د. الواثق كمير

لم يُسلط الضوء بعد على خبر ربما قد تكون له تداعيات سياسية مما تمثل في لقاء جوزيف تكة، نائب رئيس الحركة الشعبية شمال/بقيادة الفريق عبد العزيز الحلو، مع السيد جعفر الميرغني نائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، في القاهرة، وبحضور مولانا الميرغني نفسه، وتوقيعهما على مذكرة تفاهم وسمت ب "بيان

في محيطه العربي، سبق الشعب السُّوداني الشعوب العربية الأخرى “الربيع العربي”، والتجارب الأفريقية، بتحقيقيه لثورتين/انتفاضتين شعبيَّتين أسقطتا نظامين عسكريَّين استبداديَّين، في الستينات (1964) والثمانيات (1985) من القرن المنصرم. فرضت الثورتان، بقدر كبير من التشابه، انتقالا سلميا للسلطة وتحولا ديمقراطيا من نظاميين عسكريين استبداديين 

اتفقت قوى الحرية والتغيير، بعد ومشاورات وخناقات واعتذارات واستقصاء، على خمسة أعضاء لمجلس السيادة، بحسب حصة التحالف في الوثيقة الدستورية، والتي احتفلت قطاعات واسعة بالتوقيع عليها، وشهد عليها إلاقليمان ولقيت تأييدا دوليا. اللافت في الأمر، أن الوصول إلى قائمة المرشحين كان نتيجة لتفاهمات مفادها

لم ينقطع تواصلي مع السيد الإمام خلال العشر سنوات الماضية. وبخلاف المراسلات بيننا، فقد قمت بزيارته أكثر من مرة في الخرطوم والقاهرة بغرض تبادل الآراء حول الهم الوطني العام ومواصفات المشهد السياسي في السودان في ظل التطورات الداخلية والإقليمية والدولية، وخيارات حل الأزمة السياسية الراهنة بالبلاد. آخر رسالة بعثتها له كانت 

أعددت هذه الورقة أصلا لتقديمها في اللقاء التفاكري الثالث الذي ينظمة المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات (الدوحة، 16-17 فبراير 2019)، الذي حالت ظروف طارئة دون المشاركة فيه. يعد هذا اللقاء بمثابة ملتقى للتداول حول تحديات الانتقال الديمقراطي السلمى في

لا شك أن الست سنوات الأخيرة هي الأشد اضطرابا في حكم الرئيس البشير، إذ ظلت الأزمات السياسية المتلاحقة هي السمة الرئيس والمميِّزة والتي تمظهرت في إنشقاقات الحزب الحاكم التي بدأت تطفو على السطح، بعد انتفاضة سبتمر 2013، ومع بداية التحضيرات لانتخابات 

كان الخبر فاجعة وأنا أتصفح هذا الوسيط اللعين "الواتساب"، إذ وقعت عيني على رسالة من الأخت آمال طلسم، تُعزيني فيها في وفاة صديق العمر المشترك الفنان يحيى الحاج إبراهيم، فضاقت بي الدنيا وسرى صقيع كندا في عروقي. لم أسمع صوته الخافت منذ أكثر من شهرين،