بسم الله الرحمن الرحيم
وجهة نظر

عبر الشاشات البلورية تابع الشعب السوداني مؤتمر شركاء السودان والذي تكرمت ألمانيا بإستضافته، وشارك فيه حوالي ٤٠ ممثل من دول العالم ، إضافة إلى ممثلي عديد من منظمات المجتمع المدني وقيادات الإتحاد الأوروبي والامم المتحدة وبعض الصناديق العربية وبنك التنمية الافريقي.

بكل الفخر والإعتزاز نشيد بالسيد حمدوك رئيس مجلس الوزراء والذي لولا قبوله عالميا لما تحققت هذه التظاهرة العالمية في فترة وجيزة بعد إستلامه مقاليد مسئوليته (والعالم تحفه جائحة الكورونا،) بعد ثلاثة عقود من حكم ديكتاتوري عزل السودان شعبا وحكومة من محيطه الافريقي والعربي والدولي.
إنه مؤتمر الشركاء وليس من أجل الدعم المادي،
إنها شراكة متكافئة بين السودان في عهد الحكومة الإنتقالية التي جاءت عبر ثورة شعبية شهد لها كل العالم بسلميتها ووطنيتها وتجرد شبابها لخدمة الوطن والمواطن،
إنها شراكة مع كل دول العالم المحبة للسلام والديمقراطية والامن.
هذه التظاهرة لها اكثر من مدلول على النطاق الداخلي لتثبت لفلول النظام المخلوع والزحف الأخضر وداعمي الفساد والمفسدين والخونة ،
إن الشعب السوداني وعبر حكومته الإنتقالية قد خطا خطوات كبيرة نحو القبول من كل دول العالم، بعكس ما كان منبوذا في عهد المخلوع،إن العالم لن يفرط
في هذه الحكومة إطلاقا،بل سيدعمها وقد ارسل رسالة واضحة للمكون العسكري ليحافظ عليها.
كل العالم اشاد بكنداكات وبشباب السودان وصموده وإستبساله عبر ثورة سلمية بجدية وصدق في أن يعبر السودان من مربع عدم الإستقرار والفقر والعزلة الدولية،
إلى مربع الحرية والسلام والعدالة والإستقرار والتنمية والبناء والنهضة والإندماج في المجتمع الدولي.
هذا المؤتمر هو إختراق للعزلة الدولية التي عشناها ثلاث عقود، هذا المؤتمر وضع أمريكا على المحك في أن ترفع إسم السودان من الدول الراعية للإرهاب،
والعمل على دمجه في المجتمع الدولي بكل فخر وإعتزاز.

هذا المؤتمر بكل الصدق والصراحة كان نقطة تحول في الداخل لكل الذين يحلمون بجر عقارب الساعة للوراء من المخذلين والزحف الأخضر والحالمين بالعودة إلى سابق عهد الكبت والإرهاب والذل والعبو ية، الذين عاثوا فسادا وإفسادا وتمكينا لأهل الولاء وعديمي الضمير عديمي الوطنية، نؤكد ان لا يحلم الكيزان بالعودة مرة أخرى .
إن الفترة الإنتقالية اليوم اصبحت تحت بصر وسمع ومراقبة كل العالم،
ولن يسمحوا لكائن من كان ان ينقلب على ثورة الشعب السوداني التي إحتفي بها العالم اجمع.
نقول إن العالم وقف مع الشعب السوداني البطل،
ودعم العالم اللامحدود لابد أن يقابله عمل داخلي لتكتمل الصورة، كما قال احد وزراء إحدى الدول الأوربية، إن هذا الدعم وهذه التظاهرة تحتاج إلى الوطنيين المخلصين لدعمها، إنتاجا وفيرا قمحا ووعدا وتمني،لابد أن تتضافر جهود كل الشعب السوداني من أجل ترجمة هذا الدعم العالمي، إلى عمل محسوس وليس تنظير وكلام صالات وصيوانات واسافير، الإنتاج هو أساس نجاح هذا الدعم والوقفة العالمية مع شعب السودان وثورته.
كلنا معا من أجل الوطن العزيز ،نرفده بالتجرد والخبرات والكفاءات ونكران الذات ، علينا أن نتشمر نتحزم ونتلزم من أجل شباب وشابات ضحوا بمهجهم وارواحهم، من أجلنا إرتادو المنون ولمثل هذا اليوم كانو يعملون، شهداء في عليائهم في مقعد صدق عند عزيز مقتدر، ولهذا نحن الا نعمل ونتجرد
وننتج دعما لهذه الحكومة ؟؟
وطننا السودان أرضه بكر معطاءة وخصبة، ومياهنا حبانا بها الله لاينضب معينها قط، ومواردنا البشرية تدك الصخر بسواعد لا تعرف الخور ولا الفتور، عزيمتها في الثريا،
العالم ينظر إلينا،
العالم وقف معنا،
ونحن من نقف مع أنفسنا،
هيا إلى العمل،
كسرة:
كثر يتنادون إلى الخروج في٣٠ يونيو من أجل دعم حكومة حمدوك،وهذا لا جدال حوله إطلاقا، فالشعب السوداني هو الذي أتى بحمدوك وحكومته،
لهذا فإنه يدعمها بلاحدود،
وحتي هذا الدعم جزء أصيل منه النقد البناء الهادف والنصيحة والتوجيه المبنى على الاسانيد.
إن الإنتاج هو الركيزة الأساسية لدعم حكومة حمدوك،
وطننا العزيز خيراته لجد وفيرة، فوق الأرض وفي بأطنها، ثروة حيوانية،ثروة سمكية،ثروة زراعية، مياه وانهار وسهول ووديان ومياه جوفية، وفوق كل ذلك موارد بشرية يذخر بها الوطن.
نختم فنقول
إن الإنتاج هو الركيزة الأساسية لدعم حكومة الفترة الإنتقالية ،حكومة حمدوك،إن الخروج في مظاهرة ٣٠ يونيو يخالف كل الإحترازات المهنية التي ينادي بها الأطباء في كل العالم ،
نؤمن بدعم الشعب لثورته وحكومة حمدوك ،ولكن ذلك لايأتي عبر المظاهرات والخروج وجائحة كورونا تضرب كل ارجاء الوطن في وقت يدرك الجميع أن الصحة في السودان منهارة تماما،
اتمنى ان يكون دعمنا لحمدوك وحكومته هو الإنتاج ولا شئ غير الإنتاج،

معا من أجل الوطن العزيز
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
//////////////////