أعلنت وزارة الصحة السودانية عن ارتفاع ضحايا السيول والأمطار التي اجتاحت السودان منذ مطلع أغسطس الماضي إلى 62 شخصاً وإصابة 98 آخرين، وصرحت بأن السودان لديه الإمكانيات لمواجهتها ولم يصل بعد إلى مرحلة إعلان السودان منطقة كوارث وطلب المساعدات الخارجية، وأشارت لتضرر 17 ولاية من أصل 18 ولاية وإلى أن عدد المنازل المنهارة كلياً 22 ألف و676 منزلاً، وعدد المنازل المنهارة جزئياً 13 ألفا و704 منزلاً كما تضرر حوالي 150 مرفقاً من المرافق العامة في كل أنحاء السودان. قوى إعلان الحرية والتغيير السودانية، طالبت بإعلان السودان منطقة كوارث في ظل توقعات بارتفاع مناسيب نهر النيل واستمرار هطول الأمطار وناشدت المنظمات الدولية والإقليمية والمحلية مساعدة المتضررين في كافة المناطق المنكوبة علماً بأن أكثر الولايات تضرراً هي النيل الأبيض، الخرطوم وكسلا. تجمع المهنيين السودانيين أرسل مندوبيه إلى المناطق المتضررة وعلى رأسهم إسماعيل التاج وقامت قناة سودان بكره بنقل مشاهد الدمار الكلي بحي مايو بالخرطوم ومدينة الجيلي بشمال السودان. الأمم المتحدة حذرت من خطورة تفشي الأمراض المنقولة عن طريق المياه، وأعلنت عن مصرع 59 شخصاً وتضرر نحو 245 ألف و700 شخص جراء السيول والفيضانات في السودان وأكدت إن الفيضانات دمرت 32 ألفا و851 منزلاً، وهدمت جزئياً 16 ألف و284 منزلاً.

أعلن الهلال الأحمر القطري أنه أطلق تدخلاً إنسانياً عاجلاً لمساعدة المتضررين من السيول والأمطار وأكد أن التدخل الإنساني يأتي بالتعاون مع الهلال الأحمر السوداني، وسيلحقه إطلاق مرحلة ثانية خلال الأيام القليلة القادمة وأشار الهلال الأحمر القطري إلى أن كوادره الإغاثية بدأت بالفعل في توزيع الناموسيات والبطانيات والفرش الأرضية وأواني المياه والطبخ وغيرها من الاحتياجات الأساسية وستتواصل عمليات التوزيع لعدد 735 أسرة تضم أكثر من 3600 شخص في عدة قرى تابعة لمدينة الخرطوم بحري. أرسلت قطر 65 طناً من المواد الإغاثية، بقيمة 5 ملايين دولار، للمتضررين من السيول والأمطار في السودان، ووفقاً لمصادر بمطار الخرطوم الدولي، فإن فريق البحث والإنقاذ القطري أرسل عشرات الأطنان من المواد الإغاثية الإضافية لتلبية احتياجات المتضررين. كذلك وصلت عدة طائرات كويتية وسعودية للسودان محملة باطنان من المواد الاغاثية والايوائية.
من المؤكد أن لسان حال كل السودانيين، داخل وخارج السودان، يلهج بالشكر للمساعدات القطرية والكويتية والسعودية للسودان والتي ستخفف دون شك من معاناة مئات الآلاف من السودانيين المتضررين من كارثة السيول والأمطار التي هدمت مئات الآلاف من المنازل وتركت الكثير من الأسر السودانية محاصرةً وسط المياه، ونقول إن حجم الكارثة الانسانية في السودان، الذي نقلته معظم القنوات الفضائية، كبير للغاية بل أن عدد المنازل المدمرة حسب تقرير الأمم المتحدة أكبر بكثير من العدد الوارد في تقرير وزارة الصحة السودانية الأمر الذي يستوجب إعلان السودان منطقة كوارث والمطالبة بتقديم المساعدات الخارجية العاجلة مع الأخذ في الإعتبار أن الوضع الاقتصادي الراهن في السودان لا يُمكنه من تقديم أي معونات داخلية ذات قيمة للمتضررين من السيول والفيضانات، وغني عن القول إن الحكومة السودانية المقبلة مطالبة بأن تضع على رأس أولوياتها مساعدة المتضررين عن طريق طلب المساعدات الخارجية العاجلة وتقديم حلول جذرية بخصوص البنية التحتية عبر حفر المجاري ومصارف المياه وحفر خزانات جوفية لتخزين مياه الأمطار والسيول حتى لا تتكرر مثل هذه الكارثة في كل عام وحتى تتم الاستفادة القصوى من مياه السيول والأمطار في تطوير الزراعة والصناعة وتنمية الثروة الحيوانية في السودان.


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.