بسم الله الرحمن الرحيم
وجهة نظر

إن ألله سبحانه وتعالي قد عرض الأمانة علي السماوات والأرض فأبين أن يحملنها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا، وهذا الظلم بدأ مع إبني آدم فطوعت له نفسه قتل أخيه ولكنه عجز أن يواري سوءته حتي بعث الله له غرابا يدله علي كيفية ذلك.

إن مسئولية الأمة أمانة ويالها من أمانة عظيمة وإنها يوم القيامة خزي وندامة، ولهذا فإن الملك يؤتيه الله لمن يشاء وينزعه ممن يشاء وما أصعب لحظات نزع السلطة والصولجان والجاه لمن جلس علي دستها سنينا عددا يأمر فيُطاع وينهي فيُستجاب، وأمثلة ذلك في عالمنا قديمه وحديثه كثيرة لاتحصي ولا تعد، ولكن نهاية المطاف يتم التغيير بطريقة ما ، وما أحلي أن يتم التداول السلمي للسلطة وفق أسس ومعايير وقوانين ودستور يتواثق عليه الشعب، والآن السودان في مفترق الطرق وقد وصلت بنا الحالب إلي درجة شبه الإنهيار الكامل لمنظومة الحكم والدولة ، والمسئول كأن الأمر لايعنيه!
ولاية الأمر ليست بالأمر الهين، والحفاظ علي الأمانة يتطلب قدراً من الشجاعة والعقلانية وقوة الشخصية والمقدرة علي إتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب لمصلحة الوطن والشعب بغض النظر عن مردوده علي أهل السلطة ومحسوبي النظام، لأن مصلحة الوطن تعلو ولايُعلي عليها إطلاقاً.
إن العالم الغربي قد وصل إلي مراحل متقدمة من نظام حكم ديمقراطي وفق دستور إختطته كل دولة وتكريبتها السكانية والديمقرافية، فكانت تلك الدول مثالا للحكم النزيه والتداول السلمي للسلطة لفترات زمنية لايمكن أن يحيد عنها المسئول مهما كانت إنجازاته ونجاحه في الحكم وإدارة شئون الوطن والمواطن ورفاه السكان وتوفير إحتياجاتهم الحياتية مهما بلغت من المثالية، فإنه ذاهب بعد إنتهاء فترته المحددة سلفا بالقانون والدستور، ولهذا تجد أن آلية التداول السلمي للسلطة هي جزء من ثقافة تلك الدول والتي عن طريقها قد سادت العالم أجمع قولا وفعلا وليس شعارات وهتافات، ووصلت دولهم إلي مصاف الرقي والحضارة والتقدم ، ويكتشفون كل يوم ماهو جديد وصالح للإنسانية جمعاء، ونحن نرزخ تحت الجهل والدجل والمرض والمسغبة والفقر وإنعدام أساسيات الحياة الكريمة، وكل ذلك بفضل سياسة المسئولين الذين لايدركون أن واجبهم وجلوسهم علي تلك الكراسي هو لخدمة الوطن والمواطن، ولكن إذا أسند الأمر لغير أهله ، فأنتظروا القيامة، وهذا مانراه اليوم عيان بيان قولا وفعلا في جميع مناحي الدولة ومكاتبها وإداراتها وخدمتها المدنية،
ولهذا فإن الوطن قد إضمحل وضرب الفساد كل مفاصل الدولة حتي صرنا نعتقد أن الحلال حرام والحرام حلال، بل يتبجح المفسدون بأن أفعالهم تلك فهلوة وشيطنة ومصالح، ومادروا أن ما يكنزون من هذه الأموال وذهب وفضة والعمارات السوامق والعربات المظللة المكندشة والحسابات المليونية بالعملة الصعبة خارج الوطن، ستكوي بها جلودهم يوم لاينفع مال ولا بنون إلا من أتي الله بقلب سليم .
في يومنا هذا فشل المرضي في الحصول علي الأدوية التي تكتب لهم في الروشتات، وذلك بسبب شح توفير العملة الصعبة لإستيراد الأدوية والمستلزمات والمستهلكات الطبية وغيرها من آلات وماكينات للعمل الطبي.هل هنالك حل آخر لهذا المريض وهو يجوب معظم صيدليات العاصمة علّ و عسي أن يجد ماكتب في الروشته من أجل علاج المريض وصولا للشفاء والشافي هو الله.
نتحدث عن روشتتنا للمسئول من منطلق أن الدين النصيحة والساكت عن الحق شيطان أخرس ونصف رأيك عند أخيك وما خاب من إستشار، ونحن لانملك عصي موسي ولا خاتم سليمان ولامال قارون، ولكن ننطلق من وازع ورادع يملي علينا أن نقول الحق والنصح ولا نخشي في ذلك لومة لائم.
الإنقاذ وعلي مدي ثلاثة عقود تحكم منفردة فشلت في إدارة دفة الحكم في السودان، بل أورثت الوطن الفساد الذي لايحتاج لدليل، وفي المناحي الأخري صار الوطن وطنين وحدوده مغتصبة ومواطنه يهيم في الفيافي والجوار، وبنيته التحتية تم تدميرها بالكامل، إذا ما المخرج؟؟
روشته خفيفة لاتحتاج لدخول المستشفي لإخذ العلاج ، بل تحتاج لإن يشرف الطبيب الحاذق علي تناول الأدوية وبإنتظام زماناً وجرعةً، وهذا لن يتأتي مالم يتم إجراء كونسلتو طبي من ذوي الخبرة والكفاءة والمقدرة والمشهود لهم بالعلم وسمو المنزلة والتجرد والتضحية وأن تكون سيرتهم و تاريخ أدائهم مُشرّف ، وقطعا سيصلون للتشخيص السليم والذي علي ضوئه ستتم كتابة الروشته لهذا المريض ، وقطعاً الشفاء سيكون كاملا بإذن الله.
إن التداول السلمي للسلطة هو حجر الزاوية في العلاج وبدون ذلك لن ينصلح الوضع فيما تبقي من السودان، وقطعاً التغيير سيأتي شاء من شاء وأبي من أبي ، وعندما يكون التغييرعبر التداول السلمي للسلطة ، فإن ذلك يُجنب الوطن الإحن والأحقاد والكراهية والإحتراب والفساد والدمار ،وهذا يُقابله طريقٌ آخر سيقود الوطن إلي فرقة وشتات وتدمير ما تبقي منه.
إلي أن نصل إلي طريق التداول السلمي للسلطة والإيمان به كمخرج وحيد لدمار ما تبقي من السودان، فعلي المسئول أن يتخذ كثير من القرارات التي تدعم هذا التوجه.
إلغاء الحكم الفدرالي والذي نراه أنه أرهق كاهل المواطن بالجبايات وليست هنالك فائدة مرجوة منه حالياً، الإسنعاضة عن ذلك بالرجوع لنظام الأقاليم السته إضافة للعاصمة القومية.
حل المجلس الوطني ومجلس الولايات والمجالس التشريعية،
العودة لنظام المحافظ والضباط الإداريين لقيادة دفة الحكم في الأقاليم،
العمل علي محاسبة كل من حامت حوله شبهة الفساد والإفساد وأن يعتبر المتهم مدان حتي يثبت العكس مع تطبيق قانون من أين لك هذا علي جميع موظفي الدولة وأهل المناصب الدستورية والسيادية لأنه ليس هنالك مواطن أو مسئول فوق القانون، مع نشر الأسماء علي الملأ حتي يعلم الشعب من الذين خانوه وأفسدوا وأثروا علي حسابه.، واضعين في الإعتبار قول الشهيد المرحوم الزبير محمد صالح: لو شفتونا ركبنا عربات أو بنينا عمارات ، أعرفونا فسدنا!! الآن الماراكب عربية آخر موديل منو من المسئولين حتي لو تخرج أمس من الجامعة؟ والمابني العمارات السوامق منو من المسئولين وهو بالأمس ساكن بيت جالوص عادي وإمكن بالإيجار!! هل يمكن أن نطبق فيهم قول المصطفي صلوات الله عليه وسلامه :............ أيم والله لو سرقت فيهم فاطمة بنت محمد، لقطع محمد يدها!! نتعجب لأن المجتمع يتحدث ويتداول عن الفساد في الوطن بصورة خرافية لاتصدقها العقول، حاويات مُخدرات، فساد أراضي، غسيل أموال، تحلُلُ، إختفاء ملايين الدولارات، خصخصة مؤسسات ربحانة!!
نسأل هل المسئول لديه الرغبة في التغيير والتداول السلمي للسلطة؟؟؟
كسرة: أللهم أستر فقرنا بعافيتنا
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
////////////////////