د. الوليد آدم مادبو

كي يكون النموذج التنموي مُستداماً، عليه أن يكون مفيداً، فعالاً ومنتجاً من الناحية البنيوية، إذ لا يمكن لتنمية أن تحدث (دعك من أن تكون مُستدامة) في ظل الاختلالات الوظيفية. ومعلوم أن أصحاب النماذج التنموية الناجحة في القرن العشرين بدأوا، أول ما بدأوا، بالنظر جِدّياً في مخاطبة الظلامات التاريخية، حققوا 

كي يكون النموذج التنموي مُستداماً، عليه أن يكون مفيداً، فعالاً ومنتجاً من الناحية البنيوية، إذ لا يمكن لتنمية أن تحدث (دعك من أن تكون مُستدامة) في ظل الاختلالات الوظيفية. ومعلوم أن أصحاب النماذج التنموية الناجحة في القرن العشرين بدأوا، أول ما بدأوا، بالنظر جِدّياً في مخاطبة الظلامات التاريخية، حققوا 

مكتوب علي اللجنة الهلامية ذات الدوافع الحزبية التي تكونت للتحقيق في جريمة فض الاعتصام الفشل، ذلك أن من أوكلت اليهم هذه المهمة يسعون لإيجاد مخرج سياسي مستخدمين حيلاً قانونية، والحق أنه كان بوسعهم إيجاد مخرج قانوني مستخدمين حيلاً سياسية. السياسي هو المشرع في هذه الحالة، أما القانوني فهو المقنن.

في محاولة لتوصيف الراهن السوداني، وجدت نفسي مضطراً للبحث وراء الستار السياسي، فالمشكلة لم تعد مشكلة سياسية فقط، إنما هي ايضاً مشكلة إنتولوجية تتجلي في إهمال الحكومة الحالية لبعديّ الوجود، الزمان والمكان: مكانياً، تنحسر إهتمامات هذه الحكومة في الخرطوم، وهي بعد لم تطور إستراتيجية للتواصل مع 

يجب ان يكف السودانيون عن محاولتهم للتمييز بين العسكريين والمدنيين في حكومة (قحط)، فالتمييز يجب ان يكون بين الثوريين من السودانيين وبين المتواطئين الذين أوكلت لهم مهام معينة من جهات مختلفة ومتعددة لن يألو جهداً في أدائها حتى لو اقتضى ذلك التنكب على مبادائهم المزعومة. إذا ما استعمت الى وزير 

لقد تخلينا عن مسؤوليتنا كشعب وعن حقنا في تمحيص سيرة من يمثلنا، تحديد الآلية وتبيان أطر المحاسبية لتلك الجهة. فكانت النتيجة انتداب أشخاص وفق معايير اتسمت بالعمومية اذا لم نقل النجومية، افتقار المجلسين (السيادي ومجلس الوزراء) الى اسس للتنسيق بين أفرادهما من الناحية الرؤيوية وليس فقط التفعيلية، انعدام 

إن المشاهد المذهلة والباهرة التي رأيناها في كل أنحاء الوطن بالامس الموافق ١٩ ديسمبر ٢٠١٩ تدل على تصميم الشعب الوصول الى غاياته الثورية مهما طال الزمن او غلى الثمن. كلما ازداد الشعب تصميما كلما ازدادت النخبة (لفظ مجازي في هذه الحالة وليس فعلي) توريطا.