بروفيسسور محمد زين العابدين

 تودع فاطمة أحمد أبراهيم يوم الأربعاء الموافق 16 أغسطس 2017م الى مثواها الأخير وطناً وشعباً أحبهتما حتى النخاع، حباً يسرى فى شرايينها سريان الدم. يودعها شعبها الى مثواها الأخير وهو راض عنها وممتناً لها خاصة نساء بلادى ومحباً لها حباً لم يره أحد  من بنى جلدتها

فى بداية هذا المقال أحب ان اهنئ المؤتمر الشعبى على أنعقاد مؤتمره العام والذى جاء فى مرحلتين دقيقتين ، أولهما المرحلة التى يمر بها الوطن والشعب السودانى والتى وصلت مداها فى كل شئ خلال الثمانية وعشرين عاماً التى أستمر فيها حكم الأنقاذ كنظام شمولى ايدولوجى 

لقد ودعت الأمة السودانية عامة والأتحاديون خاصة يوم السبت الموافق 19 مارس 2017م أبناً من أبنائها الأوفياء والذى وهب جل وكل حياته من أجل هذا الوطن ومن أجل السعى لرفاهية شعبه وتقدمه ورقيه. فقد كان المغفور له بأذن الله سيد أحمد الحسين والذى كان يحلو لنا أن نناديه 

قال تعالى " وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً وما جعلنا القبلة التى كنت عليها ألا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وأن كانت لكبيرة ألا على الذين هدى الله وما كان الله ليضيع ايمانكم أن الله بالناس لرءؤف رحيم "

لقد شد أنتباهى الخبر الذى جاء بالصفحة الأولى لصحيفة الجريدة وبالبنط العريض " أجتماع سرى بين رئيس الوزراء بكرى حسن صالح ودكتور غازى صلاح الدين" وعندما قرأت محتويات الخبر لم أجد فيه ما يمكن أن يكون سراً من الأسرار اللهم الا أذا كانت ادارة تحرير

لقد ظهر مصطلح الدولة العميقة أبان ثورات الربيع العربي وخاصة أبان الثورة المصرية التى أزالت نظام حسنى مبارك العسكرى الذى استولى على السلطة فى مصر بأنقلاب عسكرى فى يوليو 1952م بقيادة حقيقية لجمال عبد الناصر وتنظيمه داخل القوات العسكرية المصرية