أ.د. أحمد إبراهيم أبوشوك

يعتقد البعض أنَّ الدعوة إلى مدنيَّة نظام الحكم في السودان فيها مناصرة لقوى إعلان الحرية والتغيير؛ ولذلك يجب مناهضة هذه الدعوة بالوقوف إلى جانب المجلس العسكري، تعللاً بأن قوى الحرية والتغيير صورة ظاهرية للحزب الشيوعي السوداني، وأنَّ العسكريين قد انحازوا إلى جانب الثورة، فيجب أن يكون لهم نصيب

حاول بعض الكُتَّاب أن يقارنوا بين دعوة الإداري إبراهيم يوسف بدري لرجالات الإدارة الأهلية في خمسينيات القرن العشرين ودعوة "الفريق أول" محمد حمدان دقلو (حميدتي). إلا أن البون شاسع بين الدعوتين والرجلين، فكراً ورؤيةً. إذ دعا إبراهيم بدري رجالات الإدارة الأهلية عام 1952م؛ لتكوين حزب سياسي باسم

كتب الأستاذ خالد الخضر نداءً إلى إخوته الإسلاميين على موقعه على الفيس بوك، قائلاً: "إخوتي الإسلاميين لا تجعلوا كرهكم، وبغضكم لليسار يعلو فوق مصلحة الوطن، فالتأتي حكومة مدنية بقيادة أي كائن من كان، وأعدكم أنه لن يسفك دم هذا الشعب، كالذي حدث تحت راية المجلس العسكري ... إذا أفلح محور السعودية 

يقول نيلسون مانديلا: "إننا لا نخاف من تجربة أي شيءٍ جديدٍ؛ لكننا في الواقع نخشى أنْ نعرف مدى قوتنا لتحقيق المستحيل." ويحتاج تحقيق المستحيل إلى تفكيرٍ عميقٍ وخلاقٍ، وأدواتٍ تفكير مبتكرةٍ، تستوعب معطيات الوضع السياسي الراهن في السُّودان. لكن عملية التغيير الحقيقية 

تُعدُّ انتفاضة 19 ديسمبر 2018م الشعبيَّة أكبر انتفاضة شهدها تاريخ السُّودان المعاصر، من حيث الانتشار الأفقي الواسع في المدن والأرياف، والعمق الرأسي في أوساط مختلف قطاعات المجتمع السُّوداني، إضافة إلى المسار الزمني الذي تجاوز ستين يوماً إلى تاريخ كتابة هذا المقال.