د. محمد الشريف سليمان

يصر الكاتب البريطاني باتريك سيل، على ان يقوم السودانيون أنفسهم بحل المسائل المتعلقة بمستقبل بلدهم ، حيث تاهت الأمة السودانية عن حقيقة ذاتها وعن طريق غدها ، وعن موقعها في العالم ، وبدأت تتشرذم على مدى أرضها الواسعة تفصل بين أشتات أقاليمها وقبائلها أنفاق من 

تطرقت في مقالاتي السابقة الى مفهوم الوفاق الوطني. إن الأوضاع السياسية الجارية في البلاد، واستمرار الصراعات والتناقضات بين شركاء الحكم والحركات المسلحة، يبرز بوضوح الغياب التام للوفاق والتوافق الوطني. الكل يتمترس في خندقه متسلحاً برأيه، لا مكان للحوار ولا المشورة، مع الاصرار بتجاهل الرأي الآخر، والخاسر هو الوطن والمواطن

يقول جاك غولدستون ، احد اهم الباحثين في تاريخ الثورات خلال الخمس قرون الماضية، إن الثورة التي تنتج تقدماً هي التي تدمر المؤسسات القديمة والتي تنشئ مؤسسات جديدة. اما في بلدنا فالثورات كانت وظلت عوداً على بدء، لأنها لم تدمر المؤسسات القديمة، وأصبحت النتيجة استمرار الأوضاع القديمة، أي انها ثورات

قبل الدخول في الموضوع، ولعدم الالتباس، لابد من الايضاح حول العنوان المقتبس من مقالتي" هل يمكن الخروج من بيت العنكبوت الوهن...؟ "المنشورة بتارخ 14 يناير 2010 بصحف : الصحافة، وسودانايل- منبر الرأي للاطلاع- وسودانيس اون لاين"، وكذلك الانترنت.

هناك عدة نظريات لما تعنيه الديمقراطية. وتناولت في مقال سابق "الولادة القيصرية لحكومة – جامايكا- الألمانية ... "، مفهوم هذا المصطلح. كما تطرقت الى السياسة: صراع على السلطة وصراع على ادارة المجتمع. اما النرجسية فتعني حب النفس أو الأنانية، وهو اضطراب في

كنت وكلي أمل، وقد هلت تباشير عيد الفطر المبارك علينا لنفرح، ويتم إيقاف السيل السياسي الهادر الذي جرف ويجرف البلاد نحو الهاوية، وأن يتجه النظام لحل مشاكل السودان بالخروج بحلول جذرية توقف الدماء التي تنزف في: دارفور، جنوب كردفان، النيل الأزرق، والإمكانات 

تعني الديمقراطية شكل الوصول للسلطة عن طريق انتخابات تمثيلية. وهي يكمن، بل يجب ان تمثل مختلف الاراء والأطراف في المجتمع. واذا اصبحت تمثل طرفا واحداً، فهي تكون قد أفرغت من مضمونها واصبحت وسيلة لإلغاء السياسة برغم التمثيل الشعبي.