خالد التيجاني النور

على الرغم من أن صحيفة إيلاف ظلت، محررين وكتّاباً وخبراء، على مدار الخمسة عشر عاماً الماضية تنّقب في شؤون الاقتصاد السودان، تتابع بدقة وعمق وعن كثب تطوراته كافة، وطالما كتبوا منذرين ومحذرين مراراً وتكراراً من خطورة عواقب انزلاق الاقتصاد الوطني إلى

مثلما أن التاسع عشر من ديسمبر الماضي كان علامة فارقة مشكلاً ضربة البداية في مسيرة الدعوة للتغيير الشامل بفعل الحراك الشبابي المتواصل الذي لا يزال محتفظاً بعنفوانه، فشأن السودان بعد هذا التاريخ لن يعود إلى ما قبله بغض النظر عن المدى الذي ستأخذه تفاعلات

أعادت الاحتجاجات الشعبية التي انتظمت البلاد على مدار الشهرين الماضيين، (مبادرة السلام والإصلاح) إلى واجهة الرأي العام وهي تقدم بيان موقفها الداعم الحراك الشبابي الساعي للتغيير، في اتساق مع سلسلة الجهود التي ظلت تبذلها منذ آواخر العام 2015 حين بادرت جماعة من 

إذاً ليسوا "مندسين"، ولا "مخربين" ولا "متآمرين"، ولا "ألعوبة" في يد قوى سياسية معارضة ولا حركات مسلحة، وليسوا بالطبع توابع ل "شذاذ آفاق"، ولا "فقراء جائعين"، هذه خلاصة ومضمون التصريحات الحكومية في الأيام الفائتة المتراجعة بشدة من رعونة المسارعة إلى البحث عن

سار في أدبيات السياسة السودانية المحكية مقولة مشهورة لأحد قادة نظام مايو "إن الثورة ليست كلاماً ساكتاً"، تروى في مقام الطرفة وربما من باب الاستهزاء والتعريض بقائلها، صحيح أنه أطلقها في موكب "الردع" الشهير من باب الدفاع عن نظام نميري في آواخر أيامه في مواجهة

عاد أطراف الأزمة الوطنية في السودان، في السلطة الحاكمة وطائفة من قوى المعارضة، إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا هذا الأسبوع في محاولة أخرى من وسطاء الآلية الأفريقية عالية المستوى برئاسة الرئيس ثابو إمبيكي للبحث عن تسوية سياسية تنهي بها أوزار الحرب وتضع