كلمات ... وكلمات

****

استمعت لمداخلة صديقنا وزميلنا عمار محمد ادم في المؤتمر الصحفي لوزير المالية المنعقد نهار اليوم الخميس بمنبر سونا للانباء ومن خلال الوسائط ومقاطع الفيديو التي تداولت مداخلة عمار العنيفة جدا ... فهو لم يسأل الوزير عن سياساته بقدر ما هاجمه فقط .. وفي ذلك استغلال للمنابر المباشرة.
ولكن ...
الاخ عمار ادم يعتقد بان هناك ثورة للجياع ستأتي حسب حديثه.
وهنا نقول .. لايمكن للشباب والكنداكات ان يسقطوا ثورتهم او يفرطوا فيها بسبب صف رغيف او بنزين .. لانهم يعلمون جيدا ان خراب ودمار ال ٣٠ سنة متواصلة لايمكن ترميمه في ست شهور .
عمار لايجيد سوي النقد الجارح برغم انه يعلم ان هؤلاء المسؤولين سبق لهم ان احيلوا للصالح العام من ذات جماعة عمار في بداية انقلابهم المشؤوم . فهاجروا مجبرين وقد كانوا شبابا وقاموا بتأهيل انفسهم اكاديميا وعملوا في وظائف خبراء بمنظمات دولية واقليمية وبلا واسطة او تمكين.
والله كتر الف خيرهم حيث انهم قد تركوا وظائفهم المميزة بالخارج واستجابوا لنداء الوطن وعادوا ليعملوا براتب ١٥ الف جنيه شهريا وهو مبلغ يسهل للذين يغسلون العربات في الشوارع ان يجمعوه في نصف شهر فقط .
ياعمار لاتأخذك الهاشمية وتسيء للشرفاء من ابناء هذا الوطن المؤهلين جيدا والذين طردوا ذات يوم من وظائفهم من ذات جماعتكم .
يكفي آلاف الكفاءات بالداخل والتي تتحدث عنها انها سرقت كل موارد هذا البلد ودمروا كل مشاريعه المنتجة وامتلكوا القصور والمنتجعات واساطيل السيارات الفارهة والعطاءات الغالية والزواج من صغيرات السن مثني وثلاث ورباع في الوقت الذي لايجد فيه شباب بلادنا من الجنسين فرصا للتوظيف والذي اقتصر علي الزواحف فقط .. دعك عن التفكير في الزواج الذي اصبح عصيا الا لابناء الطفيليين الذين نهبوا الثروات مثلما تشاهد مسلسل استردادها لخزانة الدولة الان ..
مما قاد شباب بلادنا من الجنسين ان يقاوموا جبروت الاجهزة القمعية ويهزموها شر هزيمة ببذل الدماء الغالية في كل مدن السودان واريافه و برغم الضرب والركل وتكسير الجماجم في الوقت الذي كانت فيه كفاءاتكم التي تتحدث عنها ( عاملة فيها رايحة)... فلم نر لها حسا الا بعد اكتمال هلال الثورة المكتملة الاركان .
عفوا ... الانتقالية مستمرة وشبابنا ملتف حولها برغم الاجندة الاقليمية التي سيصمد امامها شبابنا وقد بات يدرك كل شيء.
نعم الشباب يعرفون من اين اتي الاذي والدمار والضيق الحالي .. انهم شباب لجان المقاومة .
وستظل رايات : حرية سلام وعدالة
مدنية خيار الشعب ..
ترفرف خفاقة ولن تسقط تلك الراية ان شاء الله .
تقول لي صف رغيف وبنزين؟؟
انتهي الدرس ... وقد كان مكلفا .. الا تلاحظ ذلك؟؟ .

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.