شوقي بدري

ونحن في المدرسة الثانوية كنا ككل الشباب في عمرنا نريد تغيير العالم . وطبعا كنا نعتبر كل الكبار من الغباء انهم قد سببوا كل المصائب . عندما لمست استخفاف ابني عثمان وهو في الرابعة عشر قلت له ..... انت تظن أن كل الكبار اغبياء، اليس كذلك ؟ 

التحية لنساء الوطن اللائي كالعادة يتحملن كل غلطات الرجال . هل شاهدتم سيدات يعلن الحرب يحرقن ويغتصبن ؟
اول مرة اسمع بيوم المرأة العالمي كان في ستينات القرن الماضي في بوهيميا جمهورية الشيك . كنا ندرس اللغة الشيكية في 

نقرأ ، نشاهد ونسمع ، ان مصر تريد مقايضة الكهرباء باللحوم ، السمسم الصويا عباد الشمس الخ . درسنا في الاقتصاد ان اول مراحل الانتاج البضاعي البدائي كانت تمارس عن طريق المقايضة،، بارتينق ،،لانعدام النقود. إنجلترا لم تعرف التعامل النقدي 

رحم الله الفيتوري الذي قال ... ما هنت يا سوداننا يوما علينا ..... لم يجد التقدير حيا ويجد النسيان والتهميش ميتا . نحن نهمل كل جميل وغالي ونتمسك بالخواء والقشور . ولهذا لم يعد هنالك من يحترمنا . المعركة اليوم كما قلنا ونقول دائما هى استرداد ما

ربطنا الفكر الاشتراكي قرابة الدم ، الصداقات الطويلة والاحترام مع الشيوعيين ، بالرغم من اختلافنا معهم بسبب ما شاهدناه وعشناه في شرق اوربا من بطش ازلال للشعوب ،سيطرة اجهزة القمع وعدم المقدرة على محاكمتها ، تكميم الافواه ، والتعدي 

في بداية السبعينات صار مكتبي في اكبر ميدان في المدينة ويلفت نظر السويديين، فالقنصلية البريطانية كانت تحت مكتبي وسيل السودانيين الافارقة والكثير من الاجانب كان لا يتوقف . ردودي الرباطابية على رجال الامن واستخفافي بهم، كانت بداية حرب 

في مارس القادم يكون قد مرت 16 عشر عاما على جريمة الحكومة المصرية ، فضيحة حكومة الانقاذ وصمت السودانيين . في ميدان مصطفى محمود في القاهرة اندفع وحوش الامن المصري بعد أن اخذوا الضوء الاخضر من حكومة السودان ، مباركة