عبد المنعم عجب الفيا

لعل أبلغ تعبير عن الأثر الذي أحدثه كتاب (الإستشراق) لمؤلفه إدوارد سعيد في وعي المثقفين العرب، هو ما عبر عنه المؤلف نفسه في المقدمة التي كتبها للترجمة العربية لكتابه التؤام (الثقافة والإمبريالية)1993 والتي وصف فيها استقبال القاريء العربي لكتابه

ليس المقصود، بالنقد الثقافي، التعبير التقليدي العام الذي يمكن أن توصف به الدراسات والبحوث الفكرية والفلسفية والتاريخية والاجتماعية، فبهذا المعنى العام، كل النشاط الكتابي الفكري والفلسفي، نقد ثقافي، حتى ولو لم نطلق عليه هذه الصفة.

توفي الفيلسوف والناقد الأدبي واللغوي والروائي الإيطالي، أمبرتو إيكو في 19 فبراير الماضي من هذا العام 2016 عن عمر بلغ 84 عاما. وكان قد بدأ نجم إيكو في السطوع مع نهاية الثمانينات وبداية التسعينات من القرن الماضي

لا أعرف مفكرا غربيا معاصرا افتتن به المثقفون العرب الراديكاليون مثل دريدا. وقد وصل هذا الإفتتان لدى البعض حد "الدروشة". وأرى أن الحماس الذي وجده التفكيك لدى المثقفين الراديكاليين في العالم العربي،

أصدر مستعرب ألماني، يدعى كرستوف لوكسنبيرج  Christoph Luxenberg سنة 2000 كتابا بالألمانية ترجمة عنوانه بالعربية (القراءة السريانية/ الآرامية للقرآن- مساهمة في فك غموض لغة القرآن).

منذ انفتاحنا على الفكر الغربي كانت الترجمة ولا تزال هي الوسيلة لنقل المعرفة والعلم. ولما كان الكثير من المفاهيم والأفكار والأسماء والمصطلحات لايوجد ما يقابلها في العربية

 هنالك ألفاظ في اللغة يحمل الواحد منها المعنى ونقيضه. ويفهم المعنى المراد من سياق الكلام وقرائن الأحوال. وهذه الظاهرة الطريفة ليست حكرا على العربية بل موجودة أيضا في اللغة