د. الواثق كمير

في 5 مارس 2011، تمَّ عقد اجتماع بخُصُوص اجتماع “فيينا IV”، في مكتب أنيس حجَّار، ضمَّ: ربيع حسن أحمد، بكري عُثمان سعيد، نور الدين ساتي، حسن عابدين، ميوم ألير، خالد موسى، أمين سيد أحمد، والسِّر سيد أحمد. كانت الفكرة العامَّة للاجتماع هي القيام باستعداداتٍ أفضل ممَّا حدث

استدار الزمان كهيئته قبل إحدى عشرة عاماً تبادلت فيها رسائل كانت مهمة يومئذ مع الدكتور غازي صلاح الدين، ولعلها ما تزال مهمة اليوم، بل إن تماثل الموضوعات والقضايا بعد كل ذلك الوقت تبدو صادمة ولكن في التاريخ والسياسة لا توجد عبارة فات الآوان (it's never too late).

في ندوة لدكتور غازي صلاح الدين حول العلمانية، بثتها قناة طيبة الفضائية قبل أيام قليلة، وفي معرض تعقيبه على إعلان المبادىء بين رئيس مجلس السيادة ورئيس الحركة الشعبية شمال، وجه د. غازي إلى الحكومة الإنتقالية سؤالا مفاده أنها تريد حماية العلماني من المتدين، هذا الشرس

انطلقت مُفاوضات السلام بين الحكومة الانتقالية وحركات الكفاح المُسلِّح (الجبهتين الثوريتين) وتم التوافُق بين الطرفين بسلاسة، ولو بعد عامٍ كاملٍ، بتوقيع اتفاق جوبا للسلام في أكتوبر 2020. ذلك، بينما تعثَّرت المُفاوضات بين الحكومة والحركة الشعبية شمال، برئاسة القائد عبد العزيز الحلو،

كان منصور جدَّ سعيدٍ بثورة الشباب في ديسمبر 2018، ولكن خاب ظنه فيما أفضت إليه من وثيقة دُستوريَّة ومُؤسساتٍ لإدارة عمليَّة الانتقال، وما يعتري المشهد السياسي عموماً من ربكة وارتباك. فما زالت مسحة من الحُزن تُخيِّم عليه، تنعكسُ على 

كالعادة، فجعني تطبيق الواتساب “اللعين” بخبر رحيل الدُكتور منصور خالد، مساء الأربعاء الموافق الثاني والعشرين من أبريل الماضي، وأنا في القاهرة. أتاني بالنبأ واتصل بِي للتعزية اثنان من الأصدقاء المُشتركين بيني وبينه: الأستاذة سامية طمبل 

وجهتُ رسالة إلى قيادات الجبهة الثورية (الجبهتين الثوريتين) في مقال نُشر في نوفمبر 2019، عرضتُ فيه أطروحتي بأن القيادة، وتحقيق أكبر قدر من الوفاق السياسي يمثلان شَّرطين أساسين للانتقال السِّلمي، وأن السلام الشامل والعادل، والمصالحة