بابكر عباس الامين

المرء إذ يتوقف هُنيهة عند المناسبة التي قِيل فيها حديث الجمرة ليتساءل. هل هي - وِفق عنوانها - لتدبر آي الذكر الحكيم، ومعانيه وعِبره وقَصصه، مرسله ومقيده، متشابهه وغير المتشابه ناسخه ومنسوخه، أم اقتناصها كفرصة للتنقيب في التاريخ لاكتشاف حادثة لتبرير الخيبات

آثرت، في ذكري أكثر الاحداث شؤماً علي تاريخ بلادنا "النكبة"، استعمار الحركة الإسلامية للسودان في يونيو/حزيران 1989، أن أتناول بالتشريح مقولتين لعلي عثمان، اقتطع في إحداهما حادثة من التاريخ، في قراءة انتقائية له، وقام بإسقاطها كمعيار علي حقبة ما بعد الاستقلال 

المراقب لحال ومآل العلاقة السودانية - السعودية، يلحظ - بسبب افتقاد المنهج - حالة سوء المِراس، وقلة الحيلة وضيق الأفق في إدارتها، شأنها شأن علائق النظام المتقلبة ببقية دول العالم طيلة عهده، وشأنها شأن السياسة الداخلية، إذ لا تنفصل السياستان الخارجية والداخلية عن بعضهما

يتحفنا المسؤولون وقادة المؤتمر الوطني بين كل خيبة وخيبة - وخيباتهم كُثر - بسيل من الأكاذيب والأغاليط، وفي كل صغيرة وكبيرة، وبمناسبة وبدون مناسبة، وبين كل كذبة وكذبة كذبة. انغمسوا في الكذب عشرين عاماً وازدادوا تسعا، فبلغوا فيه مرحلة يستعصي علاجها: الإدمان. 

تركض عدة دول عربية تِلقاء الدولة العبرية، وعلي عجل وبشغف وبنحو لم يخطّط له أو يحلم به بنو إسرائيل، ولم يرتقبوا أبداً أن تهرول تلك الدول شطر تل أبيب في حملة تطبيع بلا حياء، ولا تقتصر علي النخبة الحاكمة فحسب، ودون مقابل يُذكر. كان ذلك جلياً في سلسلة سياسات

كان حدثاً جليلاً، رغم أنه لم يكن مفاجئاً قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع إيران، بما له من تداعيات جسيمة في الشرق الأوسط، وبما سببه من استياء في أوروبا وأبعد. الخطوة كانت خرقاء وبدون تروِّ؛ لأن الاتفاق ليس فقط ميثاق بين الدول

فوجيء أهالي منطقة الجريف شرق في الأسبوع الفائت بقوات ضخمة من الشرطة والأمن تصحبها جرّافات، وقد حفرت خندقاً يترواح عرضه بين ثلاث وأربع أمتار، وعمقه قاب أربع أمتار أو أكثر. وذلك علي مسافة لا تتعدي عرض شارع من البيوت التي تقع في الطرف الغربي من