كتبناها قبل عشرين عام وتحققت الآن في ٢٠١٩م 

*********
في وطني ...
سحائب الأحزان قد تجمعت
سوداودية الألوان .. قد تناسلت
تدفع بتراكم البؤس المعشش في الضلوع
كي يستقر الحزن المفجوع من فجيعتي
*****
في حنايا القلب .. ينتظر
إعلان وفاة أعز ما نحب ومن نحب
وطناً كان بالأمس حلم الجائعين
يأتونه من اقاصي الدنيا
يأملون العيش فيه
*****
مذ كان لقيط القطن جاذبا
لشعوب قارتنا السمراء
وحليج القطن موردا .. للغذاء والكساء
مذ كان في بركات .. بركات هذا الوطن
لثمانين عام خلت
ترفد شعبنا بمدارس العلم
ومشافي العلاج والدواء
****
فالإنجليز .. قد إختاروا بلادنا
فالقطن والنيل ... والخزان في بلادنا
والترعة العظمي ... تروي جزيرتنا
والخيرات والبركات والأنعام تتبختر
والطير ذي الألوان .. في الساحات يتبدل
وننصب الشراك لها
والأطفال ... في الأرياف والبندر
*****
والأفدنة ..
مليونان ... تجودان بالكثير
تجودان بالخير الوفير
قطنا وقمحا .. وفي صيف مطير
والوطن قد عاش السعادة
من خفرائه حتي المدير
حين كان العلم للجميع
والدواء للجميع
والكساء للجميع
والغذاء للجميع
حين لم يكن الفرق بائنا
مابين الوزير والسفير والخفير
****
الآن في بلادي...
تتجمع الخطوب
فالأوباش قد نهشوا جسد الوطن
ويمموا شطر النجوم البعيدة
في كوالا .. والفلبين
وغوانزو .. التي في الصين
ويحلفون في التلفاز باليمين
ألا ّ سرقات في النفط والبنزين
ولا فساد قد أتي من التمكين
كأنهم ورثوها ...
من أجدادهم الأقدمين
ويحلفون بالقرآن ويسن
بأنهم خيار من في الأرض
فلا فساد عند الطاهرين
****
لكننا .. نظل نجلس القرفصاء
في صلاة الجمعة ..
نشحذ النصر من عنده تعالي
ليهزم الكفار واليهود
وينصرنا علي القوم الفاسدين
المتربصين بالبلاد والعباد الصابرين
لكننا ... نخاف أن نقول
من بيننا .. جيوش الفاسدين
*****
فالويل .. ثم الويل .. لمن يقل بغم
فالصمت أبلغ الردود ... حتي حين
إذن ... لابد للشعوب الكادحين
أن تقتلع حقوقها ...
من مصاصي دمائها
فالنصر دائما ...
لملايين الصامدين
سيأتي ... بعد حين
صدقوني ... سيأتي بعد حين
****
صلاح الباشا
الدوحة – قطر 1999م

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
/////////////////////