بسم الله الرحمن الرحيم
وجهة نظر

شعار السيد رئيس الجمهورية للولاية الأخيرة شمل  إستكمال الإصلاح والنهضة والتنمية وهذه لا يمكن أن تجد طريقها للتنفيذ دون أن يوضع الرجل المناسب في المكان المناسب وهنا نعني القوي الأمين وهي الخبرة والحذق والمهارة وقوة المراس والشكيمة والتجرد والوطنية والأمين هي الصدق  والشهامة والعدل قسطا  لتحمل مسئولية المنصب وذلك الكرسي لأنها أمانة  أمة وطن  ومستقبل أجيال  تنظر بعين فاحصة لكل من تقلد منصبا هل هو أهل له أم جاء عن طريق الولاء والتمكين وأولاد المصارين البيض دون خبرة ودراية وحذق .
نستأذن أستاذنا عثمان شبونة في إستغلال هذا الإسم لمقالنا هذا ونعتقد أن صلابة الفساد هذه لم تأت من فراغ فالمال السايب  بعلم السرقة  ، ولكل من تقلد منصبا يستحقه أو لايستحقه  إن لم تكن الأمانة والنزاهة والتجرد جزء من فطرته وتربيته  وفوق ذلك وطنية  رد الجميل لهذا الوطن والشعب والمحافظة علي ممتلكاته فإن صلابة عود الفساد ستكون هي  الشغل الشاغل لإولئك المستوظفين علي كراسي السلطة لا هم لهم غير  مال الشعب  فيأكلون في بطونهم سحتا قطعا ستكوي به جباههم  يوم لا ينفع مال ولابنون.
جاء في صحيفة الأخبار تحت عنوان مخالفات وشبهات فساد في الجهاز الإستثماري للضمان الإجتماعي : كشفت معلومات عن وجود مخالفات كبيرة وشبهات فساد بالجهاز الإستثماري للضمان الإجتماعي والشركات التابعه له  دعت الي تدخل ديوان المراجع العام للتحقيق بعد تفتيش  نفذته هيئة المظالم  بناء علي توجيهات لجنة الإصلاح وتوصلت  لمخالفات كثيرة من ضمنها   كيفية تسجيل الأراضي ثم كيفية دفع الحوافز المليارية و الإختيار للوظائف  والكثير الذي نتمني أن تكشف عنه مقبل الأيام .
وكتب عثمان شبونة بتاريخ 20/4 2015م  بجريدة الأخبار تحت نفس العنوان : حين يقع الفساد تحت دائرة إختصاص  الوزير عليه أن ينزعج مع إتخاذ خطوات عملية تعكس هذا الإنزعاج ولكن!!!
الجهاز الإستثماري  للضمان الإجتماعي  هو مؤسسة عامة لخدمة شريحة من   المواطنين خدموا هذا الوطن لعشرات السنين  ويدير هذا الجهاز |أموالهم ويستثمرها حتي تعود لهم فائدة مرجوة  وهذه الشريحة هي أرباب المعاشات الذين أفنوا زهرة عمرهم بين فيافي وصحاري وأدغال هذا الوطن ونهاية المطاف يستثمر نفر تقلدوا إدارة هذا الجهاز  وعلي قمتهم  وزيرة الرعاية والضمان الإجتماعي الذي  يتبع لها  الجهاز وكما قال شبونة فإننا نعيد تساؤلاته :
ماذا تعرف عن الجهاز الإستثماري للضمان الإجتماعي؟
 هل نما لعلمها أن هذا الجهاز يعمل كمملكة خاصة في الهواء الطلق؟
هل تعلم مايدور في هذا الجهاز أم لا تعلم وفي الحالتين  أرباب المعاشات يدفعون الثمن ومعهم الوطن   وصلابة عود الفساد؟ ماهي حدود مسئولية الوزارة في هذا الفساد؟
هل يعمل هذا الجهاز وفق قوانين الخدمة المدنية  ولجنة الإختيار التي تحكم المؤسسات العامة أم أن أهل الحظوة  والتمكين وأولاد المصارين البيض هم أهله؟
كما قال شبونة هذا الجهاز يجلس علي تلة من الفساد قد تصبح جبلا ولكن نقول ربما هذا هو جبل الجليد الذي يطفو فقط عشره فأين بقية التسع أعشار.
هذا الجهاز هو  ضمان  لإموال المعاشيين والذين يتسولون اليوم  حبة دواء وكراس طالب  وجغمة ماء ولبن رضيع وكسوة عريان ومأوي لفقير، ونعلم أن له أياد بيضاء في  المجتمع ولكن ما رشح من فساد بحسب جريدة الأخبار وماكتبه شبونه يترك علامات إستفهام وتعجب   لا حصر لها أين الوزيرة التي أؤتمنت عليه؟ نقول لها هل تعلم أن الوزيرة السويدية مانا سالين استقالت لإدانتها بسبب ملء خزان سيارتها الخاصة بالبنزين علي حساب الدولة   بقيمةلا تزيد عن ستين دولار وتذرعت بنسيان بطاقتها الخاصة بالمنزل وأثبتت أنها دفعت الستين دولار لخزينة الدولة ولكنها المباديء والقيم والمثل وأنت علي رأس  وزارة   إسمها الرعاية  والضمان الإجتماعي تعني بشئون شريحة أحوج ما يكونون لكل مليم يستثمرها جهاز الضمان ولكن ربما لعدم دراية أو أن الجهاز فوق القانون فحصل ذلك الفساد الذي نشرته جريدة الأخبار وتحدث عنه شبونه بل   ولجنة الحسبة والمظالم وديوان المراجع العام  قال كلمته وتوجيهاته فهل وجدت  منك أذنا صاغية ولماذا؟
في كل أرجاء العاصمة القومية لافتات تدل علي أن تلك المخططات تتبع لهذا الجهاز ولهذا هل يحق للمعاشيين أن يسألوا مباشرة الوزيرة كم عددها  وكيف تحصل عليها  ولمن باعها وكم إستثمر وربح فيها   ونهاية المطاف ماهو العائد لهم؟ وبما أن الوزارة هي المشرفة علي الجهاز فهل تعلم  كل ما يدور فيه؟ كم عدد الشركات التي تتبع للجهاز  وكيف يتم الإختيار للتوظيف فيها ؟ من هم أعضاء مجالس إداراتها و  ما هي صلتها بالجهاز وبالوزارة؟
 السيد رئيس الجمهورية وأنتم مقبلون علي فترة ريئاسية جديدة وما تناقلته الصحف وما رشح من تقارير المراجع العام ولجنة الحسبة والمظالم عن هذا الجهاز وربما قصور من جانب الوزارة  وعليه ووفق برنامجكم الإنتخابي لهذه الفترة  بإستكمال الإصلاح ومواصلة التنمية فإن أولي خطوات الإصلاح هي الكشف عن الفساد والمفسدين ومحاسبة كل من أجرم في حق هذا الوطن مهما كانت درجة قربه أو ولائه من النظام لأن القوي الأمين لايمكن أن يتلاعب في  أموال الشعب  ومسئوليته وأمانته  بل يجب أن يكون قدوة طالما تقدم الصفوف وأرباب المعاشات هم  الشريحة الأضعف في الوطن وبدلا من أن نمهد لهم العيش الكريم دون تسول أو إلحاف السؤال يستغل المسئول  أموالهم ويوظفها في غير محلها دون وازع أو رادع ، ولهذا  فإن  بتر كل من أفسد أو إستغل منصبه لابد أن تكون علي سلم الأولويات والإستحقاقات فأمانة التكليف تقتضي ذلك من أجل  الوطن ، وإن كانت الإنتخابات إستحقاق دستوري فإن بتر الفساد والمفسدين وآكلي أموال الشعب ومستغلي المناصب هي من أبجديات  الإستحقاق الدستوري القانوني  ومن أجل إرساء دعائم دولة العدل لأنه أساس الحكم ، أللهم أستر فقرنا بعافيتنا

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.