شوقي بدري

من المؤلم جدا ان يرى الانسان من يحب ينتقل الى الضفة الخطأ . عندما حضرت مع سائقك من اوسلوا عند وفاة ابن عمي احمد ميرغني تجنبت انا ان اجالسك . وفي المرة الثالثة عندما قلت لي .... يا شوقي انا ما عاوز اتكلم معاك . قلت لك لم يعد هنالك ما نتكلم عنه بعد قبولك ان تكون 

قبل اسابيع كتبت موضوع .. الانقاذ تفقد بعض السودانيين ثقتهم واحترامهم لانفسهم. كنت قد اشرت لان الملك خالد والملك عبد الله قد درسا لفترة في بلدة بخت الرضا في السودان . واصيب سوداني بحالة عصبية واستخف بفكرة ان الامراء السعوديين يمكن ان يضعوا اقدامهم في

بعد الاستقلال شاهدت احدى النساء رجلا غريبا يجوس بين البيوت ، فاخذت مرق عنقريب و تصدت له . فهرع اليها بعض الرجال واوقفوها قائلين .... ده المفتش ! فقالت السيدة .... لكن ما كترتو يا ولدي ، زمان المفتش ده واحد وعيونه خدر . في الانقاذ كثر المفتشون والدستوريون

البارحة استجبت لدعوة اثنين من الشباب لتناول طعام العشاء مع اخ قد بلغ سن التقاعد قبل فترة قصيرة . ولاول مرة اشاهد قناة المعارضة . واصابني هذا بفرح ونشوة . وتذكرت الاخ الاعلامي تاج السر حسين او التاج ، والذي افنى عمره في الاعلام ويعتبر مرجعا في الشأن المصري

بالرغم من اني اعتبر نفسي امدرمانيا عبسنجيا وقد سكنا في كل اركان امدرمان وحمتها بكراع كلب الا انه لم يكن من الممكن ان اسمع او التقي بحسين نسبة لاختلاف ملاعبنا واصدقائنا ولا اظن انه كان لحسين اصدقاء او شلة تفديه بروحها كما كانت الصداقة ،، والخوة ،، في امدرمان 

من الصعب ان يستطيع انسان ان يكسب كراهية واحتقار اغلب الناس مثل صلاح كرار . فحتى اولياء نعمته ورفاقه الكيزان قد ابتعدوا عنه ونبذوه كالأجرب فجرائمه مخجلة حتى وسط المجرمين وجردل الألتا حسين خوجلى الذي كان يطبل لصلاح كرار عند شنق الابرياء وسرقة 

كتب احد البريطانيين قديما .... اذا شاهدت رجلا اسودا فخورا بنفسه يمشي وكانه سيخرق الارض ، فهو سوداني . والأن الكثير من السودانيين يتعرضون للاهانة والاحتقار والسخرية ولا يستطيعون الرد ! السبب هو الانقاذ التي تفننت في اهانة وكسر شوكة المواطن لكي تتمكن من نهبه