بسم الله الرحمن الرحيم
وجهة نظر

عرف الشعب السوداني علي مر العصور نقابة أطباء السودان بتميزها وتفردها وقيادتها للعمل الوطني بجانب مسئولية الأطباء عن الصحة علاجا ووقاية وإدارة وقد تعاقب علي قيادتها فطاحلة في العلم والمعرفة والخبرة إضافة إلي التجرد ونكران الذات خدمة للوطن في مجال العمل العام تجاه السياسة وقيادة الدولة في كثير من المراكز القيادية وعلي سبيل المثال المرحوم بروف التجاني الماحي ورئاسة مجلس السيادة  والفريق طبيب عبد السلام صالح عيسي  ودكتور شاكر السراج ود . أبوصالح  ود. أبو الكل   وبروف أحمد محمد الحسن و بروف علي فضل شغلوا منصب وزير الصحة وأبوصالح وزيرا للخارجية ومصطفي خوجلي والجزولي دفع الله لرئاسة مجلس الوزراء وفي  حكومة 30 يونيو شغل د. الطيب محمد خير عدة مناصب واللواء طبيب كبلو ود. مصطفي عثمان ود. غازي العتباني  وغيرهم كثر تقلدوا مناصب قيادية في الحكومة وقيادة الأحزاب فدكتور إبراهيم الأمين أمين عام حزب الأمة ود. مريم الصادق المهدي نائب رئيس حزب الأمة ود. الصادق الهادي المهدي  مساعد ومستشار لرئيس الجمهورية والآن رئيس حزب  الأمة الإصلاح ود,علي الحاج المؤتمر الشعبي والمرحوم د. عز الدين علي عامرالحزب الشيوعي وهذا  ليس حصرا بل هم كثر من قبيلة الأطباء شغلوا كثير من المناصب القيادية في الحكومة  وأحزابهم وهذا أبلغ دليل علي تفردهم وعطائهم الوطني بلا حدود منذ بواكير أربعينات القرن الماضي ووقوفهم ضد المستعمر.
نقابة أطباء السودان مشهود لها علي إمتداد عقود مضت بالعفة والنزاهة والتجرد وعضويتها تنضوي تحت البالطوا الأبيض ، بياض قلوبهم وصفاء سريرتهم وهم أعضاء في النقابة تجمعهم هموم الرسالة الإنسانية  ومسئوليتهم تجاه المواطن السوداني وهو في أسوأ الظروف- المرض – وإن إختلفوا سياسيا فهذا شأن خاص لكل طبيب ، حزبهم الكبير هو نقابة أطباء السودان المعروفة تاريخيا  بتفردها ونضالها وكفاحها من أجل الوطن والمواطن.
جاءت الإنقاذ بما يسمي نقابة المنشأة وأفرغت نقابة أطباء السودان من مسئوليتها المتفردة   تجاه رسالتها الإنسانية ومسئوليتها تجاه الوطن فجاء إتحاد أطباء السودان تعيينا عبر حزب الحكومة  ودائرة الصحة بالحزب الحاكم وتحت قانون الإتحادات المهنية .
الدورة قبل الأخيرة بقيادة بروف كبلو صدر قرار تكوينها ونعتقد أن الجميع قد قرأوا أمر التكوين في الأسافيروقد سألت أخونا دكتور  مهدي كرمته وذكر إنه قرأ إسمه ضمن العضوية ولم يترشح إطلاقا . الدورة الأخيرة ترشحت ومعي بعض الإخوة ولكنهم آثروا الإنسحاب فظللت أنا ضمن المكتب التنفيذي بل كتبت مقالا  مخاطبا السيد رئيس الجمهورية : سيدي الرئيس هلا تكرمتم بحل إتحاد أطباء السودان
غدا الأحد ستعلن اللجنة الجديدة وكما نعلم فإن د. عاشميق سيكون هو رئيس الإتحاد  ومعه د. أحمد زكريا  ود. الفاتح كضباط ثلاثة إضافة إلي بقية العضوية.
إن قانون نقابة المنشأة القصد منه سيطرة الحكومة علي مقاليد النقابات والتحكم في ادوارها وقانون الإتحادات المهنية أفرغها من مسئولياتها الوطنية وكمثال ماهو دور إتحاد |أطباء السودان فيما يدور في الصحة علي مدي العقد الماضي؟ نصدق أنه إتحاد مهني قانونا ولكن ماذا قدم تجاه عضويته في التوظيف والتدريب والبعثات وبيئة ومناخ العمل. الهجرة صارت بعشرات الآلاف والإتحاد في سبات عميق،  الكوارث البيئية والإتحاد في نومة طويلة، الأيلولة ولا حياة لمن تنادي، هدم وتدمير  وتجفيف أكبر صرح علاجي في السودان مستشفي الخرطوم التعليمي وكأن الأمر لايعني الإتحاد الأطباء منسوبي الإتحاد بين إستفزاز وضرب وكفيت ومذلة ومهانة والإتحاد   مفقود ، تم إعتقال الأطباء وجرجرتهم  والشكر للجمعية الطبية السودانية ودورها المشهود ولجنة أستاذ محجوب محمد صالح.
الحديث عن العربات والسكن والعلاج حديث ذو شجون ويحتاج لمقالات إنشاء الله ، أما الحديث عن بيع أرض الأطباء بجاردن سيتي نتمني أن تفرد لها الجنة الجديدة ملفا كاملا وتملك الحقائق لقبيلة الأطباء ، من وافق علي البيع ومن إعترض وكيف تمت العملية
غدا ستاتي لجنة جديدة كما أسلفنا ولكنها عبر التعيين ربما حتي لمناصب الضباط الثلاثة  وتمر الأيام ولن يجد إتحاد أطباء السودان  من عضويته غير أعضاء حزب الحكومة فهنيئا لهم بقيادتهم وهنئيا لباقي قبيلة الأطباء بالهجرة  إلي حيث يكرم الإنسان مريضا كان أو طبيبا  وستظل دار الاطباء بورا بلقعا ما عدا حفلات العرس والفطور الرمضاني 
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.