بدون نقض ودون قيدٍ أو شرط، نعلن تأييدنا الكامل وابتهاجنا الشديد بتعيين السيد/عبد الله حمدوك رئيساً للوزراء في جمهورية السودان البرلمانية، فحمدوك يستحق أكثر من ذلك ليس بسبب مؤهلاته الاكاديمية وخبراته العملية المحلية والدولية الكبيرة فحسب وإنما بسبب موقفه السياسي المشرف جداً جداً المتمثل في رفض السلطة عندما طلب منه البشير أن يصبح وزيراً للمالية قبيل غرق مركبه ومركب ثورة الانقاذ الكيزانية في أمواج بحر الثورة السودانية الأمر الذي الهمنا آنذاك بكتابة مقطع في المعلقة السودانية موديل حمدوك مفاده:

حمــدوك قالــــولو تعــــال
كـــون ليـنا وزيـرن للمـال!
جيـــب لــينا يا زول دولار
يازول جـيــب لــينا ريــال!
عايزين ماكـــول مشروب
 دايــرين ملـبوس ونـــعال! 
الحــال بقــى واقــف دوت
 الحــال بقــى جـد بطـــــال!
حمـــــدوك قـال ليـهم كـــو
 حــمدوك كـــبا الــزوغات !!
&&&
في ذلك الوقت، انتقد الصحفي الهندي عز الدين موقف حمدوك ووصفه بعدم الوطنية والجحود وعدم رد الجميل للوطن الذي علمه ومكنه من تولي المناصب الدولية خارج السودان لأنه رفض الاستجابة لطلب المخلوع بشه بتولي منصب وزير المالية لكننا نقول للهندي ولمن لف لفه إن حمدوك نفسه كان من ضحايا الانقاذ فقد تعرض للفصل التعسفي والاحالة للصالح العام أثناء هوجة وموجة التمكين الكيزاني وليس من المعقول ولا من المقبول أن يقبل الضحية بمساعدة الجلاد على البقاء في السلطة والاستمرار في اهلاك البلاد والعباد!! لقد لبى حمدوك الآن نداء السودان وقام بذلك في الوقت المناسب حين قبل تقلد منصب رئيس الوزراء بناءً على طلب قوى الحرية والتغيير فله منا ومن جميع الثوار السودانيين كل التقدير والاحترام ونتمنى له كل التوفيق والنجاح في حل المشاكل الاقتصادية والسياسية الضخمة التي يواجهها السودان الآن ولا نامت أعين انصار الثورة المضادة في أي مكان!


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.