غمغم فهيم بانزعاج بالغ: وبعدين معاك يا كورونا !! الله يطولك يا روح !!

بعد ثواني، رمى فهيم الآيباد جانباً ثم صاح بأعلى صوته مطلقاً وابلاً من الشتائم الكورونية العجيبة التي اصطدم بعضها بسقف الغرفة ثم تناثر على الأرض رافعاً درجات الاحتباس الحراري في أجواء الغرفة إلى أعلى درجة!! سمعت فهيمة ضجة الانفجار الصوتي المفاجيء فجاءت راكضة من المطبخ على وجه السرعة ودخلت إلى الغرفة وهي في قمة الانزعاج!!
صاحت فهيمة: ماذا حدث؟! لماذا تصرخ هكذا يا فهيم؟!
رد فهيم بغضب متصاعد:: الم تسمعي الخبر الكوروني الجديد والخطير لقد اعترفت منظمة الصحة العالمية بظهور "دليل" على احتمال انتشار فيروس كورونا المستجد عبر جسيمات صغيرة للغاية في الهواء، وقد صدر هذا الاعتراف الكوروني بعد أن حثت مجموعة من العلماء منظمة الصحة العالمية على تحديث إرشاداتها حول كيفية انتشار مرض الجهاز التنفسي كوفيد-19!! لقد نفت منظمة الصحة العالمية هذا الاحتمال سابقاً باصرار شديد وأكدت أن فيروس كورونا ثقيل الوزن، مثل كرة القدم يعني، وأن فيروس كورونا يسقط إلى الأرض من أنف العاطس ولا يبقى معلقاً في الهواء، أما هذا الاعتراف الصادر الآن من منظمة الصحة العالمية فيعني العكس تماماً فهو يعني أن فيروس كورونا خفيف الوزن ويبقى منتشراً في الهواء مع الاكسجين واضعاً ساقاً على ساق وناصباً كميناً جوياً خطيراً لجميع البشر وهو على أحر من الجمر في انتظار انوفنا!! وهذا يعني أيضاً أن إجراءات التباعد الاجتماعي وغسل اليدين إلى المرفقين راحت شمار في مرقة وأن الاجراء الاحترازي الوحيد الذي يجدي الآن مع هذا الاحتمال الكوروني الهوائي الجديد هو ارتداء النقاب الكوروني أو الكمامة لمدة 24 ساعة!! ماذا نفعل الآن يا فهيمة مع العلم أن ثمن شراء الكمامات والقفازات قد كاد يطيح برأس ميزانيتنا المنزلية المنهكة أصلاً؟!! نحن الآن في قلب الموجة الكورونية الثانية التي لم تعلنها منظمة الصحة العالمية بصورة رسمية حتى الآن رغم أن كورونا قد حول الولايات المتحدة الأمريكية إلى الولايات المتحدة الكورونية وأوصل قيمة الجواز الأمريكي إلى الحضيض ودفعها دفعاً للانسحاب من منظمة الصحة العالمية، فبحسب إحصاء لجامعة جونز هوبكنز سُجّلت أمس 60,209 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجدّ خلال أربع وعشرين ساعة في الولايات المتحدة، وهو رقم قياسيّ لم يسجل مثله منذ بداية الجائحة الكورونية، كما توفّي أكثر من 1100 شخص جراء كوفيد-19 في الولايات المتحدة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ليرتفع إجمالي الوفيات على أراضيها إلى 131,362 منذ بداية الحرب العالمية الكورونية!! وحتى استراليا البعيدة التي فتحت مدنها بقصد اعادتها للحياة الطبيعية، تعرضت لمقلب كوروني جامد فقد أخذ كورونا ينتشر فيها بصورة فظيعة أجبرتها للعودة لسياسة إغلاق المدن!! فإذا لم تكن هذه موجة ثانية فما هي الموجة الثانية؟!! علماً بأن علماء الفيروسات قد حذروا بالأمس من موجة محتملة من الإصابات بتلف دماغي ناتج عن الإصابة بفيروس كـورونا حيث أشارت أدلة جديدة إلـى أن كوفيد-١٩يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة بالجهاز العصبي من بينها الالتهاب والذهان والهذيان، يعني بالعربي الواضح كده كورونا أصبح قادراً على إصابة جميع البشر بالعاهة العقلية الكورونية أو الجنون الكوروني المتقطع أو الجنون الكوروني الدائم!! الأدهى من ذلك أن فيروس كورونا شوهد وهو يتبسم بمزاج ويتسكع بارتياح في تركيا كأشهر سائح عالمي فقد تم التقاط صورة ثلاثية الأبعاد لفيروس كورونا في إحدى الجامعات التركية واتضح أن كورونا أصغـر مــن قـطـر شعـرة الرأس البشري بـ ٧٥٠ مرة!!
استطرد فهيم مغمغماً: الآن لم أعد أفهم أي شيء في هذا العالم الذي أصبح موطناً لجميع أنواع المجهولات وأنا أفكر جدياً في نشر إعلان في الصحف أبدي فيه رغبتي في تغيير إسمي من فهيم إلى جهلول وأقترح أيضاً أن تقومي أنت أيضاً بتغيير إسمك من فهيمة إلى جهلولة!!
علقت فهيمة قائلة بدهشة ممزوجة بأكبر قدر من المخاوف الخفية: إنه خبر كوروني مزعج حقاً لكن لديّ خبر كوروني آخر أكثر إزعاجاً!!
صاح فهيم بفضول مشوب بانزعاج مكشوف: ما هو هذا الخبر الكوروني الأكثر إزعاجاً؟!
قالت فهيمة بقلق واضح: لقد طـرح عـالم بريطاني رواية كورونية جديدة مفادها أن فيروس كورونا هو عبارة عن فيروس نائم وكان ومازال موجوداً في كل مكان في العالم قبل فـتـرة طويلة مـن تفشي الـوبـاء فـي مدينة ووهان الصينية، فقد أعرب الدكتور توماس جيفرسون، كبير الباحثين في مركز الطب المبني على الأدلة بأوكسفورد، أن فيروس كورونا كان موجوداً في عدة بلدان منذ فترة طويلة وذلك بناء على أدلـة تم جمعها من مختلف دول العالم، وأشار العالم إلى أن الفيروس تم اكتشافه في عينات مياه الصرف الصحي في برشلونة بإسبانيا في مارس٢٠١٩م أي قبل ٩ أشهر من تفشيه في مدينة ووهان الصينية، كما تم العثور على فيروس كورونا في العينات التي تم أخذها في تورينو وميلانو بإيطاليا في ديسمبر 2019م وقال العالم: أعتقد أن فيروس كورونا كان موجوداً في كل مكان في العالم، وربما هو فيروس نائم تم تنشيطه بفعل الظروف البيئية وأورد كمثال حالة إصـابـة كورونية على متن سفينة كانت في رحلتها من جزيرة جورجيا الجنوبية بجنوب المحيط الأطلسي إلى العاصمة الأرجنتينية بيونس آيرس، مشيراً إلــى أن الإصـابـة الكورونية قد سجلت فـي الـيـوم الـثـامـن مـن الرحلة، عندما عبرت السفينة مياه بحر ويدل!! يعني يا فهيم كأن حرارة بحر ويدل قد أيقظت كورونا من نومه العميق وقطعت حبل أحلامه الفيروسية الوردية فتعكر مزاجه وبدأ في إصابة جميع ركاب السفينة المنكوبة!!
ضحك فهيم بغيظ شديد وعلق قائلاً: هذا هو العجب العجاب برأسه وعينيه وأذنيه!! الآن ترتفع أمامي دهشة مكونة من عشرين طابق!! هل هذا يعنى أن كورونا كان وما زال موجوداً في كل مكان في العالم حتى في بيتنا هذا وكان نائماً نومة أهل الكهف في سريره الكوروني منذ أجيال ثم قام بعض البشر بازعاج سيادته فاستيقظ من نومه وهو يتفجر بالغضب الكوروني الساطع ومن ثم أعلن حربه العالمية على الجنس البشري المزعج؟! تباً لنا جميعاً، هذا شيء عجيب حقاً!! ثم صاح فهيم: يا جماعة، الكورونا نائم لعن الله من أيقظه!!

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
////////////////