خالد التيجاني النور

أحدثت مشاركة رئيس الوزراء الانتقالي الدكتور عبد الله حمدوك في أعمال الجمعية العامة الرابعة والسبعين للأمم المتحدة المنعقدة بنيويورك اختراقاً مهماً أسهم في فك العزلة الدبلوماسية التي عانى منها السودان لسنوات طويلة على خلفية التوتر المستدام الذي طبع علاقات النظام السابق مع معظم عواصم القرار الدولية، لا سيما في العقد الأخير بعد صدور

وبلادنا تكابد آلام مخاض انتقال تاريخي بأمل الخروج إلى الأبد، ليس فقط من شمولية العهد الإنقاذي بكل تبعاته الكارثية، بل من كل الذهنية السياسية التي تنكّبت الدرب طوال سنّي الاستقلال، ثمة حقائق لا يجب أن ينسينا حالنا المضطرب اليوم وعدم اليقين من إقرارها، أولها أن الجيل 

على الرغم من أن صحيفة إيلاف ظلت، محررين وكتّاباً وخبراء، على مدار الخمسة عشر عاماً الماضية تنّقب في شؤون الاقتصاد السودان، تتابع بدقة وعمق وعن كثب تطوراته كافة، وطالما كتبوا منذرين ومحذرين مراراً وتكراراً من خطورة عواقب انزلاق الاقتصاد الوطني إلى

مثلما أن التاسع عشر من ديسمبر الماضي كان علامة فارقة مشكلاً ضربة البداية في مسيرة الدعوة للتغيير الشامل بفعل الحراك الشبابي المتواصل الذي لا يزال محتفظاً بعنفوانه، فشأن السودان بعد هذا التاريخ لن يعود إلى ما قبله بغض النظر عن المدى الذي ستأخذه تفاعلات

أعادت الاحتجاجات الشعبية التي انتظمت البلاد على مدار الشهرين الماضيين، (مبادرة السلام والإصلاح) إلى واجهة الرأي العام وهي تقدم بيان موقفها الداعم الحراك الشبابي الساعي للتغيير، في اتساق مع سلسلة الجهود التي ظلت تبذلها منذ آواخر العام 2015 حين بادرت جماعة من 

إذاً ليسوا "مندسين"، ولا "مخربين" ولا "متآمرين"، ولا "ألعوبة" في يد قوى سياسية معارضة ولا حركات مسلحة، وليسوا بالطبع توابع ل "شذاذ آفاق"، ولا "فقراء جائعين"، هذه خلاصة ومضمون التصريحات الحكومية في الأيام الفائتة المتراجعة بشدة من رعونة المسارعة إلى البحث عن