شوقي بدري

البارحة استجبت لدعوة اثنين من الشباب لتناول طعام العشاء مع اخ قد بلغ سن التقاعد قبل فترة قصيرة . ولاول مرة اشاهد قناة المعارضة . واصابني هذا بفرح ونشوة . وتذكرت الاخ الاعلامي تاج السر حسين او التاج ، والذي افنى عمره في الاعلام ويعتبر مرجعا في الشأن المصري

بالرغم من اني اعتبر نفسي امدرمانيا عبسنجيا وقد سكنا في كل اركان امدرمان وحمتها بكراع كلب الا انه لم يكن من الممكن ان اسمع او التقي بحسين نسبة لاختلاف ملاعبنا واصدقائنا ولا اظن انه كان لحسين اصدقاء او شلة تفديه بروحها كما كانت الصداقة ،، والخوة ،، في امدرمان 

من الصعب ان يستطيع انسان ان يكسب كراهية واحتقار اغلب الناس مثل صلاح كرار . فحتى اولياء نعمته ورفاقه الكيزان قد ابتعدوا عنه ونبذوه كالأجرب فجرائمه مخجلة حتى وسط المجرمين وجردل الألتا حسين خوجلى الذي كان يطبل لصلاح كرار عند شنق الابرياء وسرقة 

كتب احد البريطانيين قديما .... اذا شاهدت رجلا اسودا فخورا بنفسه يمشي وكانه سيخرق الارض ، فهو سوداني . والأن الكثير من السودانيين يتعرضون للاهانة والاحتقار والسخرية ولا يستطيعون الرد ! السبب هو الانقاذ التي تفننت في اهانة وكسر شوكة المواطن لكي تتمكن من نهبه

لم نكن نتصور في يوم من الايام ان يوجد قضاة يحكمون على سيدة مثل الدكتورة غادة سمير ابارو وزميلاتها بالجلد لترديد نشيد العلم . انه الانحطاط التام حتى بالرغم من انحطاط الانقاذ لم يتمالك الناس من الشعور بالدهشة لتصرف رجال الامن في اقتحام ميدان

المسلمون يؤمنون بان العمل عبادة . ولكن الكثيرون يحتقرون بعض الاعمال بالرغم من تشدقهم بالايمان . ترد دائما قصة الوفد من المسلمين الذين قدموا الى سيدنا الفاروق عمر بن الخطاب رضى الله عنه ، وقدموا رجلا وصفوه بخيرهم لانه في المسجد كل الوقت . فسأل الفاروق

بعد ان استقر بي المقام في السويد ذهبت الى براغ لمقابلة الرفاق ، وقلت لهم هنالك بلاد لا تحس فيها بالغبن والعنصرية بدرجة دول شرق اوربا . وتبعني الكثيرون ، منهم الاخوة عمر وعمر اللذان كانا خلفي في الجامعة وهما صديقا خليل بدري . وفي بداية دراستهما للغة السويدية عملا في