عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

ا/ جزء من حمله اعلاميه تستهدف تشويه صوره الزعيم جمال عبد الناصر: دعوى ان الزعيم جمال عبد الناصر(رحمه الله تعالى) كان شيوعيا ، هى جزء من حملة اعلاميه تستهدفت تشويه صوره الزعيم جمال عبد الناصر(رحمه الله)، ويقف ورائها ذات القوى التي تقف وراء مشروع الشرق الأوسط الجديد ”
الامبريالي – الصهيوني” ، والنظم والمؤسسات والقوى السياسية والشخصيات… الاقليميه التابعة لها – عن وعى أو بدون وعى- فهي جزء من الحملة الاعلاميه التي تروج لمشروع الشرق الأوسط الجديد” الامبريالي – الصهيوني ، والذي يهدف إلى الارتداد بالنظام السياسي العربي من مرحله التجزئة على أساس شعوبي ” الدول الوطنية العربية “، بعد اتفاقيه “سيكس – بيكو”، بين قوى الاستعمار القديم (بريطانيا وفرنسا) ، إلى مرحله التفتيت على أساس طائفي / قبلي – عشائري ” الدويلات الطائفية “، مع بقاء إسرائيل كحارس لهذا التفتيت ...
ب/ الهدف عبد الناصر الرمز التاريخي وليس الشخص”إلغاء الاراده الشعبية العربية بتشويه رموزها التاريخيه : ولا تستهدف هذه الحملة بدعاويها المتعدده “جمال عبد الناصر ” الشخص ، بل “جمال عبد الناصر ” احد الرموز التاريخية الملهمة الاراده الشعبية العربية، نسبه لاتخاذه مواقف مناهضه للاستعمار الاستيطاني (الصهيونية) والقديم (البريطاني والفرنسي..) والجديد (الامبريالية الامريكيه )، ودعمه لحركات التحرر القومي العربي والافريقى والعالم ثالثى ” دول عدم الانحياز” من الاستعمار، فالهدف من تشويه صورته إذا إلغاء الاراده الشعبية العربية، التي تتعارض أهدافها في الحرية والعدالة الاجتماعية والوحدة ، مع غايات مشروع الشرق الأوسط الجديد “الصهيوني – الامبريالي” ، بتشويه كافه مفاهيمها و قيمها الدينية والحضارية والاخلاقيه ورموزها التاريخية و أخرها الزعيم جمال عبد الناصر الذي استطاعت الاراده الشعبية العربية من خلال توحدها حول زعامته ، ان تحقق قدر كبير من غاياتها في الحرية والوحدة والعدالة الاجتماعية...
ج/ تزامن البداية الحقيقية للحملة مع البداية الحقيقية لمشروع الشرق الأوسط الجديد”الامبريالي الصهيوني”: تأكيدا لما سبق تزامنت البداية الحقيقية لهذه الحملة ( بدعاويها المتعدده ) مع تولى الرئيس/ محمد أنور السادات السلطة في مصر بعد وفاه عبد الناصر 1970، وارتداده عن جمله سياساته التي تجسد الاراده الشعبية العربية، ،واتخاذه – بدعم من الغرب بقياده أمريكا والكيان الصهيوني- مواقف نقيضه لها تكرس للتبعية للامبريالية الامريكيه ( شعار 99 %من أوراق اللعب في يد أمريكا ) ، وتنحاز إلى الصهيونية ضد الشعوب العربية والشعب الفلسطيني(اتفاقيه كامب ديفيد)،وتنحاز إلى الأغنياء ضد الفقراء ( تطبيق النظام الراسمالى الربوى تحت شعار الانفتاح الاقتصادي)- وكلها مواقف تتسق مع غايات المشروع الشرق الأوسط الجديد “الامبريالي الصهيوني”، وتلازم مع هذا الارتداد إلى هذه المواقف ألنقيضه دعمه لحمله إعلاميه لتشويه صوره الزعيم عبد الناصر ، تضمنت من الأكاذيب ما يخالف التاريخ والواقع والعقل والمنطق مخالفه فاضحه ،فضلا عن تضخيم السلبيات والتقليل من قيمه الايجابيات، قادها بعض الإعلاميين والصحفيين والكتاب الذين كانوا في حياه الزعيم عبد الناصر جزء من الجهاز الاعلامى للدولة في عهده ، وكما يقول الدكتور عصمت سيف الدولة (رحمه الله) (حل الفجور في الخصومة محل ذل النفاق)، ولعله كان يشير إلى مضمون الحديث الشريف ‏( ‏أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ ‏ ‏خَلَّةٌ ‏ ‏مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ ‏ ‏خَلَّةٌ ‏ ‏مِنْ نِفَاقٍ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا خَاصَمَ ‏ ‏فَجَرَ)( مسلم – باب” بيان خصال المنافق”)‏ د/ مشاركه بعض المنتسبين لجماعه الإخوان المسلمين والمتعاطفين معهما في
الحملة: كما شارك في هذه الحملة الاعلاميه ( بدعاويها المتعدده ومنها دعوى ان الزعيم جمال عبد الناصر كان شيوعيا ) قطاع كبير– ولكن ليس جميع – من المنتسبين إلى جماعه الإخوان المسلمين حينها أو من قبل او المتعاطفين معها ، من انصار مذهب التفسير السياسى للدين- الذى يطلق عليه البعض خطا اسم الاسلام السياسى ،والذى هو بدعه فى ذاته وفيما يلزم منه من مفاهيم ، باعتبار أن هذه المشاركة هي شكل من اشكال الاقتصاص من الزعيم الراحل،بسبب الصراع – السياسي – وليس الديني- بينه وبين قطاع من جماعه الاخوان المسلمين من انصار هذا المذهب - ورغم أن المشاركين في هذه الحملة(بدعاويها المتعدده) ينسبون أنفسهم إلى الإسلام،إلا ان هذه المشاركة غير شرعيه من جهات عديدة منها:
1- قبول الخبر دون التحقق من صحته: ان هذه المشاركه قائمه على الاقرار بصحه مجموعه من الدعاوى( ومنها دعوى ان عبد الناصر كان شيوعيا) دون التحقق من صحتها وهو ما نهى عنه الاسلام (ا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (.
2-تجاوز التقييم الموضوعي الأفعال إلى سب الشخص وتعارضه مع “تحريم سب الأموات “:ان كما ان هذه المشاركة تجاوزت- في اغلب الأحيان- التقييم الموضوعي لأفكار وأفعال جمال عبد الناصر ( رحمه الله) ، إلى سب شخصه ، وهو ما يتعارض مع تقرير الشرع تحريم سب الأموات وهو ما يستفاد من النصوص الواردة في تحريم سب المسلم على الإطلاق دون تمييز بين الأحياء و الأموات ، كما في قول الرسول( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ ): ( سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَ قِتَالُهُ كُفْرٌ ) (رواه الشيخان و غيرهما عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه) .
3- التعارض مع الموقف الاسلامى الصحيح(التقييم الموضوعي وتجنب المعيار الذاتي -العاطفي”وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ” ) : كما أن هذه المشاركة تعارضت – في اغلب الأحيان – مع الموقف الاسلامى الصحيح من الحكم على الأشخاص ، والقائم على التقييم الموضوعي الذي يتضمن ، بيان الايجابيات كما السلبيات ،وتجنب المعيار الذاتي المستند إلى الانفعالات والعواطف “كالكراهية مثلا “، والذي عبرت عنه الايه (وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ) ،وقد التزم بعض الكتاب المنتمين او المتعاطفين مع جماعه الاخوان المسلمين بهذا الموقف منهم الشيخ / ناجح إبراهيم القيادي بالجماعة الاسلاميه بمصر...
4- خدمه التي تقف وراء مشروع الشرق الأوسط الجديد “الامبريالي – الصهيوني وتعارضها مع”قاعدة سد الذرائع “: كما أن هذه المشاركة تخدم- سواء بوعي أو بدون وعى- القوى التي تقف وراء مشروع الشرق الأوسط الجديد “الامبريالي – الصهيوني وغاياته هي قوى وغايات لا تريد خيرا بالإسلام والمسلمين، فمنع المشاركة هو من باب الأخذ” بقاعدة سد الذرائع” اى منع ما يفضى إلى مفسده ولو لم يرد نصا.. .
و/ فشل الحملة والمشروع : ورغم استمرار حمله تشويه صوره الزعيم الراحل جمال عبد الناصر (رحمه الله) (بدعاويها المتعدده ومنها دعوى انه كان
شيوعيا) منذ وفاته – اى لما يقارب النصف القرن – إلا أنها فشلت في تحقيق غايتها على المستوى الشعبي – الجماهيري- بل أدت هذه الحملة إلى نتيجة عكسية تمثلت في ازدياد تمسك هذه الجماهير بمفاهيمها وقيمها ورموزها التاريخية، كرد فعل على هذه الحملة ، وكتعبير عن رفضها لتردى النظام السياسي العربي بعد غياب الزعيم عبد الناصر،وهنا لا يمكن اتخاذ ضعف تأثير الأحزاب الناصرية على الحياة السياسية ، كدليل على تناقض شعبيه عبد الناصر لان عبد الناصر الزعيم والرمز التاريخي ملك للشعب العربي كله بصرف النظر عن أحزابه وتوجهاته السياسية، والإقرار بزعامته غير مقصور على الأحزاب الناصرية ، ولم تحقق حملة تشويه صوره عبد الناصر نجاحا يذكر إلا في نطاق النخب المتعلمة والمثقفة، التي انقطعت صلتها بمفاهيم وقيم ورموز الجماهير، أو المتعاطفين والمنتمين إلى تنظيمات سياسيه تتبنى موقفا سلبيا من عبد الناصريه. كما فشل مشروع الشرق الأوسط الجديد ” الامبريالي – الصهيوني” في إلغاء الاراده الشعبية العربية ، رغم نجاحه في تعطيلها.
الرد على الدعوى:
على المستوى النظري :
• ان عبد الناصر قد صرح مرارا بأوجه خلافه – الفكرى- مع الماركسية ومنها
–على سبيل المثال لا الحصر- :
ا/ اتخاذ الماركسيه موقف سلبى من الأديان لانها تنطلق من فلسفه ماديه، بينما يرى عبد الناصر أن أحد عوامل نجاح نضال الشعب المصري والشعوب العربية والمسلمة الأخرى هو (إيمان لا يتزعزع بالله وبرسله ورسالاته القدسية، التي بعثها بالحق والهدى إلى الإنسانية في كل زمان ومكان)( الميثاق الوطني ، 1962 ، الباب الأول). وان الاديان فى جوهرها لا تتعارض مع التقدم ، وان التناقض -المتوهم- ياتى من محاولات الرجعيه تفسير الدين تفسير يخدم مصالح فئات اجتماعيه معينه. اتساقا مع هذا الموقف الايجابي لعبد الناصر ،من الإسلام كدين وكعلاقة انتماء ، على المستوى النظرى اتخذ ايضا موقف ابجابى من الديبن على المستوى التطبيقى العملى ، يتمثل فى الكثير من المظاهر، ومنها :ا/ زيادة عدد المساجد في مصر ، من أحد عشر ألف مسجد قبل الثورة ، إلى واحد وعشرين ألف مسجد عام 1970 ، وهو ما يعادل عدد المساجد التي بنيت في مصر منذ الفتح الإسلامي وحتى عهد عبد الناصر.ب/ جعل مادة التربية الدينية مادة إجبارية، يتوقف عليها النجاح أو الرسوب ،كباقي المواد لأول مرة في تاريخ مصر.ج/ أنشأ مدينة البعوث الإسلامية ،التي كان ومازال يدرس فيها عشرات الآلاف من الطلاب المسلمين، القادمين من سبعين دولة إسلامية ويقيمون فيها مجانا.د/ أنشاء منظمة المؤتمر الإسلامي التي جمعت كل الشعوب الإسلامية .ه/ إنشاء إذاعة القرآن الكريم..و/ وضع موسوعة جمال عبد الناصر للفقه الإسلامي ل/ إصدار قانون تحريم القمار ومنعه ، و إلغاء تراخيص العمل الممنوحة للنسوة العاملات بالدعارة ، (الدين والدولة والثورة : رفعت سيد أحمد. النبي والفرعون : جيل كيبل . المؤامرة ومعركة المصير : سعد جمعة. تقرير مجلس الكنائس العالمي لعام 1974،تقرير الحالة الدينية فى مصر عام1982 . الإسلام في عهد جمال عبد الناصر : عمرو صابح).
وقد اقر العديد من الكتاب االذين تعاطفوا مع جماعه الاخوان المسلمين فى مرحله من مراحل حباتهم باتخاذ عبد الناصر موقفا ايجابيا من الدين ، يقول نبيل نعيم مؤسس تنظيم الجهاد في مصر، وأشهر سجين مكث في السجون حيث تم الإفراج عنه بعد 25 يناير 2011، في حواره لقناة “سي بي سي( أن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر خدم الدين الإسلامي وأحياه أكثر مما قامت به جماعة الإخوان المسلمين). اما الصراع الذي دار بين عبد الناصر وجماعه الأخوان المسلمين –وبالأحرى قطاع من قطاعاتها وليس كل أفرادها- فهو صراع سياسى وليس صراع دينى " بين مسلمين وكفار "كما حاول ان يصور كثير من المنتمين والمتعاطفين مع جماعه الاخوان المسلمين ويدل على هذا : ا/ اجمع علماء أهل السنة أن الامامه ( بمعنى السلطة) فرع من فروع الدين وليست أصل من أصوله ، (بخلاف الشيعة الذين قرروا أن الامامه من أصول الدين ، وبخلاف الخوارج الذين كفروا مخالفيهم فى المذهب) ، ب/ان القران الكريم لم ينفى صفه الأيمان عن الطوائف المتصارعة( وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فان بغت أحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلي أمر الله)، وقد اقر بعض الكتاب الذبن تعاطفوا مع الجماعه فى مرحله من مراحل حياتهم ان الصراع بين عيد الناصر والأخوان كان صراع سياسى وليس صراع دينى، يقول حسن دوح ( أن تصوير خلافنا مع عبد الناصر على انه جهاد بين جماعه مسلمين وجماعه كافرين تصوير خاطئ..) ( الإرهاب المرفوض والإرهاب المفروض، بدون تاريخ، دار الاعتصام، القاهرة، ص 39). ويقول ناجح ابراهيم (... ولم يكن الخلاف أساسا على الدين أو الإسلام أو حرية الدعوة.ولكنه انحصر أساسا في ظن كل فريق منهما أنه الأجدر بالحكم ..).ويقول د.عبدا لمنعم أبو الفتوح عضو مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين في الحلقة الأولى من مذكراته «شاهد على تاريخ الحركة الإسلامية في مصر» التي تنفرد «الشروق» بنشرها (ورغم أن نظرتي تغيرت تماما عن جمال عبد الناصر فلم تصل يوما إلى تكفيره، فقد كنت أرى أنه من الصعب أن نقول إن جمال عبد الناصر كان ضد الإسلام أو عدوا له كما كتب البعض، ومازلت أرى أن الصراع بينه وبين الإخوان كان صراعا سياسيا في الأساس بدليل أنه استعان بالعديد من رجالهم في بداية الثورة كوزراء مثل الشيخ الباقورى والدكتور عبد العزيز كامل) .
ب/اعتبار الماركسيه أن العنف هو الوسيلة الوحيدة للتغيير الاجتماعى، بينما يرى امكانيه التغيير الاجتماعى بصوره سلميه.
ج/ انكار الماركسيه علاقات الانتماء سوى علاقه الانتماء الطبقيه ومنها علاقه الانتماء القوميه،وهو يقر بعلاقه الانتماء العربيه كعلاقه انتماء قوميه الى الامه العربيه ، ذات مضمون لسانى "لغوى" غير عرقى.
د/ان الماركسيه ذات نظريه اقتصاديه شيوعيه وهى نزعه اشتراكيه متطرفه تدعو – على المستوى النظرى- الى الغاء الملكيه الفرديه بينما دعا الى اشتراكيه معتدله لاتلغى الملكيه الفرديه انما تضع لها ضوابط " ملكيه فرديه ذات وظيفه اجتماعيه"، وتراعى اختلاف واقع المجتمعات "اشتراكيه عربيه"...
• اما استخدامه لبعض المصطلحات الماركسية فيرجع الى شيوعها في الخطاب
السياسي العالمي حينها- ولكنه استخدم هذه المصطلحات للدلالة على معاني مختلفة تمام الاختلاف عن معانيها في الماركسية.
• وقد اقر عدد من الكتاب المتعاطفين مع جماعه الاخوان المسلمين بتمايز
أفكار عبد الناصر عن الماركسية يقول د.يوسف القرضاوى ( ومن قرأ “الميثاق”
الذي يمثل فكر عبد الناصر وجد فيه رشحات من الفكر الماركسي في مواضع شتى، ولكن لا نستطيع أن نصف الميثاق بأنه ماركسيّ تماما).
على المستوى التطبيقي:
• ان الشيوعيين ”الماركسيين “المصريين ظلوا قوه سياسيه وتنظيميه وفكريه
متمايزة عن جهاز الدولة في عهد عبد الناصر، تبتعد عنها حينا – لحد الصدام –وتقترب منها - دون ان تندمج فيها- حينا آخر .
• وقد اقر بذلك عدد من الكتاب المتعاطفين مع جماعه الاخوان المسلمين ،
وان اعترضوا على احايين التقارب بينه وبينهم ، فعلى سبيل المثال لا الحصر يتحدث د.ناجح ابراهيم عن أخطاء عبد الناصر- حسب تصوره – فيقول(ومنها أنه سلم الإعلام و الثقافة كغنيمة باردة لليساريين و الشيوعيين ،الذين حولوا أدوات التوجيه كلها لصالحهم و ما يصب في خدمه أفكارهم )، فهو - وكما هو
واضح- يتحدث هنا عن الشيوعيين كقوه متمايزه عن الدوله .
• وفيما يلى نحاول نفصل الفكره السابقه ، من خلال بيان اوجه الاختلاف
بين المواقف السياسيه لعبد الناصر والشيوعيين فى كثير من القضايا السياسيه.
• خلال فترة حضانة الثورة من 23 يوليو 1952 حتى نهاية أزمة مارس 1954 ،
اتخذ الشيوعيون المصريون موقفاً مضاداً لثورة 23 يوليو 1952 .
• خرج من مجلس قيادة الثورة الضابط الشيوعى يوسف صديق مبكراً جدا .
• فى أحداث أزمة مارس 1954 انحاز الضابط الشيوعى خالد محيى الدين أحد
أعضاء مجلس قيادة الثورة إلى جناح اللواء محمد نجيب المطالب بإنهاء الثورة ، وحل مجلس قيادتها وإجراء انتخابات برلمانية فورية.
• استمر توتر العلاقة بين النظام والشيوعيين قائماً حتى تأميم جمال عبد
الناصر لقناة السويس فى 26 يوليو 1956 .
• فى فبراير 1958 تمت الوحدة المصرية السورية ، واندمج البلدان فى دولة
واحدة تحت أسم “الجمهورية العربية المتحدة” ، عارض الاتحاد السوفيتى قيام دولة الوحدة ، وتبعه فى موقفه غالبية الشيوعيين فى مصر وسورية.
• فى 14 يوليو 1958 اندلعت الثورة فى العراق لتطيح بالحكم الملكى التابع
للاستعمار ،وقادها عبد الكريم قاسم ذو الميول الشيوعية ، وعبد السلام عارف ذو التوجه القومى العربى ، و هاج الغرب لقيام الثورة ، تخلص قاسم من عارف وألقاه فى السجن و بدأ التنكيل بالقوميين العرب والمؤيدين لعبد الناصر فى العراق عبر سجنهم واغتيالهم بوحشية مفرطة . و تورطت معظم التنظيمات الشيوعية فى مصر ، وفى سورية ، فى مساندة وتأييد نظام قاسم ، وانتقاد ومهاجمة عبد الناصر ، مما أدخل تلك التنظيمات فى أتون المعركة بين النظامين ، وظلت المعركة بين نظام قاسم ونظام ناصر مستعرة طيلة الفترة ما بين عامى 1958 حتى نهاية نظام قاسم فى 8 فبراير 1963 .
• اما دعوى ان الشيوعيين سيطروا على الاعلام فى عهد عبد الناصر فهى غير
صحيحه ، فقد أشرف خالد محيى الدين ومحمود أمين العالم على مؤسسة أخبار اليوم ، لمدة محدودة جدا عقب إفراج عبد الناصر عن الشيوعيين فى مايو 1964 ، ولكن بعد فترة قصيرة أعفاهما عبد الناصر من منصبيهما. (عمرو صابح / قراءة موجزة لمواقف عبد الناصر من الشيوعيين)
• ورغم تعرض عبد الناصر للضغط من الاتحاد السوفياتى ليتعاون مع الشيوعيين
المصريين ، الا ان عبد الناصر اشترط لاى تعاون سياسى معهم حل الحزب الشيوعي المصري .
• عبدالناصر كان يرى في إسرائيل الخطر الأكبر و التهديد الحقيقي للأمن
القومي العربي..بينما كانت اغلب الأحزاب الشيوعية العربية. ترى في إسرائيل قوة تحديث في المنطقة .. و كان من مقررات مؤتمر الاحزاب الشيوعية العربية في صوفيا -بلغاريا عام 58 أن الصلح مع إسرائيل لابد منه لأنه الطريق إلي توحيد كل جهود المنطقة ضد المصالح الإستعمارية الغربية.
• اعترض عبد الناصر على إتصال الأحزاب الشيوعية العربية بالأحزاب
الشيوعية في الخارج، و ارتباط قراراتها بموقف الشيوعية الدولية، وراى انه يتعارض مع الحفاظ على إستقلال القرار الوطني .
_____________________________

- للاطلاع على دراسات أخرى للدكتور صبري محمد خليل يمكن زيارة المواقع التالية:

1/ الموقع الرسمي للدكتور/ صبري محمد خليل خيري | دراسات ومقالات:
https://drsabrikhalil.wordpress.com

2/ القناه الرسميه للدكتور صبرى محمد خليل على اليوتيوب:
https://www.youtube.com/channel/UCD2NmzIYfa2cQ_rNAnN0myQ/featured
////////////////////////