أ.د. أحمد إبراهيم أبوشوك

ارتبط اسم جاكسون (Jackson) في أدبيات الحكم الثنائي (1898-1956م) في السُّودان بثلاثة شخصيِّات بريطانية، تركت بصماتها في مخيلة الشعب السُّوداني، لكن بعض الباحثين خلط بين هذه الشخصيِّات، ودمجها في معظم الأحيان في شخص واحد، ونذكر على سبيل المثال السفير عوض أحمد الضو، الذي 

تأتي المكارهُ حين تأتي جُملةً، وأرى السرورَ يجئ في الفلتات، ومن مكاره هذا الدهر في خواتيمه وفاة الإداري-الكيميائي عبد الفتاح محمد صالح، المدير الأسبق للمؤسسة العامة للبترول، الذي انتقل إلى جوار ربه في يوم الأحد الموافق 29 ديسمبر 2019م. حزنتُ حزناً شديداً لوفاة المرحوم عبد الفتاح، وذلك لسببين. 

إنَّ البشر يولدون ويموتون في كل لحظة، وتمتد أعمارهم بين فرحة الميلاد وفاجعة الموت؛ ويتعاظم فقدهم عندما يكون الفقيد شاعراً، كان يضئ ليال الآخرين بالحب والأنس، ويضع على طرقاتهم قصائده الحسان، لينشدها العابرون حسب مناسباتها المتماهية مع قضاياهم الحياتية بضروبها المتعددة. ونحن في هذا اليوم الثلاثاء الموافق 3 ديسمبر 2019م، نفقد 

السودان المُعَاد روايته كتاب فني عن السودان ماضٍ وحاضرٍ ومستقبلٍ، أعدته نخبة من الفنانين والمبدعين، الذين وظفَّوا في إخراجه أفكارهم، وابداعاتهم، رؤاهم لرسم صور ذهنية حية، تتعدد مشاهدها وتتباين تفاسيرها. أشرف على إعداد هذا العمل الفني الرائع الأستاذ المبدع خالد ود البيه، الذي شرفني بتقديم نص الكتاب، الذي أحسبه جدير بالقراءة والتأمل.

قرأتُ نبأ وفاة أستاذي الفاضل ومصدر الفضائل ومكارم الأخلاق "محمد الحسن أحمدون" اليوم الجمعة الموافق 8 نوفمبر 2019م على صفحة تلميذه النجيب المهندس "سليمان صديق علي"، الذي درس على يديه بمدرسة كسلا الثانوية، حيث يَعْدَّه خريجوها من الأساتذة المؤسسين، وذلك بحكم أنه عمل بمدرسة كسلا الثانوية في الفترة من 1965م إلى 

ناقشنا في الحلقة الأولى إسهام الوعي السياسي، بأفقه الأدنى المتمثل في مشكلة الجنوب، وأفقه الأقصى المتجسد في الدعوة إلى إعادة النظام البرلماني للحكم، في تشكيل قاعدة جماهيرية واسعة ومناهضة لنظام الفريق إبراهيم عبود. ثم عرضنا المشاهد الرئيسة لثورة 21 أكتوبر 1964م، والمواقف السياسيَّة الملهمة التي

يرفض المؤرخ الفرنسي مارك بلوخ (ت. 1944م) النظرة الأحادية التي تحصر دور علم التاريخ في دراسة أحداث الماضي؛ لأن القيمة الاستكشافية للحاضر تكمن في استيعاب أحداث الماضي نفسها، والفهم الموضوعي للحاضر يؤسس لاستشراف المستقبل. وبناءً على هذا الافتراض الذي وجد قبولاً واسعاً في أدبيات