(كلام عابر)

 

استضافت قاعة احتفالات في كورنيش مدينة الدمام،شرق المملكة العربية السعودية، في أمسية الجمعة الثامن من يناير 2021 ،استضافت الإحتفائية الباذخة التي أقامها التجمع الإتحادي في منطقة الدمام في الذكرى الخامسة والستين لاستقلال السودان. اسعدني أن يذكر هؤلاء الشباب تلك المناسبة العظيمة وسط هوس انصرافي ممنهج استاثر للأسف بالعناوين الرئيسة في وسائط الإعلام عنوانه القراي والمناهج الدراسية. ومع الإلتزام بكافة الضوابط الصحية المشددة التي تحكم التجمعات فقد كان حضورا أنيقا ضم ممثلين لكل القوى السياسية والإجتماعية السودانية في منطقة الدمام لمشاركة شباب الإتحاديين احتفالهم بهذه المناسبة الجليلة وحظي الجميع بكرم المضيفين. تتزامن الإحتفائية مع الذكرى التاسعة والثلاثين لرحيل شريف السودان حسين يوسف الهندي الذي لم يخضع ولم يصالح نظام نميري العسكري.طيب الله ثراه وعطر ذكراه.
منذ عودة الحزب الوطني الإتحادي لأحضان الطائفية في 1967 ممثلة في حزب الشعب الديمقراطي وتحول اسمه من الحزب الوطني الإتحادي ليصبح الحزب الإتحادي الديمقراطي لاستيعاب القادم الجديد القديم،منذ ذلك الحين أصبح زعيم طائفة الختمية الذي كان راعيا لحزب الشعب الديموقراطي، أصبح (راعيا) للحزب الجديد وهو منصب شرفي ورثه فيما بعد الإبن عن الأب وتحول المنصب الشرفي بمرور سنوات الديكتاتورية الطويلة ورحيل قيادات الحزب الوطني الإتحادي التاريخية، تحول إلى منصب تنفيذي غير محدود الصلاحيات في غياب المرجعية التنظيمية والتفويض الشعبي. لم يعقد حزب الحركة الوطنية المتشظي مؤتمرا عاما منذ أكثر من نصف قرن.
إذا أفلح التجمع الإتحادي في تطبيق الفصل بين القداسة والسياسة فسيكون ذلك جاذبا لمعظم الفصائل الاتحادية المبعثرة وتجاوز محطة رفع العلم التي وقف الناس عندها طويلا، ولن ينتقص ذلك من قدر طائفة الختمية ومكانتها كطريقة صوفية لها احترامها ولها محبيها بعيدا من السياسة ولن ينتقص كذلك من حق من يرغب من آل الميرغني كمواطنين في الإنتماء للوعاء الإتحادي الجديد بعد أن يخلعوا جلباب القداسة الذي لم يعد يتسع لمتطلبات العصر.
التحية للتجمع الإتحادي الذي أتمنى أن يكون فعلا جادا ومختلفا.
(عبدالله علقم)
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.