د. الطيب زين العابدين

رغم الفرحة التي عمت أنحاء البلاد في الشمال والجنوب بعد توقيع اتفاقية السلام الشامل في يناير 2005 بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان، إلا أن الفترة الانتقالية التي شهدت الشراكة في الحكم بين الحزبين اتسمت بالتوتر والاحتكاكات المتواصلة إلى نهاية الفترة التي 

لقد نكأت أزمة الخليج الراهنة بين قطر والدول المحاصرة لها جراحات غائرات في جسم الأمة العربية، كشفت الأزمة أسوأ عورات الأمة المنكوبة أمام المراقبين في كل أنحاء العالم. كنا نعلم يقيناً منذ عقود عديدة أننا أكثر مناطق العالم استبدادا، وأقلها حظاً من الحريات ومن

يبدو أن السيناريو الذي أعدته الدول المحاصرة لقطر بقصر التحرير في القاهرة يوم الأربعاء الماضي (5 يوليو)، وبحضور وزراء الخارجية الأربعة، وبوجود إعلامي مكثف لينقل لكل أنحاء العالم العقوبات الجديدة التي ستفرضها دول الحصار على قطر

في مارس 2014 سحبت كل من السعودية والإمارات والبحرين سفرائها من دولة قطر، وذلك بسبب تعاطف قطر مع الانتفاضات الشعبية التي هبت عام 2011م في كل من تونس ومصر وليبيا وسوريا واليمن، وقد نجحت تلك الانتفاضات في اقتلاع الأنظمة القمعية في تونس ومصر

لخصت الدكتورة أماني الطويل، المختصة بالشأن السوداني ومديرة الوحدة الإفريقية في مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام، مسيرة العلاقات المصرية السودانية بقولها: "(إن) العلاقات المصرية السودانية لم تخرج من نفق الوضع المأزوم طوال تاريخها، لتقدم نموذجاً

أصبح من المسلم به أن يعقب الحوار الوطني تشكيل حكومة جديدة تختلف كثيرا عن سابقاتها "سُميت إنتقالية أو لم تسمى"، حتى تعطي الشعور بالتغيير وتبعث الثقة في نفوس المواطنين المحبطين من أداء الحكومات السابقة وتحي بعض الأمل في النفوس.

أثارت "مبادرة السلام والإصلاح"، التي تقدم بها نفر من المواطنين (52 شخصاً من الأكاديميين والمهنيين ورجال الأعمال) إلى رئاسة الجمهورية في نهاية شهر مارس الماضي، حراكاً سياسياً وإعلامياً واسعاً تجلى في التغطية الإعلامية المكثفة وفي تعليقات