أ.د. أحمد إبراهيم أبوشوك

صدرت الطبعة المحققة الأولى لمذكرات يوسف ميخائيل عن التركيَّة والمهديَّة والحُكْم الثنائي في السُّودان في القاهرة عام 2004م، تحت إشراف الراحل الأستاذ محمود صالح عثمان صالح (ت. 2014م)، راعي مركز عبد الكريم الثقافي بأمدرمان. وبعد خروجها إلى دائرة الضوء

يقول أبو العتاهية: "تَأْتِي الْمَكَارِهُ حِينَ تَأْتِي جُمْلَةً *** وَأَرَى السُّرُورَ يَجِيءُ فِي الْفَلَتَاتِ"، ينطبق هذا البيت علينا اليوم، قبل يوارى الثرى جثمان البروفيسور السيد الأنور عبد الماجد عثمان بمدينة بيرقن بالنرويج، نعنى الناعي خبر وفاة الإداري المخضرم حامد علي شاش، في يوم الاثنين

أكثر الأحداث إيلاماً في بلاد المهجر ومنافي الشتات وفاة الأصدقاء الأوفياء، ورحيل الأقارب الأعزاء؛ لأن نقصهم لا يعوض بنعيم الدنيا الزائل، وصداقاتهم الشامخة لا تُسرد بدنانير الزمن الجائر. ما بالك، ورحيل عالم فذ، وإنسان نبيل، وصديق وفي؛ لعمري أنه لخبرٌ فاجعٌ، 

تناولنا في الحلقة الرابعة علاقات سلاطين دارفور بالحرمين الشريفين، ونسعى في هذه الحلقة الخامسة والأخيرة إلى إلقاء الضوء على الدور الإحيائي الذي قام به السُّلطان علي دينار بن السُّلطان زكريا بشأن تجديد علائق أجداده سلاطين الفور بالحجاز في ظل نظام استعماري

تناولنا في الحلقات السابقة (1-3) سيرة السُّلطان علي دينار بن زكريا ودوره في الحرب العالمية الأولى، وكيف خرج على إجماع الحلفاء (بريطانيا، وفرنسا، وروسيا)، واتباعهم في السودان، معلناً مناصرته للخلافة العثمانية ودول المحور (الإمبراطوريَّة 

تجسدت خاتمة الحلقة الأولى في إيعاز حكومة السودان الإنجليزي-المصري إلى السيِّد علي الميرغني بأن يطلب من السُّلطان علي دينار أنْ يؤجِّل مسألة استيراد الأسلحة والجبخانة من الحجاز، وأنْ يُسوي خلافاته السياسيَّة مع الناظر موسى مادبو بالطرق السلمية

أحدث إعلان الخلافة العثمانيَّة بالانضمام إلى معسكر قُوى المركز (الإمبراطوريَّة الألمانية، والإمبراطوريَّة النمساويَّة المجرية، والمملكة البلغارية) في الحرب العالميَّة الأولى في 2 نوفمبر 1914م، إرباكاً في حسابات الحلفاء (فرنسا، وروسيا، وبريطانيا)؛ لأنه شكَّل