عبد المنعم عجب الفيا

قبل ان نقف عند كلمة "نِيل" دعونا نقف أولا عند كلمة بحر. يظن معشر المتعلمين ان اطلاق لفظ بحر على النهر هو من لحن العامة ولا يجوز في الفصيح. وهذا غير صحيح بل ان قصر لفظ بحر على منهل الماء المالح دون العذب هو الخطأ بعينه. فلفظ بحر يرد في الفصحى على منهل 

قدم البروفسور الدكتور يوسف فضل حسن خدمة جليلة للثقافة السودانية باقدامه على نشر وتحقيق كتاب الطبقات لمحمد النور وضيف الله الذي انجزه المؤلف في اواخر مملكة سنار في 1753. وجاء تحقيق يوسف فضل للكتاب تحقيقا ممتازا واحترافيا ونموذجا يحتذى في

كلمة جلابة مشتقة من الفعل جلب يجلب جلبا فهو جالب وجلاب والاخيرة صيغة مبالغة وإليها نسب فقيل جلابي وجلابة. واصل الجلب هو سوق البهيمة الى السوق لبيعها. 

 

خواجة وجمعها خواجات من المفردات التي استقرت في اللهجة السودانية وهي كلمة غير عربية ولها معنيان سائدان الآن: الأول الدلالة على الرجل الأوربي الأبيض الأشقر ذو العيون الخضر والثاني أنها تقال للتجار الشوام المسيحيين المقيمين في السودان. 

من العبارات والأقوال السائرة في لغتنا السودانية العربية عبارة "بات ويبيت القوا". ونعني به: بات جائعا. فهل هذا التعبير سوداني محض ام له جذور ابعد من الثقافة السودانية؟ 

بعد نشر الحلقة الأولى من هذا المقال واصلنا البحث عن كلمة "اجواد" بمعجم امبروستر للغة النوبية الدنقلاوية ووجدناها بعد عناء وذلك لان الدكتور عون الشريف قاسم لم يورد الكلمة بالإنقليزية كما هي في المعجم ولأنه كتبها بالعربية بهمزة مفتوحة: أج+ واد الأمر الذي