هلال زاهر الساداتي

ترك التعذيب فيما تركه علي السودانيين المذبين آثارا"جسدية بعضها أمكن علاجه ، وبعضها بقيت آثاره وبصماته ، علي ضحايا التعذيب لا تزول . فضحايا التعذيب في السجون والمعتقلات السودانية ، تعرضوا لأنواع من الأضرار لا تقل خطرا" ولا أثرا" ، عن أضرار جسدية 

ولكنها ؟ هي بالضبط مأساتنا في السودان أن يكون أمسنا دائما" خير من يومنا ، وأن يكون الدكتاتور السابق أحسن حالا" من اللاحق ، أن تنعقد مقارناتنا وتنحصر خياراتنا بين السيئ والأسوأ ، في طوال تاريخنا الوطني المعاصر ، أثناء معتقلات نميري كان المعتقلين ممن عاصروا 

لقد أصدر مركز النديم للعلاج والتأهيل النفسي لضحايا العنف ومقره بالقاهرة في مصر كتابا" بعنوان ( التعذيب في السودان حقائق وشهادات ) ، وبداهة أن هذا الكتاب ليس متاحا" الحصول عليه في السودان ، وقد أقتنيته خلال أقامتي في مصر ، والكتاب يحتوي علي حقائق مذهلة عن 

دعونا نستريح ولو قليلا"بشئ من متعة أو ألبسمة أو الضحكة من مغايص الكيزان واخبارهم وبلاويهم التي تجلب الهم والغم ولنبدأ بذكر ما كان يتعرض له الشيوعيون من ويلات في السجون والمعتقلات والتضييق عليهم في معاشهم وحريتهم في التحرك والعمل وذلك منذ عهد الأستعمار