خالد التيجاني النور

للأسف الشديد كشأن غالب تناولنا لقضايانا الوطنية الكبرى، انزلق النقاش حول مسألة الدور الأممي في السودان، سواء من حيث الموقف المبدئي منه أو طبيعته، تحت وطأة الصراع السياسي العدمي غير الراشد، والاستقطاب الحاد، إلى جدل محموم غير منتج وسط دخان كثيف من المغالطات والاتهامات حجبت الرؤية عن 

أما أن هناك حاجة ماسة وعاجلة لا مناص منها لإصلاح جذري للاقتصاد السوداني، فهذا ما لا ينتطح فيه عنزان، ولا مكان للجدال فيه بتاتاً بأي مسوغ، بيد أن ذلك لا يتحقق خبط عشواء، بلا بصيرة أو هدى وكتاب منير يقوم على رؤية مبصرة مدركة للفرص والتحديات، ووعي عميق بجذور المشكلة وتشخيص دقيق 

تساؤلات بالغة الأهمية تطرحها الإفادات التي نقلتها وكالة السودان للأنباء الرسمية "سونا" عن الدكتور آدم الحريكة المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء، التي أكد فيها سريان موازنة العام المالي 2020 الي تمت إجازتها من قبل المجلس التشريعي المؤقت، المشكل من المجلس السيادي ومجلس الوزراء، قائلاً "إن الحكومة لن

قبل أن يجف مداد هذه الزاوية التي أشرنا فيها المرة السابقة إلى حمى التصريحات وحرب البيانات المتبادلة بين المسؤولين في القوى السياسية المكونة لائتلاف قوى الحرية والتغيير، الذي يشي بحدوث تطورات خطيرة تؤكد تضعضع تماسكه ووحدته، وتبعات ذلك على استحقاقات وترتيبات الفترة الانتقالية، حتى خرج 

لا شك أن حالة غموض "غير خلاّق"، وعدم ارتياح باتت تخيّم على البلاد حول مجمل الأحوال السائدة، في غياب رؤية واضحة عن مآلات الوضع السياسي، وخطاب حكومي "أبكم"، مما يزيد الرهانات على سيناريوهات مفتوحة، لا سيما في ظل تناقض المواقف وتراجع التناغم بين المكونات المؤسسة لأعمدة هياكل 

لدي منذ فترة ليست قصيرة شغف خاص بمتابعة أخبار "صديقي" الرئيس اليوغندي يوري كاقوتا موسيفني، مهلًاً قبل ان يتهمني أحد بأني دعي متحذلق، أشكر إبن العم مارك صاحب "فيسبوك" الذي أتاح لخلق الله في أركان المعمورة عبر تطبيقه العبقري المجال لعقد الصداقات الإسفيرية بين بني البشر بلا حساب إلا رغبة 

على نحو يبدو معه كمن فوجئ الجميع بحلول موعد ضرورة جهوزية الموازنة العام للدولة للعام 2020 الذي تبقت له أياما قليلة، حتى بات النقاش حولها يسيطر على الساحة العامة وسط جدل محموم انخرط فيه عامة الناس، كما انشغل به الخواص في الطبقة السياسية، وشهد شداً وجذباً بين وزارة المالية والتخطيط