أوردت مصادر إخبارية كثيرة، من ضمنها فرنسا 24 وقناة الجزيرة القطرية، خبراً عالمياً عاجلاً مفاده أن الولايات المتحدة قد أدرجت الرئيس السابق لجهاز المخابرات السوداني صلاح قوش وزوجته وإبنته على قائمة الممنوعين من دخول الأراضي الأميركية، وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن هذا الإجراء قد تم اتخاذه بسبب تورط قوش في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وقالت إن لديها معلومات قاطعة تفيد بتورط صلاح قوش في عمليات تعذيب أثناء فترة رئاسته لجهاز المخابرات السوداني، كما طالبت وزارة الخارجية الأميركية بتسليم الحكم في السودان إلى حكومة انتقالية بقيادة مدنية حقيقية مختلفة تماماً عن نظام المخلوع عمر البشير.

تعليق من عندنا:
من المعلوم لكل من هبّ ودبّ أن الولايات المتحدة الأمريكية قد استفادت كثيراً من خدمات قوش الأمنية وبالتحديد تزويدها بمعلومات استخباراتية بالغة الأهمية عن الجماعات الاسلامية وعلى رأسها تنظيم القاعدة، لكن من المؤكد أن الولايات المتحدة الأمريكية قد رأت الآن أن الوقت قد أصبح مناسباً للتخلص من صلاح قوش ومصادرة أمواله في أمريكا وعلى مستوى العالم بعد أن استنفدت أغراضها منه وأصبح كرتاً محروقاً ولأن استمرار استبقائه في قائمة الحماية والرعاية الأمريكية أصبح يشكل حرجاً دبلوماسياً بالغاً بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية بعد توفر الأدلة الجنائية القاطعة لدى الولايات المتحدة والدول الغربية ولدى الكثير من المنظمات الدولية والتي تثبت جميعها تورط صلاح قوش في ارتكاب جرائم تعذيب وجرائم قتل وجرائم ضد الانسانية، ولعل العبرة التي يُمكن استخلاصها من انقلاب الامريكان على صلاح قوش واعتباره عدواً يستحق العقوبة بعد أن كان صديقاً يُقابل بالاحضان هو أن جميع السودانيين، من العسكر والمدنيين، المتورطين في الجريمة الدولية البشعة المتعلقة بفض اعتصام القيادة العامة والتي أدت لقتل وجرح واغتصاب المئات من المدنيين السودانيين، سوف تتم معاقبتهم بنفس الطريقة في الوقت المناسب فالأدلة الموثقة المثبتة لجرائمهم قد أصبحت بدورها في يد أمريكا والدول الغربية وجميع المنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان فلا شيء يُمكن أخفاؤه في عصر الانترنت ولا مجال، في نهاية المطاف، لاستمرار التمتع بحماية ورعاية دائمة من أي دولة أجنبية لأي مسؤول سوداني قدم خدمات جليلة لتلك الدولة لكنه ارتكب جريمة في حق أي مواطن سوداني، وأخيراً نقول لصلاح قوش ونحن في قمة الارتياح القانوني: الكلام ليك يا المنطط عينيك!! ونقول لكل المتورطين في جريمة فض اعتصام القيادة العامة: يمهل ولا يهمل /الكلام ليكم يا المنططين عينيكم!

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.