كلمات .... وكلمات

----------

كثيرا ما قرأنا عن مسيرة هذا الشيخ الجليل والذي اشتهر باشتراكه مع البروفيسور الراحل عبدالله الطيب في برنامج تفسير القرآن الكريم والذي إمتد لمدة ثلاثة عشر عام اثير الاذاعة السودانية .. بل واصلت الاذاعة بث تسجيل البرنامج يوميا حتي اللحظة ... هو يقرأ وعبدالله الطيب يفسر . وقد كان كل الشعب السوداني تقريبا يتابع البرنامج وربما حتي اللحظة.
وحديثنا هنا يتلخص في انه قد انتشرت اخبار قبل وبعد وفاة شيخ صديق بانه قد احس بدنو اجله قبل اسبوع من الرحيل ... فقد حلم ذات ليلة بأنه كان يقرأ سورة النصر في منانه وقد كانت لديه قناعة ثابتة بأن يقرأ النصر فإنه سيغادر الدنيا بعدها بأسبوع .
وفي الصباح طلب من ابنته ان تأتي له بكتاب تفسير القرآن لإبن سيرين .. وفيه ان رسول الله عليه افضل الصلاة واتم التسليم حينما قرأ سورة النصر في منامه عرف دنو اجله بعدها باسبوع . فقام شيخ صديق بإخطار عدد من العلماء ومن ضمنهم البروف الراحل احمد علي الامام بالحلم والتفسير حيث كان شيخ صديق استاذا بالجامعة الاسلامية لتحفيظ القرآن .
ذهب شيخ صديق لادارة الجامعة وقام بتسوية معاشه كما اوصي ابناءه بانه عند وفاته يقوم بغسله وتشييعه عدد من الشيوخ ومن ضمنهم بالطبع احمد علي الامام عليه الرحمة .
وبالفعل وفي التاريخ المحدد الذي كان يتوقعه احس بألم ووخز في عضلة القلب .. فأسرع الي الضوء وصلي ركعتين وتمدد في سريره مستقبلا القبلة وأسلم الروح .
كان ذلك في العام ١٩٨٥م . حيث ووري الثري بمقابر احمد شرفي بأم درمان .
رحمه الله واحسن اليه واكرمه بالجنة . ورحم الله استاذه ورفيق دربه في تفسير القرآن البروفيسور عبدالله الطيب الذي رحل في العام ٢٠٠٣م ودفن بمقابر حلة خوجلي بالخرطوم بحري بعد ان صلوا عليه بمسجد جامعة الخرطوم وقد كنت حضورا في التشييع.
انا لله وانا اليه راجعون .

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
///////////////////