي بقميص النوم ، استفزه الموضوع لدرجة انه كتب قصيده جيده بهذه المناسبه و مداخلتي كانت كلاتي

الاخ طه

ان الاحرار يتفاعلون مع كل ضيم . و شكرا علي القصيده . و كل ام تنوح علي ابنها في هذه الارض تؤلمنا ، و ياحبذا لو كتبت و تفاعلت بهذا العمق عن شقيقاتك في جنوب السودان الذين اغتصبوا و يغتصبون و سوف يغتصبون و هم لم يعرفوا حتي ما هو قميص النوم بل ما هو قميص الجلوس او الخروج . و ما يحدث الان امام اعيننا في دارفور هي وصمة في جبيننا ستلعننا الاجيال القادمه من اجلها و موت محمد الدره امام عدسات التلفاز وصمه في جبين العالم . و كأباء لاطفال نحس بالالم كل يوم عندما نتذكره .و لكن كم من الاطفال في جنوب الوطن ماتوا بدون ان يسمع بهم انسان ماتوا و نهشتهم الضباع و مزقت اجسادهم الجوارح .

الضابط مصطفي نديم ابن المامور المشهور نديم و شقيقه المحافظ محمد نديم و لهم منزل ضخم في شارع العرضه بالطوب الاحمر و مصطفي نديم كان في المحكمه العسكريه التي حاكمت الزعيم التجاني الطيب بابكر في ايام عبود . و عندما كان مصطفي نديم في جوبا ارتبط بعلاقه بفتاه جنوبيه في حي الملكيه و اظن ان والدها يوناني . و عندما رجع في الستينات كضابط كبير حاول ان يعيد علاقته مع الفتاة التي كانت قد تزوجت و كونت اسره الا ان نديم كان يعتبر ان له حق لا يقبل الفسخ . فذهب في المساء محاولا انتزاعها من زوجها ودارت معركه جسديه مع الزوج تعرض فيها مصطفي نديم للضرب فقاد الجيب غاضبا مسرعا للقياده للاستعانه بجنوده فاصطدم باحدالاشجار و قبل موته متأثرا بالحادث عرف الجنود الشماليون انه تعرض للضرب فاخذوا سلاحهم و جعلوا من حي الملكيه ميدان معركه مارسوا فيه الحرق و الضرب و الاغتصاب و القتل . انا متاكد من ان الكثيرين لم يسمعوا بهذه القصه .

شوقي

Shawgi Badri [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]