ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب
" صدق الله العظيم"
حسن الجزولي
"لا البطش يرهبهم ،،
ولا الموت المحدق بالجموع
لن تفلت الأفعى وان حشدت أساطيل الجحيم
وحصَّنت أوكارها"
سبعة وعشرون عاماً إنقضت منذ واقعة الاستشهاد البطولي لابن السودان والشعب السوداني د. علي فضل، وما اكتنف موته من خسة ونذالة وتصفية جسدية تعد من أندر الحالات في المجتمع السوداني، وأحد أنصع أمثلة البشاعة تعدياً على حقوق الانسان التي ظل يمارسها نظام الانقاذ المجرم ضد شعبنا تحت لافتة شركته السياسية الاقتصادية القابضة التي تتبجح بأنها حارسة للفضيلة باسم الحركة الاسلامية .
سبعة وعشرون عاماً كافية لأن نكف الآن عن ترديد شعارات التمجيد لشهيدنا والاصرار على ضرورات الثأر له ولرفاقه الشهداء إن لم يتم ربط الأقوال بالأفعال.
لقد جاء الوقت لكي ترتفع رايات المطالبة بالعدل والانصاف للضحية، جاء الوقت لكي نجدد مع أسرة الشهيد المطلب العادل بالنظر في أمر تصفيته والوصول للقتلة وتقديمهم لساحات العدالة، جاء الوقت لكي تتقدم أسرته بهذا المطلب العادل والاصرار عليه، أمام كافة المحاكم الرسمية والمسؤولة في السودان وخارج السودان على حد سواء، جاء الوقت لكي ندفع بالأسرة لفتح هذا الملف الهام ودفع القوى الحية وسط الشعب السوداني من أجل أن تظل جذوة المطالبة بالقصاص حية في القلوب، جاء الوقت لكي لا يحس الجاني أنه في مأمن والافلات من العقاب الذي ينتظره حتى بعد مضي كل هذه السنوات، جاء الوقت لتعمل جميع القوى الحية وسط المعارضة السياسية لهذا النظام المجرم بإعتبار أن حالة الشهيد علي فضل تعد نموذجاً حياً يعبر عن جميع حالات التعدي على حقوق الانسان في السودان والعمل من أجل فتح ملف الواقعة وتوسيع دوائر التضامن مع الأسرة وروح الشهيد التي ترفرف ،، جاء الوقت لكي نقول ذلك بأنه أفضل الطرق لانصاف شهداء الشعب بأكثر من ترديد شعارات التمجيد وحدها دون فعل شئ ،، ولن تفلت الأفعى وإن حشدت أساطيل الجحيم وحصنت أوكارها!.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.