ـــــــــــــــــــــ
ومنذ أن بدأت أتذوق رشاقة الكتابة عند بعض كتابنا السودانيين عبر مقالاتهم، كنت أهرع إلى مقالات كتًاب بعينهم، أستنشق عبير كتاباتهم وأستمتع أيما استمتاع بها وهي تترائى لي كالفراشات التي تتراقص حيالي بألوان زاهية وأجنحة ترفرف فتنثر درراً من تعابير وصياغات من وزن الريشة في خفتها ،، هؤلاء الكتاب يُعدون عندي بأصابع اليد ،، وكان واسطة عقدهم الكاتب الصحفي مؤمن غالي ،، فقد حباه الله بقلم تحس وأنت تتابع ما يكتب وكأنه ينثر على الورق تبراً وليس حبراً، مداداً بلون الوداد وليس السواد ،، " وإِن لأوهى الحبالِ حبلُ ودادٍ يا فتى وأنت تغادر"،، لله درك يا مؤمن وأنت تغادرنا هكذا باكراً وكراساتك ما تزال بيضاء ناصعة وهي تنتظر بعض حكايا من حكاياتك الرشيقة ذات الجرس والدرس ،، الممتلئة فنوناً وفتوناً ،، القاً وشفقاً ،، عمقاً ومعنى.
مؤمن يا حبيب ،، كان بدري عليك يا غالي.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.